مقالات

حريق مستشفى الناصرية…قراءة في الاحتمالات والأهداف

 أولا : الاحتمالات الممكنة

أ-  فاجعة مستشفى الامام الحسين في الناصرية حادث عرضي نتيجة الاهمال والفساد وعدم وجود المراقبة الميدانية وضعف الإجراءات الوقائية المتخذة في إجراءات السلامة العامة.وبالتالي هو ليس عملية متعمدة أو مقصودة تقف وراءها جهات داخلية أو خارجية تسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف والغايات وراء هذا الحادث المؤلم.

ب- عملية الاحتراق تقف وراءها جهات حزبية لأجل التغطية على الحريق الذي حدث في مبنى وزارة الصحة  وايضا لتوظيف الحدث بصدم العقل الجمعي العراقي بإبراز صور جثث الموتى حتى تكون هناك مقاطعة من أكبر شريحة ممكن من الجمهور الانتخابي للإنتخابات المقبلة وبالتالي تحقيق نتائج إيجابية والقدرة على تشكل الحكومة الجديدة وفق رؤية تلك الجهات الحزبية.

ت- أمريكا هي من تقف وراء الحادث ضمن مخططها في إدخال العراق ولاسيما المحافظات الشيعية في الفوضى حتى يتسنى لها من خلال تلك الفوضى تأجيل الانتخابات و ترتيب أوراقها داخل الساحة العراقية بما يجعل ضمن بقاء قواتها ممكنا لاسيما أن تمكنت من تقوية دور التيارات السياسية القريبة منها في الانتخابات المقبلة  لعام ٢٠٢١ على المستوى التشريعي والتنفيذي.

ث- ربما تكون العملية التخريبية التي حدثت في مستشفى الامام الحسين في الناصرية تمت من قبل مجموعة تابعة لأحد الأحزاب السياسية الكردية ردا على عمليات استهداف مطار أربيل لكي توصل رسالة بأنها قادرة للرد والضرب في داخل العمق الشعبي ولاسيما في المحافظات الأكثر سخونة للانفجار.

ح- الإمارات وراء هذا الحادث عن طريق المجاميع الإجرامية المرتبطة بها ولاسيما  الموجودة في المحافظات الشيعية الجنوبية لأجل إثارة الشارع الشعبي لمحاصرة وإضعاف الأحزاب السياسية الشيعية الإسلامية في الاستحقاق الإنتخابي القادم.

خ- قد يقف وراء العملية العصابات الإرهابية ولاسيما داعش لأجل إرسال رسائل ومنها بأن التنظيم يزاول نشاطه الإرهابي باستخدام أساليب عدة ومنها إشعال الحرائق في استهداف المكون الشيعي.

 ثانيا : الأهداف .

أ- خلق رأي عام بأن الأحزاب السياسية هي السبب لما آلت إليه الأمور في العراق لاسيما عند تكرار هذه الأحداث وغيرها.

ب- استغلال الحدث سياسيا وانتخابيا من خلال تحييد الأحزاب السياسية الشيعية ومحاصرتها لاحقا بعد هذه الحوادث المؤلمة.

ت- إعطاء رسائل ضمنية بأن المشاريع الخارجية ولاسيما الأمريكية والخليجية قد نجحت في تنفيذ مشاريعها في العراق ولاسيما في عمق الحاضنة الشعبية للحشد الشعبي.

ث- توظيف هذه الحدوث من خلال عرضها على الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لأجل زيادة الضغط على العراق.

ح- محاولة إيجاد المبررات الكافية لتأجيل الانتخابات المقبلة حتى تتمكن القوى السياسية القريبة من امريكا من ترتيب أوراقها الإنتخابية وتنظيم أوضاعها السياسية.

خ- محاولة ترسيخ المقولات الإعلامية بأن ما يجري هو صراع بين إيران وأمريكا يدفع ثمنه العراقيون وبالتالي لابد من ابعاد التأثير الإيراني عن الوضع في العراق.

ج- استغلال هذا الحدث بأن ما يجري هو صراع سياسية بين جهات حزبية لأجل الاستئثار بالسلطة والسيطرة على مقاليد الحكم ولو على حساب حياة الناس الابرياء.

 

*هادي بدر الكعبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى