مقالات

السياسي والترشيح للإنتخابات..

نقولها بكل صوت عال ووضوح أن السياسي الذي لا زال في السلطة والحكم والمسؤولية والمنصب وهو مرشح للإنتخابات القادمة في ٢٠٢١/١٠/١٠م عليه أن يغادر فورآ وقبل شهرين من موعد الإنتخابات ويتخلى عن المنصب بلا أي تأخر أو تأخير لأنه حتمآ سيستخدمه سلطة ومالآ ونفوذآ ودعاية في عملية التسويق للإنتخابات وأنه أكيدآ سيستفيد من وجوده الحاكم المتسلط في المنصب وأنه يدر عليه أصواتآ مقابل ما يقدمه هذا المنصب الذي هو فيه وشاغله من منافع ومصالح للشخص المنتخب من مثل وعد بتعيين أو بذخ مال لشراء الأصوات أو من تقديم خدمات وإستفادات تجذب الذي ينتخب أن يمنح صوته لذلك المسؤول الذي لا زال في المنصب والوظيفة وما الى ذلك.

السياسي الذي يتولى السلطة ويحكم ومقياسه الخلقي هو المنفعة واللذة وأن الدولة والنظام الحاكم الذي هو من خلالهما يمارس المسؤولية يضمنان له مطلق الحرية فيما يعمل ويتصرف وأن هذا النظام لا يعير أهمية الى القيم المعنوية للحياة ولا الى مفاهيمها الخاصة وأنه يحافظ على هذا السياسي من كل ما يوجه اليه من تهم ما دام تفكيره وعقليته وتصرفاته منسجمة مع آيدلوجية وتفكير النظام الحاكم الذي يقود الناس والحياة وأنه مساوق تفكيرآ وعملآ وسلوكآ وتصرفات مع فلسفة وتفكير ذلك النظام الديمقراطي الرأسمالي  الذي يسود حاكمية على الشعب العراقي..هو إنسان برجماتي مادي فردي نفعي خالص مستأثر ذاته على حساب الشعب العراقي الذي يحكمه ويسلط عليه حكومة ونفوذآ..مجموعة هؤلاء المسؤولين المتحكمين هم شلة وعصاب, فماذا ينتظر الشعب العراقي من هذه الشلة والعصابة الحاكمة بإسم الطبقة السياسية التي تقود البلد والتي تؤمن إيمانآ ماديآ دنيويآ خالصآ  وأن منطق تفكيرها وسلوكها وتصرفها ووجودها الحاكم هو منطق المنفعة الخالص الذي يؤثر منفعة الذات على مصلحة الآخر إنسجامآ مع طبيعة التفكير الذي هو يعتقده  ويمارسه والذي يعمل عليه بما يحقق له مكاسب نفعية ذاتية وحزبية …..

 وكيف يمكن لهذا السياسي أن يحيي ويعمل على روح الإجتماع والتفاعل الإجتماعي وهو لا يفكر إلا بنفسه ومنافعه الذاتية …. فكيف يكون الوئام والسلام والتصالح والتعايش السلمي الإجتماعي ما دام المسؤول السياسي يفرد نفسه منفعة ويعزلها مصلحة على حساب الغير وفقآ لما هو عليه من تفكير وما يريده منه النظام الرأسمالي الديمقراطي الحاكم فلسفة وآيدلوجية?

ولنتناول الجانب السياسي من النظام الديمقراطي الرأسمالي إنموذج تطبيق فنقول:

هذا النظام الديمقراطي يحكم شعبآ إسمه الشعب العراقي وأن أفراده ~ طبقآ للأسس التي يرتكز عليها هذا النظام الديمقراطي ~ متساوون في الحقوق السياسية وأن هذا النظام الديمقراطي يحتفظ في سجله تدوينآ هذا الحق..ولكن?

وفقآ لما عرضنا قبل لحظات أن المسؤول السياسي الذي يفكر ماديآ ويتصرف رأسماليآ ويسنده ويشجعه النظام الديمقراطي الرأسمالي ويحفظ له حقوقه هذه كلها فإنه سيكون على ثراء كبير عظيم وأنه مترف وغني ثروة وسلطة وأن مبدأ الحرية الإقتصادية الذي يستند ويقوم عليه هذا النظام الديمقراطي سيفتح للمسؤول الأبواب على وسع مصاريعها وأن هذا المسؤول سيمتلك سلطة مالية ضخمة من حيث الثروات التي يجنيها من خلال ممارسة تسلطه المسؤول في الحكومة والدولة وأن النظام حارسه ومحافظ عليه ويرعاه ويسدده  وعلى هذا الأساس فأنه سيمتلك السلطة القاهرة للحرية السياسية بما يمتلكه من مال يروج له مختلف وسائل الدعاية والإعلان في موسم الإنتخابات وأنه قادر قدرة مالية عالية وكبيرة وعظيمة على شراء الأصوات مما يهيء له الفرصة أن يتسلط ويسود ويحكم ويسخر المنصب الجديد لمصالحه ومنافعه الشخصية والحزبية.

وبهذا يكون التشريع والنظام الإجتماعي خاضعآ لسيطرة المال على عكس ما هو المفروض في النظام والمفاهيم الديمقراطية الذي يجعلهما من حق الشعب العراقي على السواء جميعآ.

وهذا هو المال السياسي المنهوب الذي يتم الحديث عنه في الفضائيات الإعلامية وما يشير اليه المفكرون والسياسيون والإعلاميون ومن له له باع في الثقافة العامة والسياسية خاصة.

وهذه هي العقلية النفعية والتفكير المادي وسلوك المصلحي الذاتي للمسؤولين السياسيين المتسلطين الحاكمين التي يستوحونها من الثقافة الديمقراطية الرأسمالية ومن مبدأ الحرية التي يقوم على أساسها النظام الديمقراطي الرأسمالي التي فرضته أميركا المستكبرة المحتلة على العراق والشعب العراقي والذي هلل له المتسولون والسائبون والعملاء والموتورون الذين يسمون أنفسهم سياسيين وأصروا على الإعتقاد والإيمان به لأنه يعبر عن مبدأ التعويض ( Compense ) من خلال عقدة النقص التي هم عليها كما في علم النفس الفردي والإجتماعي.

لذلك لا ترى ولا تلمس ولا ترجو ولا تتأمل عند أي مسؤول منهم أي قيم روحية ولا خلقية ولا أي سلوك إنساني سوي مستقيم لأنهم يؤمنون أن الحياة قائمة على أساس إستئثار منفعة الذات ومصلحة الحزب الذي اليه ينتسبون أو قل ينتمون وهو براء منهم ومما يسلكون.

 

*حسن المياح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى