تقارير

سيركو البريطانية تواصل سيطرتها على الأجواء العراقية..

الإبـــاء/متابعة

تعمل شركة سيركو البريطانية، في مجال الملاحة الجوية، وهي المسؤولة عن هذا الجانب في العراق، منذ بداية العام الجاري، تصدر اخبار تجديد عقدها والغاءه عناوين الاخبار، خلال الفترة الأخيرة، فهناك فساد في هذا الملف وضغط سياسي خارجي وداخلي من اجل التجديد والالغاء.

بدأ العقد بين العراق والشركة في الأول من كانون الثاني عام 2012 وينص على تدريب وتقديم الخدمات للملاحة الجوية العراقية وتدريب المراقبين الجويين، لمدة عامين مع فقرة قانونية تسمح بتمديد العقد حسب ما تراه سلطة الطيران المدني العراقي.

في بداية 2014 انتهى عقد الشركة مع العراق حيث تم تمديده لستة أشهر، ومع انتهاء التمديد سيطرت عصابات داعش الارهابية على المحافظات، ما دفع سلطة الطيران إلى تمديد العقد سنة واحدة، انتهت في 2015 ثم تم تجديد العقد لمدة ثلاثة أشهر لمرات عدة حتى أبلغت السلطات العراقية شركة سيركوا بأنها ليست بحاجة إلى العقد مع انتهائه بنهاية العام 2020.

كان الهدف من التعاقد مع الشركة في بداية الامر هو تدريب 250 مراقبا جويا عراقيا، الا ان الامر لم يتم، بحسب مصدر من داخل شركة الملاحة الجوية.

ويضيف المصدر الذي فضل الكشف عن اسمه ان “الشركة تستلم الأموال دون الرجوع الى الحكومة العراقية وهناك أكثر من 200 طائرة تعبر أجواء العراق يوميًا تدفع ثلاثة آلاف دولار لكل طائرة وشركة سيركو هي التي تتصرف بها”.

ويتابع المصدر ان “عائدات الأجواء العراقية تنزل في حساب بريطاني ولا يدخل في حسابات شركة الملاحة او وزارة النقل العراقية”.

النائب عن تحالف الفتح، محمد البلداوي يرى ان هناك عاملين أساسيين لإصرار الحكومة على التعاقد مع شركة سيركو البريطانية، ويتلخصان في الضغط الداخلي والخارجي من اجل بقاء الشركة واستمرار التعاقد معها.

وقال البلداوي في تصريح صحفي، أن “العامل الاول يتركز بالضغط الدولي الخارجي على الحكومة بضرورة تجديد التعاقد مع شركة سيركو”، مبيناً ان “هذا الاصرار يأتي للسيطرة على الاجواء العراقية لمنع العراق من معرفة اجواءه والسيطرة عليها في ظل استمرار الانتهاكات الخارجية للاجواء العراقية”.

أما العامل الثاني، بحسب تصريح البلداوي ان “الضغط الداخلي من متنفذين وسياسين يجبر الحكومة على تجديد التعاقد مع سيركو، على الرغم من الكثير من الإخفاقات والملاحظات الخطرة المتكررة لعمل هذه الشركة وغيرها من شركات الخدمة في العراق”، موضحاً أن “الكاظمي أعرف وأدرى ولديه معلومات دقيقة عن شركة سيركو باعتباره رجل مخابرات سابق والقائد العام للقوات المسلحة، لذلك هو مطالب باعادة النظر بهذه الشركة وغيرها من الشركات الامنية والخدمية الاجنبية العاملة في العراق”.

من جانبه كشف الاعلامي سالم مشكور، عن اعادة شركة سيركو البريطانية لإدارة الاجواء العراقية، بعقد قيمته 270 مليون دولار سنويا.

وكتب مشكور على حسابه الشخصي بـ”فيسبوك” وتابعه موقع “الإبــاء” ان “شخصيات سياسية صاحبة مصلحة وراء اعادة شركة سيركو البريطانية بواجهة عراقية لإدارة الملاحة الجوية”.

وأضاف ان “شركة سيركو البريطانية لم تجلب سابقا سوى ثلاثة موظفين بريطانيين واعتمدت على المراقبين العراقيين”.

وتساءل مشكور عن “سبب الاصرار على اعادة التعاقد مع سيركو وهدر الاموال العراقية بينما الشركة العراقية للملاحة الجوية تعمل بكفاءة عالية وبأيدي عراقية وتأييد منظمات دولية مختصة؟”.

واشار الى انه “الشركة العامة للملاحة الجوية تأسست في عهد رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي وفيها 275 مراقب جوي بخبرات وقدرة على تدريب مراقبين جويين جدد وبتأييد من منظمات دولية”.

من جانبه تحدث وسام الأسدي، مدير برج المراقبة وعضو مجلس إدارة الشركة العامة للملاحة الجوية، عن تفاصيل عقد شركة سيركو البريطانية الذي انتهى نهاية عام 2019، فيما أشار إلى وجود ضغوط سياسية من جهات وصفها بـ “المتنفذة”، لإعادة التعاقد مع الشركة البريطانية.

وقال الأسدي في حديث ، مطلع الشهر الجاري، إن الشركة “تتعاقد منذ عام 2005 مع شركات أجنبيّة لتطوير وتأهيل كوادر الرقابة الجويّة في مطار بغداد الدولي، وتعاقدت مع شركتين أمريكيتين خلال عامي 2005 و2007”.

وأضاف، أن شركة الملاحة “تعاقدت نهاية عام 2010 مع شركة سيركو البريطانية”، مشيراً إلى أن “قسم الرقابة الجويّة كان تابعاً لسلطة الطيران المدني العراقي، والتعاقدات كانت تأتي من مجلس الوزراء ومن ثم وزارة النقل وبعدها إلى الرقابة الجوية”.

وأوضح، أن “آخر عقد مع الشركة البريطانية انتهى في 30 كانون الأول عام 2020، وآنذاك، اكتفينا من التعاقد معها بعد اكتساب الخبرات والإعداد خلال السنين الطويلة الماضية، ولكن صراعات حدثت بعد الاكتفاء من التعاقد”.

ولفت الأسدي إلى أن “الشركة البريطانية قالت آنذاك إن شركة الملاحة الجوية العراقية أنهت التعاقد من طرف واحد”، مؤكداً: “نحن لم ننهِ التعاقد من طرف واحد، لكن العقد انتهى في 30 كانون الأول 2020، وأصبح حينها تسليم واستلام وفق الأطر القانونية”.

وأشار عضو مجلس إدارة الشركة العامة للملاحة الجوية إلى أن “ضغوط سياسيّة كبيرة حدثت لتجديد التعاقد مع شركة سيركو البريطانيّة، لكن الشركة العامة للملاحة الجوية ترفض بشكل قاطع التعاقد معها”.

وأكمل قائلاً: “في بداية عام 2020، وبعد استشهاد قادة النصر، شُكلت لجان أمنية عليا من رئيس الوزراء، متمثلة بالمخابرات العراقية والإيرانية والسورية واللبنانية، مع استخبارات الحشد الشعبي، وجهاز المخابرات الوطني، ووزارتي الدفاع والداخلية، وبعد التحقيق في الأمر، أصدروا توصيات تتضمن إخراج الشركة البريطانية فوراً، واستبدالها بكوادر وطنية من وزارة النقل العراقية”.

وأردف قائلاً: “بتاريخ 19 كانون الثاني عام 2020، اختفى هذا الكتاب، ولم يُفعّل لغاية شباط 2021، ليأتي بعدها تأكيد من وزير الداخلية عثمان الغانمي، يقول لماذا لم يُفعّل إنهاء أعمال الشركة البريطانية منذ مطلع 2020، وأجابت شركة الملاحة الجوية حينها، بأنها ألغت التعاقد في كانون الثاني 2021، ولم يُنفّذ الأمر لأن الكتاب  لم يدخل إلى الملاحة الجوية إلا بتاريخ 19 شباط 2021”.

وبيّن، أن “جهات سياسيّة متنفذة تدخلت في موضوع العقد، وجاء كتاب من رئاسة الوزراء يطالب بتمديد عقد الشركة البريطانية لعام واحد، لكن مجلس إدارة الشركة عقد عدة اجتماعات، رفض من خلالها عقد التمديد، إضافة إلى الاتفاقية الإطارية الوهمية التي يزعمون أنها موقعة بالتعاقد مع شركة سيركو البريطانية لمدة 15 عاما”، مؤكداً أن “الرفض جاء حسب القوانين النافذة”.

وفي الاول من الشهر الجاري، قال المراقبون الجويون العراقيون، ان بعض المتنفذين “اصحاب الولاء البريطاني” يحاولون السيطرة من جديد على الاجواء العراقية عبر عقد اتفاقية جديدة مع شركة برطانية سيئة الصيت، رغم تلقي المراقبين الجويين العراقيين لدورات استمر 15 سنة وكلفت الدولة 500 مليار دولار.

و ذكر المراقبون في بيان، “في الوقت الذي يعاني فيه بلد الحضارات والمقدسات من الأزمات الاقتصادية ازمة تلو الأخرى نلاحظ دناءة بعض السياسيين من المتنفذين في الدولة وفي أعلى المناصب بنهب مقدرات هذا البلد وإعطاءها لشركات تابعة لدول أخرى تحت باب الاستثمار سيئ الصيت” .

و اضاف البيان “يحاول هؤلاء المتنفذين تسليم الأجواء العراقية السيادية لشركة بريطانية لمدة خمسة عشرة عاما وكذلك استثمار الكوادر الوطنية العراقية التي كلفت الدولة العراقية لتدريبهم وتأهيلهم لإدارة الأجواء العراقية منذ سنة 2006 الى 2020سنة ما يقارب الخمسمائة مليار دينار عراقي (اجور تدريب فقط)”.

و تابع البيان “أن من طبيعة عمل المراقب الجوي وفق قوانين الطيران العالمية عدم وضعه تحت أي ضغط كان وأن يكون عمله ببينة عمل طبيعية الا اننا كمراقبين جويين نتعرض للضغوط الشديدة من قبل هذه الجهات المتنفذة ولمدة ليست بالقصيرة حيث تضغط هذه الجهات على اعضاء مجلس ادارة الشركة ورئيس مجلس ادارتها وبكافة الطرق الملتوية لتمرير هذه الاتفاقية الاطارية المزعومة التي لا ترتقي الى عقد والموقعة بدون علم مجلس ادارتها ولا الوزير”.

و اكمل “خرجنا للأعلام ولأكثر من مرة وبوجود أغلب القنوات الإعلامية السمعية والمرئية العراقية وتوجهنا لأكثر من مرة لجهات عراقية برلمانية ولقادة عراقيين وطنيين وطلبنا تدخلهم المباشر لحل هذه المشكلة الا أننا نفاجأ بالمحاولات المتكررة من قبل هؤلاء المتنفذين لتمرير هذه الاتفاقية الاطارية” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى