مقالات

دواعش الطارمية في احضان السياسة

يتأسى الكثيرون في حجم التضحيات التي يقدمها ألشعب ،في مواجهة عصابات الارهاب ويتساءل الاغلب من المحبين لعراق مابعد سقوط الصنم (سيد الحفرة)لماذا لم نتمكن من قبر الارهاب بشكل تام ،مع وجود عدد كبير من الجيش والشرطة ومكافحة الارهاب والحشد المقدس ،وهذا التساؤل مشروع هل قواتنا هذه بكل مسمياتها عاجزة عن مواجهة تلك الشرذمة؟ الجواب ان هذه التشكيلات قادرة بل مقتدرة على ذلك .

لكن اساس المشكلة قد يعرفها البعض ان التخاذل السياسي وتدخل بعض الاطراف الداخلية والخارجية ، تلعب دورا مؤثرًا في الاقدام على تلك المهمة الشرعية  وهنا كلا لديه هدف وغاية في تلك المعادلة فالسياسي الشيعي مثلا يخشى على مكانه لان الاعلام سوف يتهمهم كالعادة بالتغيير الديمغرافي واستهداف طائفة وهذه بحد ذاته للاسف رسمت في عقول بعض السياسيين ،مما جعل اتخاذ القرار المناسب عرضة للتراجع وغض الطرف وهذه طامة كبرى ذهبت ضحيتها دماء الوسط والجنوب دون اكتراث لذلك ،اما الساسة السنة فقد استثمروا هذه لصالحهم الانتخابي من جهة ،ومن جهة اخرى هي ورقة ضغط تبين مدى قدرتهم على بسط الامن والاستقرار من عدمه .

ولربما هو خيط امل للعودة للحكم المطلق بعيدا عن وجود المكون ذات الاغلبية في الحكم .وربما يقبلون بنا مواطنين من الدرجة الثانية ،(احتمال) وقد لعب هؤلاء من خلال مجالاتهم الاعلامية وعلاقتهم الاقليمية والدولية ، دورا مهما بلغ حد الوقاحه والتصريح انهم اصحاب مطالب مشروعة ،(مهمشين بعد عيني) وناتي الى الطرف الثالث الداخلي ،وهم الكرد  وهولاء يعتقدون ان الارهاب طالما بعيدا عنهم،فهو ورقة رابحة تساعد على خلق آلا أستقرار ،مما يؤدي الى التسريع في إعلان الدولة الكردية المنشودة.

وهو حلم يروادهم تأريخيا.ولايمكن ان يتحقق ذلك الحلم ،الا عندما تتوفر الظروف المناخية للفوضى العارمة .خارج حدود الاقليم الكردستاني ، ومن هنا يعيش باقي اجزاء العراق بين المد والجزر يمرض لكي يموت او يقسم   لقد لعب البعد السياسي دورا معطلا .بحسم ملف الارهاب ، واصبح ورقة ذات قيمة عالية لايمكن التفريط بها على الاطلاق اما البعد الاقليمي فهو لايقل شرا ،من اولئك في الداخل فالتنظيم الارهابي بالنسبة لهم هو المعادل للحشد المقدس وهو الشغل الشاغل لهم لكي لاتتحول هذه القوة الى ضامن وضمان  ،لعودة العراق متعافيا قويا يعاقب ويحاسب .

كل من يستثمرا شرا بالعراق وشعبه ، لقد حان الوقت ،بل تأخرنا كثير  ان لانلتف لا الى شيعي مهادن ولا الى سني مستثمر وحالم  ،ولا الى كردي متفرج ينتظر الفرصة  انه دم الوسط والجنوب انه دم طاهر  ، والسياسة ودواعشها تجار حروب وصناع ازمات.k

 

*جاسم الموسوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى