مقالات

لو كان لدينا رئيس وزراء كما نريد..

بداية لابد أن نشير الى إن كلمة شريف لا تختص كما هو المألوف في دلالات الشرف المعنوي والإعتباري في الناموس والعرف المجتمعي فلكلمة شريف معاني أخرى ومنها إنه الرجل المخوّل وهو الرجل صاحب الصلاحيات وهو الرجل المسؤول والمتمكن وهو القائم برعاية الآخرين لذلك كان يطلق على رجل الأمن والشرطة في امريكا حتى مطلع القرن الماضي بالشريف .

نعود لموضوعنا ونقول تعددت أسباب ما جرى ويجري في العراق منذ سقوط الصنم المقبور حتى يومنا هذا والقادم ينبئ بالأدهى من ويلات وخراب وفوضى وفساد ونهب وإبتزاز وجهل وتخلف وفشل وفقر وبؤس ودمار لكن السبب الأول والأهم كما أراه هو في غياب الإرادة واستقلالية القرار والحزم والشجاعة في من يتبوأ رأس السلطة التنفيذية أي بمنصب رئيس الوزراء .

يعني إننا نحتاج الى رئيس وزراء شريف .

 قد يقول قائل لكننا في العراق وفقا للديمقراطية التي جائت بها أمريكا نعمل في النظام البرلماني الذي لا يسمح بمجيء هكذا رئيس حكومة من دون التوافق والتحاصص والتراضي والتماهي والتطمطم والتمطمط والتغاضي  وإذا ما جاء رئيس وزراء للعراق لا يرضخ لكل ذلك فسوف يطلقون عليه الدكتاتور والطاغية والطائفي ويتعالى نهيق الفاسدين والإرهابيين والعملاء تحت طائلة (المهمشمين والظلم والإقصاء) وهذا ما سوف أجيب عليه في خاتمة المقال .

 نعود مرة اخرى لعنوان الموضوع واقول لو كان لدينا رئيس وزراء شريف لأصدر القرارات الحاسمة التي تعيد العراق الى صفوة الدول الفاعلة والناهضة ويمكن ايجازها بالتالي :

  1. اغلاق الحدود العراقية وسيطرة الجيش العراقي على حدود الوطن  ضمن مساحة خارطة العراق من الجهات الأربعة مع الإيعاز الى سلطة الطيران المدني بغلق الأجواء العراقية وعدم السماح بهبوط او إقلاع الطائرات بجميع المطارات الا بموافقة وعلم السلطة المذكورة .

  2. تفعيل سلطة القضاء العراقي واستقلاليته وتنفيذ كافة الأحكام التي اكتسبت الدرجة القطعية والعفو والإفراج عن كل الأبرياء حيثما وجدوا .

 3 . إلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان العراقي ومجالس المحافظات والمجالس البلدية بإعتبارها مواقع تكليف وليس تعيين واستعادة الأموال التي استلمت سابقا .

 4 . تحديد الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين بالمليون دينار والحد الأعلى لسقف الرواتب في الدولة العراقية الى ربع الأرقام القائمة حاليا مع الغاء كافة الإمتيازات المالية والنثريات الفوضوية واعادة النظر في تقنينها وفق الضرورة .

  1. تخصيص مخصصات الثروة الوطنية لكل مواطن عراقي منذ الولادة بمقدار 500 دولار تستمر معه طوال حياته  وتخصيص راتب اضافي مع مخصصات الثروة الوطنية بمقدار 250 دولار لكل خريج لحين تعينه بوظيفة ..

  2. الغاء كافة الحمايات للدرجات الخاصة والنواب والوزراء وتقليصها الى ربع العدد الحالي وسحب كل الآليات الفائضة عن الحاجة .

 7 . تقنين وتقليص الجامعات الأهلية واخضاع كل الحاصلين على الشهادات العليا منذ عام 2003 لإمتحان المعادلة بلجنة مركزية في وزارة التعليم العالي وبإشراف رئاسة الحكومة مع اعادة التعليم الإلزامي ومجانية التعليم .

  1. انهاء ملف العشوائيات والزام الدولة بتوفير السكن لجميع المواطنين الذين لا يملكون دار سكنية والزامها بدفع تكاليف اجور الكهرباء لحين اكتمال المنظومة الوطنية مع اعادة تفعيل البطاقة التموينية بالشكل الكامل مع التزامها بالرعاية الصحية وتفعيل المؤسسات الصحية المجانية .

 9 . اعادة التجنيد الإجباري بمقدار سنة واحدة ويطبق على جميع خارطة العراق بما فيها اقليم كردستان وإلزام الإقليم بفتح معسكر مركزي للجيش العراقي الإتحادي ومديرية للشرطة الإتحادية تمثل سلطة الدولة في الإقليم وبكامل الصلاحيات .

 10  فيما يخص العلاقات الدولية فإن العراق يرحب بالصداقة والإنفتاح على دول الجوار العربي والإسلامي والدول العظمى والمنظومة الدولية التي يعترف بها بما فيها أمريكا وفق المصالح المشتركة والمشروعة واحترام الآخر وعدم التدخل في الشؤون الداخلية  وبما يضمن سيادة العراق الكاملة واستقلالية قراره السياسي مع التزامه التام بالقضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين .

 الى هنا نتوقف والحديث يطول بنقاط لم يتسع المجال لذكرها ولكن نعود لما وعدتكم أن اجيب عليه في نهاية المقال لمن يرى ان النظام البرلماني في العراق لا يسمح بوجود هكذا رئيس وزراء قوي شجاع مستقل عن ارادة الكتل السياسية الفاسدة ليحقق احلام الشعب اقول للجميع.

 إن الأيام اثبتت لنا إن ارادة الشعوب اقوى من الطواغيت والفاسدين والمنافقين وسلطة الشعب فوق سلطة القانون المؤدلج والزائف كما اثبتت لنا إن شلة الفاسدين في العراق من السياسيين السنة والشيعة والأكراد جبناء بكل ما تعنيه الكلمة يخافون ولا يستحون وصوت الشعب اقوى وأكبر  إن كان لدينا شعب يريد الحياة والأمر بين يديك ايها الشعب العراقي العظيم والسؤال الأخير .

لو جائنا رئيس وزراء شريف هل نقف معه أم نبقى نتفرج .. ؟

 

*منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى