تقارير

تجريم فلسطينيين واردنيين في السعودية.. الخلفيات والاهداف

الإباء/ متابعة

يری خبراء ومراقبون ان السعودية، تخطط لاهداف عميقة وخبيثة من خلال اصدارها احكام قضائية بحق عشرات الفلسطينيين والاردنيين، بسبب دعمهم للقضية الفلسطينية.

ويقول محللون سياسيون ان النظام السعودي عندما اصدر هذه الاحكام لم يقل إنها بتهمة دعم المقاومة الفلسطينية بل قال بتهمة دعم الارهاب، لإن القصد الخبيث من وراء هذه الاحكام قصد كبير ودلالاته عميقة.

ويضيف محللون سياسيون ان التغيرات بدأت في الموقف السعودي، خاصة العلاقة مع حركة حماس، مع بدايات ظهور ما سمي صفقة القرن وما خرج منها من اتفاقات، هذه الصفقة والاتفاقات التي تهدف بوضوح لتصفية القضية الفلسطينية وتوكيل أمر قيادة هؤلاء الذين كانوا يتبعون القيادة الاميركية من الدول العربية الى قيادة الكيان الصهيوني.

ويبيّن محللون سياسيون ان الادارة الاميركية لاسباب جيوستراتيجية تريد تخفيف اثقالها في منطقتنا، لانها لديها مهام اكبر في صراعها العالمي مع الصين وروسيا، وبالتالي هذه المنطقة تريد تحويلها الى قيادة الكيان الذي نقل وجوده وعضويته الى قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي التي تضم الدول العربية والاسلامية الموجودة في حلف الناتو او تلك التي تقيم فيها الولايات المتحدة قواعد عسكرية.

ويتابع محللون سياسيون ان الدول التي تقيم فيها الولايات المتحدة قواعد عسكرية من عربية واسلامية مع الكيان الصهيوني اصبحت ضمن منظومة عسكرية واحدة وهي القيادة الوسطى الاميركية، وهذا يستدعي اعادة تغيير في المواقف، فلا يمكنك ان تكون في قيادة عسكرية وتؤيد وتدعم طرفا يقاوم طرفا يشاركك هذه القيادة.

ويشير محللون سياسيون الى ان هذا الامر كان بداية التحول الاساسي في موقف دعم المقاومة الذي كان شكليا بالاساس، اما موقف داعم بمعنى تقديم ما هو ضروري للشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه في صراع لا يفهم فيه العدو إلا لغة القوة، فهذا بالتأكيد لم يكن موجودا لدى السعودية.

ويعتبر محللون سياسيون ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحاول من خلال اصدار القضاء السعودي احكاما بحق عشرات الفلسطينيين والاردنيين، يحاول تقديم عربون محبة للادارتين الاميركية والاسرائيلية.

ويقول محللون سياسيون ان هذه الاحكام الجائرة كانت صدمة لكل ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، هؤلاء المعتقلون الذين يصل عدههم الى 69 معتقلا، حوالي 60 معتقل منهم فلسطيني واردني، ومنهم 10 سعوديون، هؤلاء كان يجب تكريمهم لا تجريمهم كما حدث خلال هذه الاحكام الجائرة التي وصلت الى 22 عاما.

ويضيف محللون سياسيون ان هذه الاحكام لم يراعوا فيها لا كبار السن كالدكتور محمد الخضري 83 عاما يعاني من امراض مزمنة وصدر بحقه حكما بـ15 عاما، هؤلاء جميعا ذنبهم انهم احبوا فلسطين انتموا لقضية العرب والمسلمين الاولى قضية فلسطين، جمعوا التبرعات من اجل دعم ابناء شعبنا الفلسطيني وتعزيز صمودهم.

ويتابع محللون سياسيون ان هذه الاحكام هي احكام سياسية بالدرجة الاولى لم تكن احكاما منطقية، هي بأمر علوي جاءت من اجل تجريم هؤلاء الفلسطينيين والاردنيين، وهذا النظام السعودي منذ ان جاء محمد بن سلمان والسعودية تحولت بالكلية واقتربت اكثر من النظام الصهيوني والولايات المتحدة الاميركية.

ويشير محللون سياسيون الى ان محمد بن سلمان يحاول من خلال هذه الاحكام ان يقدم عربون محبة الى الادارة الاميركية والى الادارة الصهيونية، وأنه يريد ان يقترب اكثر من التطبيع مع الصهاينة وهو يريد ان يقول للادارة الاميركية انه يراعي مصالحها في المنطقة وبالتالي يجب ان يغضوا الطرف عن الكثير من الملفات التي بدأت الادارة الاميركية فتحها كملف خاشقجي وغيرها من الجرائم التي ارتكبت خلال الفترة الاخيرة.

ويوضح محللون سياسيون أن حركة حماس تقدمت اكثر من مرة برسائل الى الملك سلمان وابنه محمد بن سلمان طالبتهما بشكل صريح بضرورة الافراج عن هؤلاء المعتقلين وانهاء واغلاق هذا الملف الذي مضى عليه اكثر من عامين ونصف، فبعض هؤلاء معتقل منذ فبراير 2019، وكنا ننتظر ان يصدر عفو وافراج وانهاء هذه القضية العالقة، لكن هذه الاحكام جاءت صادمة بحق هؤلاء المعتقلين المحرومين من ابسط حقوقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى