مقالات

هل من أذن صاغية؟!

 كابول تعود الى أحضان طالبان من جديد بعد طردها منذ أكثر من خمسة  عشر سنة ،وبدون اي مقاومة تذكر ، لتدق أبواق الخطر ، وعلى حكام بغداد ان يأخذوا العبرة والعبرة من سقوط الموصل امس واليوم كابول  هل من أذن صاغية ؟ لو رجعنا الى الوراء قليلا وتحديد فترة التى سبقت سقوط الموصل بالتحديد والمحافظات الأخرى بتفاصيلها الدقيقة لوجدنا ان سيناريو سقوطهما لا يختلف عن الثاني إطلاق،  بل نفس السيناريو تماما بأدق التفاصيل ونفس اللاعبين الكبار ( امر دبر بليل) بتدخل واضح للعيان من القوى الخارجية وبتعاون القوى الداخلية لكن الفرق الوحيد في فشل المؤامراة الكبرى على العراق ان هناك فتوى جهادية من مرجعية النجف افشلت مخططات ومشاريع قوى الشر العالمية والتى غيرت موازين القوى العالمية في منطقة الشرق الأوسط وقلبت الطاولة على امريكا وحلفاؤها ومن يقف ورائها وجعلت خططهم تذهب سدى لكنها لم تنتهي ليومنا هذا  (بيت القصيد ).

لنتكلم بصراحة داعش مازال يصول ويجول وبدليل جريمة الطارمية النكراء الأخيرة  ، ومازال يمتلك القدرات القتالية العالية من حيث العدة والعدد ، ومدعوم من القوى العالمية ، وتعدها الورقة الرابحة في تحقيق ماربها الشيطانية سواء كان على مستوى الطاولة او على الأرض.  قد يقول قائل الظروف او الاوضاع العامة للبلد تغيرت عن السابق بمعنى وضع البلد يختلف عن تلك المرحلة التى شهدت سقوط الموصل وهي معروفه للجميع هذا من جانب وجانب اخر علاقة العراق اليوم افضل بكثير مع امريكا وحلفائها  عن السابق هذا واحد ، وثانيا لدينا قوات أمنية متعددة التشكيلات وهي في احسن حال من حيث الإمكانيات العسكريه والقدرات القتالية وقد أثبت قوتها في معارك التحرير وثالثا الظروف او الاوضاع او الحسابات في العراق تختلف عن أفغانستان بطبيعة الحال بكل الاحوال ، ليكون ردنا على ما تقدم بكلمة واحدة متى تغيرت المصالح تغير كل شي بدليل   سقطت المحافظات العراقية الواحدة تلو الأخرى ووصل الخطر الى بغداد بدون تدخل او دعم امريكا وحلفائها التى دعمت الطرف الآخر ليحقق لها مكاسبها وهو الامر أثبت الايام العجاف في تلك الحقبة السوداء في تاريخ العراق.

قد تكون معركتنا القادمة مع العدو تختلف عن السابق مثالا ذلك لم يتوقع سقوط المدن العراقية بهذا الطريقة ولم يتوقع احد ايضا سقوط كابول بهذا الشكل بمعنى اعداء الإنسانية يخططون بطرق مختلفة تماما عن السابق وعليه علينا جميعا ان نتوقع كل شي لان الاحتمالات واردة في معركة مع عدو لا يعرف معنى الإنسانية ومنهج القتل والدم والتهجير وتدمير المدن والمعالم الحضارية وهذا ما عشناه في مرحلة دخول داعش بل شهدناه الإسواء وشاهدنا الغرائب والعجائب في القتل والتعذيب وحتى الاغتصاب ولم ينجو منها اي شخص مهما اختلف انتماء او عمره.

خلاصة القول على قادة البلد واهله اولا رص الصفوف وتوحيد الكلمة والموقف وتركت الخلافات بينهم جانبا وخصوصا القادة الشيعة ودعم قواتنا الأمنية التى مازالت  بحاجة الى تعزيز قدراتها القتالية بأحدث الاجهزة والمعدات ودعمها بكل الطرق والوسائل ولا ننسى دور عشائرنا الكريمة  في كل الظروف حيث يجب أن تكون شريك أساسي مع الحكومة في مواجهة التحديات   والمخاطرالتي تواجه بلد دجلة والفرات.

رسالتنا الى رجال المهمات الصعبة وقادة الحشد الشعبي المبارك وحدوا الصفوف وتعاونوا  وعززوا القدرات لانكم السد العالي في مواجهة مخططات العدو الغدار والرقم الصعب في الصراع المحتدم بين الكبار في المنطقة والعراق بذات.k

 

*ماهر ضياء محيي الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى