تقارير

إدانات عربية ودولية لانتهاكات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى

الإباء / متابعة

تتابعت الإدانات العربية والدولية على انتهاكات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى، محملة الحكومة الإسرائيلية المسئولية عن ذلك.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان وزع على الصحفيين، دخول المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، بحماية قوات الشرطة الإسرائيلية، وإغلاق البلدة القديمة أمام الفلسطينيين” تصعيد وانتهاك وتهديد خطير للأمن والاستقرار واستفزاز لمشاعر الفلسطينيين”.

وحمل البيان، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد، مشيرة إلى أن هذه الاستفزازات الإسرائيلية تشكل تحدياً للمطالب الأمريكية التي دعت للحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس.

ووقعت صدامات صباح اليوم، بين مصلين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى شرق مدينة القدس، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة.

وجرت الصدامات عقب اقتحام قوات الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى تزامنا مع أداء صلاة الفجر، وقيامها بإطلاق قنابل الصوت تجاه المصلين وإجبارهم على مغادرة المكان بالقوة لتسهيل دخول مئات المستوطنين للمسجد انطلاقا من باب المغاربة.

وتزامن دخول المستوطنين مع اليوم التاسع من ((شهر أب العبري)) الذي يقابله في الأشهر الميلادية شهر أغسطس، وهي ذكرى يقول المتطرفون اليهود إنها ذكرى خراب الهيكلين المقدسيين.

ودعت جامعة الدول العربية، المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى ضرورة التدخل الفوري، وتحمل مسؤولياته لوقف هذا التصعيد الجاري حاليا باقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات إسرائيلية وإغلاق البلدة القديمة أمام المواطنين الفلسطينيين وضرورة وضع حد لهذه السياسات والانتهاكات الإسرائيلية.

وحمل قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية ، في بيان، سلطات الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن هذا التصعيد وعن تبعاته وتداعياته، مؤكدا على ضرورة توفير الضمانات اللازمة لحماية الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية الفلسطينية، وحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس بشأن الحرم القدسي والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.

وأدان بأشد العبارات هذا التصعيد الإسرائيلي البالغ الخطورة بهذه الهجمة الشرسة على الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية ومقدساتهم، وما يتعرض له الحرم القدسي في هذا الوقت من استباحة وتدنيس بقرار رسمي إسرائيلي معلن.

وأشار إلى أن مواصلة المستوطنين اقتحاماتهم للمسجد الأقصى وبإعداد كبيرة صباح اليوم، بقرار ودعم معلن من سلطة الاحتلال يؤكد تجاوز هذه الانتهاكات الجسيمة لأمر أداء الطقوس الدينية المرفوضة والمدانة إلى استمرار محاولات فرض السيطرة السياسية ،على الحرم القدسي ومحاولات تقسيمه وتهويده قبيل عيد الأضحى يمثل إمعانا في استفزاز مشاعر المسلمين والاستهتار بعقيدتهم ومقدساتهم.

من جانبها، أدانت مصر تجدد الانتهاكات للمسجد الأقصى المبارك من قبل متطرفين إسرائيليين تحت حماية القوات الإسرائيلية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ، في بيان، رفض مصر الكامل لهذه الانتهاكات مذكرا بأن مصر لطالما حذرت من المساس بالمسجد الأقصى الذي يحظى بمكانة عظمى لدى المسلمين في مختلف أرجاء الأرض.

وأشار حافظ إلى أن المسجد الأقصى يعد مكانا لعبادة المسلمين وأنه، بما يحظى به من وضعية مقدسة، فإن المسئولية تقع على عاتق السلطات الإسرائيلية أن توفر الحماية للمصلين حفاظا على الأمن والاستقرار، مع الامتناع عن كل ما يسهم في خلق أي توتر أو إجراء يؤدي إلى تصعيد الموقف.

وأكد على أهمية الدفع قدما بضرورة إحياء العملية التفاوضية على أسس المرجعيات القانونية والقرارات والشرعية الدولية المعروفة في إطار حل الدولتين.

بدوره، سلم الأردن إسرائيل مذكرة احتجاج رسمية يطالب فيها الكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، للمسجد الأقصى المبارك.

وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وآخرها السماح اليوم باقتحام المتطرفين للمسجد وبأعداد كبيرة تحت حماية الشرطة الإسرائيلية والاعتداء على المصلين.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير ضيف الله الفايز، في بيان إن التصرفات الإسرائيلية بحق المسجد مرفوضة ومدانة، وتمثل انتهاكاً للوضع القائم التاريخي والقانوني وللقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية.

وبين الفايز أن الوزارة وجهت اليوم مذكرة احتجاج رسمية طالبت فيها إسرائيل بالكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، واحترام حرمة المسجد وحرية المصلين وسلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية.

وشدد على أن المسجد الأقصى/ الحرم القدسي بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه.

يأتي هذا فيما دعا ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين سفين كون بورغسدورف، إلى تهدئة الوضع “المتفجر” في المسجد الأقصى شرق مدينة القدس.

وأعرب بورغسدروف، في بيان مقتضب تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه، عن قلقه من التوتر المستمر حول المسجد الأقصى، داعيا إلى “تجنب أعمال التحريض واحترام الوضع القائم”.

وأشار إلى أنه “يجب على السلطات الإسرائيلية والقادة الدينيين والمجتمعيين من جميع الأطراف التحرك بشكل عاجل لتهدئة هذا الوضع المتفجر”.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن الصدامات وقعت عندما قام أكثر من 500 مستوطن بدخول باحات المسجد الساعة السابعة والنصف صباحا بتوقيت القدس تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكر بيان صادر عن الدائرة، أن المستوطنين دخلوا المسجد انطلاقا من باب المغاربة على شكل مجموعات كبيرة وتجولوا في باحاته بشكل استفزازي، وتلقوا شرح ديني عن المكان، فيما قام بعض أخر بتأدية شعائر دينية قبالة قبة الصخرة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إن فلسطينيين في الحرم القدسي حاولوا منع مواطنين يهود من زيارة المكان، تزامنا مع اليوم التاسع من ((شهر أب العبري )) الذي يقابله في الاشهر الميلادية شهر أغسطس، وهي ذكرى يقول المتطرفون اليهود إنها ذكرى خراب الهيكلين المقدسيين).

وسبق أن تصاعدت حدة التوتر في القدس وامتدت إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بداية شهر رمضان الماضي وسط غضب متزايد من احتمال طرد فلسطينيين من منازلهم بمنطقة في القدس يدعي مستوطنون يهود ملكيتهم لها.

ودفع ذلك إلى تصعيد عسكري بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة استمر 11 يوما، وأسفر عن مقتل 254 فلسطينيا في مقابل مقتل 13 شخصا في إسرائيل، بحسب إحصائيات فلسطينية وإسرائيلية رسمية.

ويعد المسجد الأقصى هو أحد أكبر المساجد في العالم، ومن أكثرها قدسية لدى المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى