صحافة

موقع بريطاني يكشف تفاصيل تجسس السعودية على راشد الغنوشي.

الإباء / متابعة

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، تفاصيل تجسس السعودية على رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، عبر استخدامها برنامج “بيجاسوس” الإسرائيلي، وهو الامر الذي يؤكد الأنباء التي تحدثت عن وقوف دول خليجية وراء انقلاب قيس سعيد.

وحسب الموقع البريطاني فإن رقم الغنوشي تم العثور عليه في قائمة من 50 ألف رقم هاتف، حصلت عليها مجموعة منظمات وصحف عالمية، تعاونت في التحقيق بشأن ضحايا “بيجاسوس” وعملائه.

وتابع التقرير بأن منظمة “فوربيدن ستوريز“، المشاركة في التحقيق، أبلغت الغنوشي قبل أسبوعين بأن رقم هاتفه الأساسي مدرج في قائمة أهداف بيجاسوس.

وقالت المنظمة غير الربحية لموقع “ميدل إيست آي” إن هاتف راشد الغنوشي اختير للمراقبة من قبل جهة ما في السعودية، عام 2019.

ولم يتضح بعد ما إذا كان “بيجاسوس” قد تم زرعه بنجاح في هاتف الغنوشي، أو ما إذا كان لا يزال على هاتفه.

وأوضح تقرير “ميدل إيست آي” أنه لم تتم إصابة جميع الهواتف الموجودة في قائمة “فوربيدن ستوريز” بنجاح، فيما لم تقم منظمة العفو الدولية بعد بتحليل هاتف الغنوشي في مختبرها الخاص، وهو القادر إلى حد كبير على تحديد ما إذا كان ذلك قد حدث بالفعل.

وبحسب الموقع البريطاني، فقد استهدف ذات الزبون السعودي للشركة الإسرائيلية المطورة للبرنامج، “أن أس أو”، مسؤولين رفيعي المستوى في تركيا والإمارات ولبنان، بالإضافة إلى العديد من المعارضين للنظام الملكي السعودي، مما يشير إلى تورط مباشر لدوائر صنع القرار في الرياض.

وفي تعليق أدلى به للموقع البريطاني، قال الغنوشي: “أشعر بالفزع من أن تكون دولة شقيقة قد استهدفت رئيس برلمان منتخب ديمقراطيا لدولة ذات سيادة”.

وأضاف: “هذا غير مقبول إطلاقا وأدعو أجهزة الأمن التونسية للتحقيق في الأمر بشكل كامل”.

وتابع رئيس البرلمان التونسي: “هذا هجوم آخر على برلماننا ومؤسساتنا الديمقراطية. ومهما حاولت الكثير من القوى المناهضة للديمقراطية إخماد تطلعات شعبنا إلى الحرية والازدهار والاستقلال، فإن تونس ستظل مصدر فخر وإلهام لجميع مؤيدي الديمقراطية في المنطقة وحول العالم”.

والغنوشي (80 عاما)، هو أحد أبرز السياسيين في تونس، ولعب دورا رائدا في انتقال البلاد إلى الديمقراطية في أعقاب الثورة التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي في عام 2011، بحسب التقرير.

ويقود الغنوشي حزب النهضة، الذي يصف نفسه بأنه إسلامي ديمقراطي، وهو الأكبر في البرلمان.

ويعتبر النظامين السعودي والإماراتي معاديين بشكل خاص للأحزاب الإسلامية مثل النهضة وهي إحدى فروع حركة الإخوان المسلمين رغم تقاطعهم في الكثير من الملفات القذرة في سوريا واليمن إلا أن الدولتين الخليجيتين تخشيان من استيلاء التنظيم العالمي على انظمة الحكم فيهما وارتباطه الوثيق بقطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى