مقالات

البصرة من ميناء الفاو إلى مصفى الفاو

  • قتل مع سبق الإصرار والترصد

▪️ مرة أخرى تُصبح المدينة حزينة كئيبة تُجهدها البلوى وتُثقلها الرزايا، وأهلها في واد وما يجري عليها من مصائب في واد آخر لا يحيطون علماً وهم يُحاط بهم من كل جانب من البر والبحر والجو، يُحاط بهم حتى من تحتهم من جوف الأرض من النفط..

الحديث هذه المرة مُمتد من نقص الخدمات المقصود ومن الماء المالح المُتعمد ومن فرض سياسات المركز القمعية وحتى الشركة الكورية التي لن تُنشأ ميناء الفاو الصغير فضلاً عن الكبير!

الحديث هذه المرة ليس جديداً بالمرة ونحن ندون حلقة جديدة من مسلسل السرقات الطويل طول المسلسلات “المكسيكية” أو أطول منها بكثير.

وعلى طاري المسلسلات المكسيكية “الحارة” كان التلفزيون العراقي يعرض مسلسلاً من هذا النوع في تسعينيات القرن الماضي بطلته شخصية تُدعى “كودا لبي” وهي التي زُفت لعريسها وهي تمسك بولدها منه وحامل ببطنها في الآخر!

كان العراقيون شغفين بهذا المسلسل “حملة إيمانية”، و حسن ابو الچوچ من متابعي هذا المسلسل الذي لا أتذكر أسمه لكن الچوچي يختصر الأسم وقصة المسلسل مشتقاً ذلك من أسم البطلة ولكن على طريقته بأن يسمي المسلسل “گوادة لبگ”..

هسة حال البصرة “گوادة لبگ”

الكهرباء شحيحة لأن المركز مسيطر..

الماء ملح اجاج لأن المركز مسيطر..

الخدمات ماكو لأن المركز مسيطر..

ميناء الفاو ضايع لأن المركز مسيطر..

تظاهرات الناس صارت طشار لأن المركز مسيطر..

المركز  بكل فساده، وقبحه، وعدم إكتراثه لآلامنا ومعاناتنا، ومَن فيه من سياسيين ودينيين لا يجيدون فن السياسة ولا الدين، يُطبق على أنفاسنا!

ومركزنا في العراق ينشطر إلى شطرين من كون شطره البين.

قصة الفساد والتآمر على البصرة هذه المرة من الفاو أيضاً. الفاو الذي يشرب أهله وكل أهل البصرة ماء البحر “الخليج” المالح!

وكأن لسان حال الطبقة السياسية والدينية يقول:

“العاجبة عاجبة والما عاجبة يشرب من ماي البحر”

وكل أهل البصرة ما عاجبهم فجاي يشربون ماي البحر مطعم “بالخيسة” السياسية والدينية..

القصة من الفاو ومصفى الفاو ومجمع البتروكيمياويات المزمع إنشاءه في هذا القضاء الميت الذي يبعث الحياة الفارهة في جيوب الفاسدين من كل نوع.

مصفى الفاو من الشركة الچيكية التي حصلت على تقييم أكثر من (٨٠٪)  إلى الشركة الصينية التي لم تحصل على درجة النجاح في التقييم (٤٨٪) والحديث عن “كومشن” مالي لجهة سياسية قتلت البصرة من قبل بشهادة حادثة “الفلتة” وتريد أن تُجهز مرة ثانية على المدينة من جهة الفاو.

وللحديث صلة..

 

*إياد الإمارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى