تقارير

بعد اعتذار الحريري.. أيّ مسار للبنان في ظل أزماته المستعصية؟

الإبـــاء/متابعة

بات لبنان على موعد مع مرحلة صعبة متوقعة على مستوى ازماته المتفاقمة بعد اعتذار رئيس الحكومة المكلف الحريري عن تشكيلها ما يطرح تساؤلات عن مستقبل الاوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية.

ويرى مراقبون سياسيون، انه منذ البداية كانت هناك انعدام ثقة موجودة ما بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، وبدء التراشق بالتصريحات والاتهامات والكل يحمل المسؤولية الطرف الاخر، جعلت الامور اكثر تعقيداً.

وقالوا: عندما كُلف سعد الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية، كانت له وجهات نظر فيما يتعلق بتشكيلته بان يكون الوزراء من اختصاصيين، لكن المسألة بدأت تراوح مكانها من خلال عدد الوزراء، بعد تمسك الحريري بـ18 وزير ثم توصل في النهاية الى 24 وزيراً، في المقابل كانت هناك شروط من قبل رئاسة الجمهورية على ان يسمي الاسماء المسيحيين وهم اثنين من حصته يعينهم الرئيس عون.

واضافوا، بدأت بعدها الاشكاليات والمراوحات وسجالات واتهامات متبادلة على مدار اشهر وكل طرف يحمل الطرف الاخر بانه يعيق تشكيل الحكومة، مشيرين الى ان ما يجرى لا يخدم مصلحة لبنان في ظل اوضاع اقتصادية وصحية ومعيشية صعبة جداً لم يشهدها البلد من قبل، داعين الى وضع مصلحة الوطن فوق الجميع وترك العناد الذي استمر على مدار ثمانية اشهر ونصف.

في المقابل، نفى مسؤولون في تيار المستقبل من تعرض الحريري لضغوط سعودية ليقدم اعتذاره عن تشكيل الحكومة، وقالوا ان الحريري لمس عملية الاستعصاء من قبل فريق رئاسة الجمهورية، اضافة الى ما وصفوه بالخطاب السياسي التحريضي الذي بدأه التيار الوطني دفاعاً عن حقوق المسيحيين.

بدورهم، رد ناشطون ينتمون للتيار الوطني على الاتهام الذي وجهه تيار المستقبل لرئيس الجمهورية ولرئيس التيار الوطني جبران باسيل بانهم هم الذين اوصلوا الامور الى الاعتذار عن تشكيل الحكومة، وقالوا بان الامر ليس هكذا.

واكدوا ان الحريري في عام 2017 تخلى عن مهامه في اصعب الظروف التي يمر بها لبنان، فيما كانت هناك حكومة قائمة كان يمكنها ان تتبنى برامج اصلاحية في ذلك الوقت وتستمر، موضحين ان الحريري هو من تخلى عن مهامه واراد ان يلتحق بركب (الثوار)، وادار ظهره لكل نداءات القادة وقضى تسعة اشهر يلف دول العالم اكثرها كانت استجماماً.

وكشفوا، ان الحريري اتى بمجموعة اسماء كانوا يعملون لدى ابيه، وطرحها على رئيس الجمهورية وقال له ان هذه التشكيلة الوزارية واعطى مهلة للتفكير بالتوقيع على ما تم تشكيله وليس للنظر باهلية الاسماء، واعتبروها طريقة غير دستورية خاصة حينما قدم تشكيلة تعجيزية. وتساؤلوا اين دوره الانقاذي كما يدعي، واتهموه بعدم رغبته بتشكيل الحكومة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى