تقارير

ملعقة غور بيسان تحفر في قبر بن غوريون

الإبـــاء/متابعة

 قد لا نضيف جديداً ، في كلامنا التالي ، في خضم هذا البحر من التحليلات والتوقعات والقراءات ، المتعلقه بالعملية الفدائية الفلسطينية الاسطورية ، التي اخترق بها ستة فدائيين فلسطينيين قلب بن غوريون في قبره ، اضافة الى قلوب كافة قادة اجهزة الامن الاسرائيلية ، العسكرية منها والامنيه المخابراتيه .

لذا فاننا سنقتصر على الاضاءة على بعض الحقائق وتوجيه بعض الاسئلة لقادة العدو الامنيين والعسكريين والسياسيين   ولنبدأ بالاضاءات :  الامر الاول : هو ان هذه العمليه المحكمة التخطيط والتنفيذ ، تتفوق بآلاف المرات ، على كل العمليات الاجراميه التي نفذها جهازي الموساد والشاباك الاسرائيليين ، منذ اعلان قيام الكيان وحتى الآن  خاصة وان امكانيات هؤلاء الشباب السته اقتصرت على ملعقة طعام فارغة تم تهريبها لهم الى داخل السجن ، بينما تبلغ موازنة تشغيل العملاء ، في جهاز الموساد وحده ١٥ مليار دولار سنوياً  الامر الثاني : هو ان عملية تحرر الفدائيين الفلسطينيين الستة هذه  اكثر تعقيداً بما لا يقاس من عملية الموساد الاسرائيلي ، التي نفذت لاغتيال العالم النووي الايراني المدني ، فخري زاده .

اذ ان فخري زاده كان يستخدم سيارة عادية جداً ، غير مصفحة، ولا تخضع لاي اجراءات امنية عسكرية خاصه . وبالتالي فان استهداف مثل هكذا سيارة مدنية واغتيال من بداخلها لم يكن لا بالعمل الخارق ولا البطولي .

الامر الثالث : ان عملية الفدائيين الفلسطينيين ، الذين حرروا انفسهم من سجن او حصن جلبوع المدرع ، كانت عملية فائقة الدقة في التخطيط والتنفيذ وفي حصن عسكري امني اسرائيلي ارضيته مصفحة بصفائح الميركافا ، شارك في بناءه ” اشهر ” المهندسين الاوروبيين المتخصصين في بناء السجون الحصينه . وكانوا للاسف ايرلنديون ، من اذناب الاستعمار البريطاني .

فهل يستويان..!؟ الامر الرابع :  هل انتم متأكدون ان المجندة الاسرائيليه العشرينيه ، “روتَم روزين هيك “، كانت نائمة اثناء نوبة حراستها ، كما اتهمها مسؤولون اسرائيليون بالمسؤولية عن نجاح الفدائيين في تحرير انفسهم ، او انها  كانت تعيش لحظات اونلاين ، وهي تغازل عشيقها “آڤي بوحطوط “، الموجود في مدينة راس العين الفلسطينيه المحتله عام ١٩٤٨ .

وهذا يعني انها كانت في عالم غير عالم السجن ، الذي يفترض فيها ان تحرسه ، وهو سجن جلبوع القريب من مدينة بيسان الفلسطينية المحتله سنة ١٩٤٨ ( في الغور الشمالي ) حيث تصل درجات الحرارة هناك الى اكثر من ٤٠ درجة مئوية في مثل هذا الوقت من العام .   وعليه فان ما كانت تقوم به تلك المجندة اخطر بكثير من النوم خلال مناوبة الحراسة الليلية …!   انها حقيقة تظهر انعدام اي دافع ، لدى عناصر العدو العسكرية والامنية ، للقيام بواجباتهم المكلفون بها . وهو ما يعبر عن حالة عدم اكتراث لا بالدولة ولا بأمنها وعن حالة انهيار شاملة في الروح المعنويه لجيش الاحتلال ومنتسبي اجهزته الامنيه .

وهذا ما أكده مفتش الجيش الاسرائيلي السابق ، الجنرال اسحق بريك ، في حديث له مع موقع ميدا الاسرائيلي قبل يومين فقط .

  اما الاسئلة الموجهة ، الى قادة العدو العسكريين والامنيين ، فهي كثيرة جداً نختصرها بالاسئلة التاليه :    أولاً : بعد مرور ٤٨ ساعة على نجاح الفدائيين الفلسطينيين في تحرير انفسهم ، من سجن جلبوع الاسرائيلي ، هل تعرفون ما اذا كانت عملية التخطيط والتنفيذ هي عملية اقتصرت على جهود الاسرى السته فقط ام ان جهات ” عليا ” قد ساعدتهم في التخطيط والتنفيذ ( اونلاين ) من الخارج ؟  ثانياً : بعد مرور كل هذا الوقت هل تعرفون كيف تمكن هؤلاء الفدائيين من استخدام الهاتف النقال ، الذي تم تهريبه لهم الى داخل السجن ?  اليس لديكم اجهزة تشويش الكتروني ، لمنع استخدام الهواتف المهربة الى داخل السجن ، تلك الاجهزة التي تم تركيبها حول سجني ، جلبوع وشطه المتلاصقين ، قبل اكثر من عام ، فلماذا لم تتمكن هذه الاجهزه من تعطيل استخدام الهاتف الفدائي النقال ؟  ثالثاً : هل انتم متأكدون من ان اسرائيل هي دولة رائدة في الصناعات الهندسيه الدقيقه ( هاي تيك ) ؟ وهل تذكرون ان حزب الله ، وقبل ٢٤ عاماً ، قد تمكن من قرصنة مسيرة القيادة التي كنتم تستخدمونها لتحضير عملية الاغارة البحريه على موقع في الانصارية / جنوب لبنان .

، اعتقدتم خطأً انه موقع لحزب الله ؟ وهل تذكرون ما الذي حصل للقوة التابعة لوحدة ميثكال ( قوات خاصه تابعه لهيئة الاركان الاسرائيليه ) ؟ كان مقاتلوا حزب الله بانتظارهم وابادوا القوة كاملة في ما عدا فرداً واحداً ترك على قيد الحياة ليخبرهم بتفاصيل ما حصل مع تلك القوة . رابعاً : كان ذلك قبل ربع قرن ….فكيف هو الوضع الآن ؟ وهل من فارق بين امكانيات حزب الله وايران وسورية وحركة حماس والجهاد ، في ذلك الزمن ، وامكانياتهم اليوم ؟  خامساً : هل سمعتم عن الاسلحة الكهرومغناطيسيه ، يا ارباب الهاي تيك واجهزة التجسس ، وهل سمع قادتكم بهذه الاسلحه ؟ وهل تعرفون شيئاً عنها وعمَّن يملكها ؟ هل تعرفون ان النسخة المتنقله منها ( الموبايل ) تحمل في حقيبة مدرسية صغيرة ؟ وانها قادرة على ارسال موجات كهرومغناطيسية ، عالية الدقه ؛ اي نقطيه  ؛ قادرة على تدمير قاعدة جوية كاملة او قطعة بحرية كبيرة او موقع قياده  وسيطره او مركز عمليات واتصالات وما الى ذلك …

فهل يا ترى كانت هي السلاح الذي قام بتعطيل اجهزة التشويش الالكتروني المزروعة حول سجن جلبوع ؟  سادساً : وهل انتم غافلون عن قدرة المقاومة ، من خلال امتلاكها وسائل قتالية جديدة ، قد لا تكون تملكها اجهزتكم العسكريه والامنيه ، يا ارباب الهاي تيك واجهزة التجسس البائسة ؛ كونها كشفت في كل انحاء العالم ؛ نقول :  هل انتم غافلون عن قدرة المقاومه على حماية اسراها المحررون ؟  وهل تعتقدون انكم ستحققون نصراً في ما لو نجحتم في اغتيالهم او اسرهم مجدداً ؟   اعترفوا من الان … لقد خسرتم المعركة والباقي تفاصيل .

ولكن السؤال الاهم هو :  سابعاً : هل انتم جاهزون لتلقي مفاجأة من العيار الثقيل ، في القريب العاجل ، على الارجح ؟ يوم تشهدون ما لا عين رأت ولا اذن سمعت …!  بانتظار المزيد من المفاجآت من جغرافيا آخر الزمان..! نترككم في خيبتكم تعمهون. بعدنا طيبين قولوا الله.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى