أخبارمقالات

بالتأكيد الاتفاقات تكتب على الورق..!

قناة الإباء

نعيم الهاشمي الخفاجي ||

نحن نعيش في واقع عربي مزرٍ مؤلم  بظل سيطرة دول الرجعية العربية على الإعلام ووسائل الاتصالات الحديثة من خلال أموالهم المليارية التي اشترت كل الحثالات اللاهثة وراء الريال والدولار، هذه الأموال اشترت كتاب وصحفيين من كلا الجنسين من غالبية الدول العربية وممن كانوا ولازالوا يتشدقون  بأنهم شيوعيين ويساريين يكتبون في صحف تتعارض مع آيدولوجيتهم اليسارية لكن الريال السعودي جمعهم لكي يصبحوا أدوات رخيصة للتطبيل، طالعتنا أحدى  الكاتبات أنثى دخلت في سن الشيخوخة من فصيلة قردة البابون تكن الحقد الدفين لابناء جنسها وفصيلتها التي انسلخت  منهم وأصبحت عدوة إلى أبناء دينها ومذهبها ولم تكتفي بذلك بل باعت قيم الشيوعية واليسارية لتصبح كاتبة ذليلة في صحف الرجعية العربية هدفها  جمع اكبر قدر من الريال والدرهم والدولار طالعتنا بمقال غايتها كسب المال السعودي لتقول ان اتفاق ايران والصين ورقي، ياسبحان الله لم نسمع يوما ان اتفاقية دولية لم تكتب على الأوراق بل اعتادت  البشرية منذ الازمنة  الغابرة على كتابة الاتفاقات على جلود الحيوانات وعلى الورق.

الكاتبة تحاول طمأنة صاحب المال الخليجي الذي أصابه مرض الجنون عن اتفاق التعاون الاستراتيجي بين إيران والصين الذي تم التوقيع عليه في 27 مارس (آذار) الماضي، مهما قيل عن الاتفاق فهو بلا شك اتفاق استراتيجي بين القوة العظمى دولة الصين مع إيران ومهما تم الكلام حول الاتفاقية الواقع يقول ان ايران مع المعسكر الصيني الروسي، بلا شك الاتفاقية  يتضمن الكثير من بنودها الموقعة بين البلدين دعوة إلى التعاون في المسائل الاقتصادية مثل الاتصالات وتطوير الإلكترونيات، وإلى الاستثمارات الصينية في المناطق الصناعية الإيرانية مثل جاسك شاباهار مضاف لذلك الصين مستهلكة للنفط الإيراني بالوقت الحاضر لأن الصين خلال العقود القريبة سوف تعتمد على الطاقة المستدامة وينخفض عندها استهلاك البترول بشكل جدا كبير.

الاتفاقية تتضمن بنود في  التعاون العسكري والدفاعي، وإنشاء لجان مشتركة للصناعات العسكرية، وتبادل المعلومات حول التطور التكنولوجي، كما يتكلم عن مشاريع ومناورات مشتركة، خصوصاً التعاون وتبادل المعلومات الأمنية المتعلقة بقضايا الإرهاب.

طبيعة الدول المحترمة ذات السيادة عندما توقع اتفاقيات ليست بالضرورة ان تتضمن الاتفاقية نص في تسليم السيادة مثل ما فعلت دول الخليج عندما سلمت أراضيها وثرواتها لمن نصب الحكام قادة وزعماء، العلاقات الإيرانية الصينية ازدهرت منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمان، وسبق أن  وقّعتا اتفاق شراكة استراتيجية عام ٢٠١٦، الصين ايضا لديها علاقات اقتصادية مع كل دول العالم من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي ولديها علاقات تجارية مع دول الخليج، هناك فرق ما بين علاقات تجارية عابرة وبين علاقات استراتيجية وعلاقات تتضمن من نفس المعسكر المستهدف من العقوبات والتهديدات  الأمريكية.

الكاتبة التي تكتب لأجل الارتزاق المادي تحاول القول ان علاقات السعودية وإيران  هي نفسها مع الصين وهذه كذبة كبرى، العلاقات متباينة  بل على طرفي نقيض بل ترمب نفسه وصف السعودية في البقرة الحلوب لبلاده.

الصين لديها علاقات اقتصادية مع عدوتها  امريكا ومع اوروبا اكثر من العقود التجارية ما بين الصين ودول الخليج في الاف الاضعاف، المشروع الصيني مبني على لغة العلاقات الاقتصادية وليست على لغة استعمار ونهب خيرات الآخرين لذلك حظيت الصين في ترحيب شعوب القارة الافريقية والعالم.

هذه المستكتبة تقول عندي محدث أوروبي غربي، محدث يأمرها  ان تعطي تحليلات، تعني تشبه تنبؤات الدكتور ابو علي الشيباني الذي يكرر مقولة علمني معلمي او حدثني معلمي، تقول قال لي محدثي الغربي المتخصص في الشؤون الصينية، أنه من ناحية الصين فإنها تعمل للتوصل إلى هذا الاتفاق منذ فترة طويلة أي منذ عام 2016، لكن لا أحد يمكنه التأكيد لماذا الآن بالتحديد، إنما الملاحَظ أنه في عام 2015 توصلت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى اتفاق نووي مع إيران، فانتهى بموقف صقوري من إدارة الرئيس دونالد ترامب، والخصائص التي نلاحظها والمتعلقة بالسياسة الخارجية للصين أن بكين تقفز دائماً لتملأ الفراغ الذي تتسبب فيه الولايات المتحدة. رأينا ذلك في علاقة الصين بسريلانكا خلال الحرب الأهلية هناك، ورأيناه في علاقة الصين مع تايلند إثر انقلاب 2014، لذلك عندما تغادر الولايات المتحدة مكاناً تكون الصين جاهزة لأخذ مكانها، وهكذا ومع التحضير لهذا الاتفاق، وانسحاب أميركا من الاتفاق النووي، وتهاوي العلاقات الإيرانية مع الغرب وتشديد العقوبات عليها، كلها لعبت دوراً في التوقيت.

بلا شك ايران تثق بالصين وتعتبره شريك موثوق به اكثر من أمريكا وأوروبا، أكيد نحن الآن نعيش في بداية جديدة لعالم متعدد الأقطاب وانتهى وقت سيطرة القطب الواحد.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى