أخبارمقالات

احداها تحترق والأخرى تبحر وما بينهما زمن الإنتصارات

قناة الإبـاء /بغداد

“انظروا إليها تحترق وستغرق”  كلمات قالها سيد المقاومة أمين عام حزب الله حسن نصر الله، عندما قصفت قوات المقاومة البارجة الصهيونية ساعر. كانت هذه الكلمات تدشين لمستوى جديد من القدرة ومستوى القوة الذي أصبحت تمتلكه المقاومة في لبنان.

انتهت حرب صيف 2006م التي شنها الكيان الصهيوني وكان هدفها القضاء علي حزب الله واستئصال شئفته وإنهاء خطره الوجودي على الكيان، انتهت تلك الحرب بهزيمة للكيان لم يزل يئن منها حتى الساعة.

حاول الكيان واذنابه في الداخل اللبناني والمحيط الإقليمي إنكار الإنتصار لحزب الله واثارة القلاقل داخل لبنان وفي الإقليم.

أشعل الصهاينة واذنابهم الحرائق الطائفية والمذهبية في لبنان وسوريا والعراق وعموم المنطقة لإشغال قوة حزب الله وجره إلى فتن تستنزفه وتوتر بيئته وتزرع شرخا بينه وبين حاضنته الاجتماعية والشعبية. والأهم تقطع طريق امداده وتعذيذ قوته.

فشلت هذه الحاولة. وتلقت الصهيونية صفعة أخرى. فسوريا في طريق التعافي والعراق يعمل على إخراج القوات الأمريكية من أراضيه وتتصاعد فيه المقاومة لتحقيق ذلك. وحزب الله ضاعف ترسانته الصاروخية وأصبحت دقيقة.

فلجأت الصهيونية للورقة الاقتصادية لخنق المقاومة ابتداءً بتفجير ميناء بيروت وتهريب العملة والودائع من لبنان بالتوازي مع تفعيل قانون  قيصر ضد سوريا والعقوبات الجائرة ضد ايران.

لم تترك ايران حلفاءها نهبا للصهيونية بعدما دعمت حزب الله ضد الكيان الصهيوني، والحشد الشعبي ضد داعش، والدولة السورية ضد المؤمرة الصهيونية. فتحركك سفنها تحمل المشتقات النفطية إلى فنزويلا وسورية وهاهي اليوم تبحر نحو لبنان لفك الحصار عنه وتزوده بالمشتقات النفطية التي يعوزها.

في الأشهر الأخيرة تابعنا ما بات يعرف بحرب الضل بين ايران والكيان الصهيوني في أعالي البحار ومنطقة الخليج العربي وبحر العرب، حيث استهداف السفن الإيرانية ويعقبها رد على سفن مملوكة لشركات ومستثمرين في الكيان الصهيوني. أظهرت حرب الظل يد إيران العليا في هذا الميدان مما أضطر الكيان الصهيوني للبحث في مواد القانون الدولي الذي لا يعترف به أصلا وكل أفعاله اخترقت أبسط بديهيات القوانين والأعراف الدولية، والاستنجاد بالمجتمع الدولي لمحاولة الضغط على إيران.

وقبل أيام أغارت طائرة صهيونية على مناطق مفتوحة في جنوب لبنان ظناً منه أن قوة المقاومة وقياداتها وافرادها منشغلون بما أحدثته فتنه في لبنان وما انجزه عملاءه، فلم تتردد المقاومة بالرد لإعادة الصهاينة إلى رشدهم والأمور إلى نصابها وتثبيت معادلة الردع التي ارستها حرب يوليو 2006م. ولتبلغ العميل قبل المشغل بأن المقاومة بخير.

بالأمس أعلن السيد حسن نصر الله أن السفينة المتجهة نحو لبنان حاملة المشتقات النفطية من إيران هي أرض لبنانية، لم يكن مجرد تحذير لمنع استهدافها أو إعاقة وصولها وإنما كان إعلان عن حقيقة القوة لمن يمتلك القرار  ومن يسعى نحو السيادة والمصلحة الوطنية والقومية. هو إعلان بأن مساحة المقاومة قد توسعت وأن ادواتها قد تعددت وبرامجها قد تطورت ووسائلها قد تنوعت.

إعلان كهذا يعري اذيال التطبيع والخونة. ويُعلي من قوة الحق وأهله ويُخزي كل جبان وضعيف.

إعلان جاء في توقيت تتعاضم تضحيات محور وقف ضد هيمنة عسكرية وسياسية واقتصادية صهيونية. وفي وقت تتراكم فيه قوة محور المقاومة بمكوناته المؤسسية والشعبية وتتوسع حاضنته الجماهيرية وتتحدد أهدافه ترتفع سقوف مطالبه.

أنظروا إليها تبحر وستصل الى شواطئ لبنان وإياكم إياكم أن تمسوها بسوء وإلا فستكون معركة سيف القدس مجرد لعبة وحماقتكم ستكون سقطتكم الأخيرة لن تقفوا بعدها أبدا.

فما بين سيفينة صهيونية تحترق وسفينة إيرانية تُبحر، زمن انتصارات

 

قيس السعيدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى