مقالات

ضربة النهضة في تونس تنقلب على الإخوان عكسيا..

بطبيعة الشعوب العربية والاسلامية غالبية الناس تتجه نحو الحركات والتجمعات الإسلامية بسبب تدين الغالبية الساحقة من الناس، حركة الإخوان تأسست في بداية القرن العشرين في محاولة لغسل العار الذي  لحق بالعرب بسبب خيانتهم لدولة خلافتهم السنية العثمانية وانخداع المرجعية الدينية العربية السنية في أكاذيب المحتلين ووقوفهم مع القوات الغازية التي أخلفت بوعدها إلى المرجعية الدينية العربية السنية بزعامة مفتي مكة العميل شريف علي بن الحسين مفتي مكة في إقامة مملكة للعرب، بعد تجزئة تركة الدولة العثمانية واقامة دول عربية مستقلة برز بذلك الوقت التيار القومي والإسلامي الإخواني لإعادة توحيد الدول العربية والإسلامية، لكن قوى الاستعمار استطاعت توهيب قيادة الإخوان من خلال المال السعودي ودخلت فتاوى التكفير لدى الإخوان من خلال القادة المؤسسين  البنا وسيد قطب.

كل العصابات الارهابية الإخوانية استمدت عقائد التكفير من خلال عقائد المدرسة الوهابية السعودية الحاكمة، وتم استخدام الإخوان من قبل الغرب لضرب الزعيم العربي الوحدوي جمال عبدالناصر وأيضا بتمويل من دول الرجعية البدوية العربية الوهابية البترولية، ماحدث في تونس هو ضربة  موجعة  جديدة تعرّض لها  مشروع الإخوان المسلمون، والتي يترتب على سقوط الإخوان المدوي في تونس  آثار كبيرة تتضح  معالمه في المستقبل القريب، هذه الآثار ليس فقط على إخوان تونس وإنما تنعكس على إخوان الجزائر والمغرب وليبيا وبقية القارة الأفريقية وتركيا.

لن ينحصر أثر السقوط المدويّ للنهضة  بتونس فقط وإنما لهذا السقوط ارتدادات على تنظيم حركة الإخوان في  بلاد الشمال العربي الافريقي وبقية  الدول الإسلامية في القارة الافريقية، رأينا حالة الارتباك والخوف لدى قادة الإخوان في تركيا واتضح الاصطفاف الإخواني الدولي  مع رفاقهم بتونس، وقناة الجزيرة الإخوانية غطت الخبر بحالة هستيرية واضحة.

إنقلاب الرئيس التونسي  الإصلاحي الذي أطلقه الرئيس قيس سعيّد هو نسخة طبق الأصل من إنقلاب الجنرال السيسي بل وكلاهما متدينين ومن حفاظ القران الكريم وكلاهما السيسي وابن سعيد يحتمون  بالشرعية الدستورية وبالمظلّة الشعبية، بل وقفت غالبية الشعب التونسي ضد النهضة بسبب تبنيهم الفكر التكفيري الوهابي الغريب على الثقافة الإسلامية السنية المالكية والصوفية التي  جاء بها الإخوان، الإعلام البدوي الوهابي صب جام غضبه على الإخوان وحملهم تبعات تبنيهم عقائد شيخهم ابن تيمية التكفيرية، بل قرأت مقال لمستكتب يتطرق إلى خبرين أحدهم في بلده السعودية والآخر في أفغانستان وحمل ذلك الإخوان وليس فتاوى   وهابيتهم، حيث نقل خبر  إعلان صادر من الداخلية السعودية بتنفيذ حكم إعدام بحق إرهابي سعودي قتل بعض الأبرياء وسرق وأرعب الناس، وسبب الحكم أن الجاني هو سعودي الجنسية قام في اعتناق المنهج التكفيري، وذلك بتكفيره ولاة الأمر ورجال الأمن في هذه البلاد، والانتماء لتنظيم داعش الإرهابي، وتأييده في أعماله الإرهابية، وتبني أفكار التنظيم والسعي لتحقيق أهدافه كما أدين بنشاطه الإرهابي على منصة تويتر.

الخير الثاني  من أفغانستان، حيث كشف مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان سيغار أن عدد الهجمات التي شنها العدو وتُنسب بشكل أساسي إلى طالبان، منذ توقيع اتفاقية الانسحاب الأميركي ارتفع من 9651 في نهاية 2019 إلى 13242 في نهاية 2020، استناداً لبيانات حلف شمال الأطلسي بأفغانستان.

 المفتش العام جون سوبكو أشار إلى أنه من الواضح أن الاتجاه العام ليس في مصلحة الحكومة الأفغانية التي قد تواجه أزمة وجودية إذا لم تنجح في عكسه.

ويقول هذا المستكتب يا حسرة على شعب أفغانستان، شر البلية ما يضحك، يحاولون استغفال عقول الناس البسطاء أقول لهذا الكذاب المدلس أن المواطن السعودي الذي تم إعدامه كان يمكن عدم انحراف هذا الشخص لو تم حذف فتاوى التكفير لدى أمام الارهاب بين أحمد بن تيمية الذي شرعن عمليات القتل في اسم الله عز وجل بسبب فهمه الحشوي السفياني الأموي الواضح على عقليته المتطرفة، حركة طالبان تتبنى الفكر الوهابي التكفيري حالها حال بوكو حرام والنصرة وطالبان أفغانستان ……الخ.

في الختام حركة الإخوان هي ضحية الفكر الوهابي التكفيري، هناك حقيقة أن  مثل الوهابية في تعاملهم مع الإخوان مثل تعامل الشيطان  مع الإنسان قال للإنسان اكفر فلما كفر هذا الإنسان المغفل الساذج قال له الشيطان إني أخاف الله رب العالمين.

 

*نعيم الهاشمي الخفاجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى