مقالات

لولا الحشد الشعبي تسقط بغداد كما سقطت كابل

طوال ٢١ عام من الدعم والتدريب الأمريكي للجيش الأفغاني سقطت افغانستان وترك الجيش الأفغاني المعدات والطائرات والدبابات والمدفعية والهمرات الأمريكية الصنع .

ولاذت بالفرار تبحث عن مئوى في دول الجوار ،،!

وكأن الولايات المتحدة كانت في نزهة طوال ٢١ عام في افغانستان .

العبرة ليس في السلاح ولا بمن يسمك ويتدرب على احدث الأسلحة بل العبرة في العقيدة والأيمان.

طالبان تمتلك عقيدة قتالية لذلك فشل الجيش المدرب والمجهز باأحدث الأسلحة امام زحفها الغاشم وتساقطت المدن مثل الدومينو وهرب القادة والسياسيين كما حدث في سقوط الموصل والمدن العراقية ايام زحفت جحافل التكفيريين من الدواعش.

في كلا المشهدين كانت الولايات المتحدة تتفرج على سقوط المدن امام التنظيمات التكفيرية .

نضع انفسنا في المشهد الأفغاني لنرى ان التدريب والتسليح الأمريكي لايغني عن جوع ويمكن ان تهزم القوات المدربة امام الهجمات التكفيرية البربرية في اسرع وقت،،!

تفشل الجيوش المنظمة امام جحافل التنظيمات الأرهابية والتي تمتلك عقيدة الموت والتدمير وتكون بارعة في صناعة الموت !

لكن الوضع في العراق يختلف نوعا ما لانها تمتلك معادلة ردع قوية جدا وهو ما لايوجد في افغانستان وهو ( الحشد الشعبي ) المؤسسة العقائدية التي تقتدي بالشهداء القادة والعظام وترى مواجهة الزمر الضالة والتكفيرية واجب شرعي يتسابقون الى تنفيذة بغية الشهادة وهذا ما يعجز امامه اقوى التنظيمات التكفيرية لانها ضد نوعي يمكنها ان تسحقها ولاتبقي لها اثر ،،! والسبب

لان محركاتها عقائدية نابعة من قوة روحية فائقة ، لولا وجود الحشد الشعبي لكان حالنا لايختلف عن حال الافغان الذين اعيدوا الى ماقبل ٢٠٠٢!

طالبان تسيطر على افغانستان بعد عقدين من الوعود الأمريكية للشعب الافغاني بالاستقلال والاستقرار وبعد التدريب والتسليح الأمريكي الذي انفق عليه مليارات الدولارات كما تقول واشنطن ،

لولا الحشد الشعبي لرأينا واشنطن تفاوض داعش على تسليم العراق على غرار افغانستان لتخلط الاوراق من جديد وتعيد ترتيب المنطقة وفق الرؤيا الأمريكية الجديدة .

لكنها تصطدم بجدار صلب وقوة عقائدية لاتقهر ولاتلين الا وهو الحشد الشعبي ،

وقد فشلت واشنطن في تقويض الحشد الشعبي بعد ان سخرت فتنة تشرين لضربها وبعد ان نبح عليها الكلاب من الشيعة الذين يتخادمون مع الوجود الأمريكي.

لكن صلابة الحشد ومن خلفها فصائل المقاومة الباسلة والعقيدة العسكرية  القتالية المستعدة لمواجهة كل الاحتمالات انهت احلام الأدارة الأمريكية في تغيير الواقع وعودة المشهد الأمني الى ٢٠١٤.

تستمد الولايات المتحدة وجودها الغير الشرعي في المنطقة من خلال خلق الأزمات الأمنية التي تثير المخاوف الأقليمية لتعود وتتحكم في المشهد السياسي والأمني وتعيد ترتيب المنطقة وفق الرغبات الأمريكية والمصالح الأمبريالية .

لذلك تبقي على التنظيمات الراديكالية كداعش وطالبان والقاعدة للعودة الى تفعيلها متى ما اقتضت الضرورة بعد ازالة المعوقات والموانع لظهورها مجددا …!

يبقى العراق في ما لو بقى الحشد الشعبي والا ستتحول بغداد الى كابل في اقرب وقت حسب توقيت المحلي لواشنطن ،،،!k

 

*حسام الحاج حسين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى