أخبارمقالات

التطبيع الناعم.. و”الإبراهيمية” ونشاطات الديبلوماسية الروحية

قناة الإبـاء / بغداد

▪️ هل “الإبراهيمية” دين جديد؟
ولماذا الديانات الإبراهيمية وليست السماوية؟
ما علاقتها بالصراع الإسلامي/العربي مع الصهاينة الإرهابيين الغاصبين لأرض فلسطين؟
ما هو دور العراق في حراك المشروع الإبراهيمي الجديد؟
ولماذا النجف بالذات؟
أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات تفصيلية معززة بالأدلة والبراهين التي سأعرضها في عمل مستقل خلال الأيام القريبة القادمة، لكني أحاول الآن أن أشير إلى هذه الأجوبة بشكل مختصر لأهمية الموضوع والسرعة التي تجري فيها فعاليات “المشروع الإبراهيمي” وعلاقة ذلك بالوضع السياسي العراقي والإنتخابات البرلمانية المزمع إجرائها في تشرين (٢٠٢١)
بإختصار شديد “الإبراهيمية” دين جديد تم إعداده في مطابخ أمريكية َصهيونية منذ العام (٢٠٠٠) محاولة منهم لأن يكون بديلاً للديانات السماوية “الإسلام، المسيحية، اليهودية” يلغي هذا الدين -الإبراهيمي الجديد- الإسلام بمعنى النصوص والأفكار والتحركات التي تؤمن بالحرية وترفض الإذلال والهيمنة: “المقاومة” التي تقف بوجه الهيمنة الإستعمارية الغربية ومشاريعها المُذلة.
تحاول الديانة “الإبراهيمية” الجديدة -بالمعنى الذي يريده دعاتها- أن تؤسس فكرياً وحركياً للإذلال والرضوخ والعبودية للغطرسة الصهيوامريكية في المنطقة.
ولماذا ديانات إبراهيمية ودياناتنا سماوية قبل أن تكون إبراهيمية؟
لأن هؤلاء يريدون تأسيس دين جديد بمفاهيم لا علاقة لها بالسماء “لا علاقة لها بالدين أساساً” وهنا يكمن الخطر الحقيقي..
سنكون في ظل “الإبراهيمية” بأفكار جديدة، وبطقوس جديدة، وبأماكن عبادة جديدة، لا مساجد ولا حسينيات!
تصوروا؟
لذا فهم يقولون: إبراهيمية لأنها من وضع أيديهم وليست سماوية كما يريد الله تبارك وتعالى.
سيتحدثون في دينهم الجديد عن مفاهيم جديدة جميلة وبراقة جاذبة “التنمية المستدامة، محاربة الفقر، إنهاء الصراعات في العالم” ولا تنمية مستدامة ولن ينتهي الفقر وسيكون الصراع في العالم على اشده!
ما علاقة “الإبراهيمية” بالصراع الإسلامي/العربي مع الصهاينة؟
الصهيونية تريد أن تستخدم نبي الله إبراهيم على نبينا وعليه السلام لإبتلاع منطقتنا العربية والإسلامية..
الصهيونية التي تعاني من عقدة “الزوال الحتمي” تحاول جاهدة أن تمد في فترة وجودها الزائل من خلال مشروعها الديني هذا الذي بدأ بفعاليات حوار الأديان النخبوي ويستمر “إبراهيمياً”، وهو في الحقيقة مشروع سياسي صرف يهدف إلى تحقيق تطبيع ناعم مع أتباع الدين الإسلامي وإبتلاعهم بعد ذلك وهم لا يشعرون.
العراق لماذا؟
العراق جزء مهم في محور مقاومة وقف بقوة أمام المشروع الصهيوامريكي واستطاع أن يتغلب عليه ويدحره على الرغم من الظروف الصعبة..
العراق قلب المقاومة بما يمتلك من مقومات كثيرة تؤهله لأن يمارس دوراً مهماً فيها.
ولابد من رجال دين بمواصفات معينة لديهم إمكانية التأثير في المجتمع تتشكل منهم نواة تحاور الآخرين على دكة “مراكز الديبلوماسية الروحية” التي ترفع الحجب “العمائم والجبب” وتبيح المحرمات والمحذورات لكي يُفسح المجال لما هو أشد على الناس.
ومن هنا كان لقاء مكة بالسادة “الروحيين”..
أعد القارئ الكريم بأنني سأقدم شرحاً وافياً بالتفاصيل الدقيقة عن موضوع الدين الجديد البديل “الإبراهيمي” وعلاقة ذلك بالإنتخابات العراقية في تشرين (٢٠٢١) وماذا تريد أن تؤسس هذه الإنتخابات التي يريدها البعض إبراهيمية!

كتب / إياد الإمارة ||

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى