صحافة

الفاينانشال تايمز: على أوبك التكيف مع واقع نفطي جديد

الإباء  / متابعة

نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز افتتاحية بعنوان: “على أوبك التكيف مع واقع نفطي جديد”.

وتقول الصحيفة إنه ومع “هبوب التغيير في صناعة النفط، بدأت مجموعات النفط الغربية أخيرا إدراك حقيقة الانتقال الوشيك إلى اقتصاد منخفض الكربون”.

واعتبرت أن الدول المنتجة للنفط في أوبك “تفعل الآن الشيء نفسه”.

وأشارت إلى أن الخلاف بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يشكل خطرا من أن الأخيرة قد تغادر المجموعة. كما أنه يثير بحسب الصحيفة، تساؤلات حول قدرة التجمع النفطي على الاحتفاظ بالانضباط وتحقيق الاستقرار في أسواق النفط مع اكتساب تحول الطاقة زخما.

وتقول الفاينانشال تايمز إنه تحت ضغط من النشطاء والمساهمين، تكبح شركات النفط الغربية الكبرى الإنتاج الجديد لتقليل الانبعاثات. وبما أنه لم يتم فعل الكثير للحد من استهلاك النفط العالمي “فمن المقرر أن يستمر الطلب على النفط في الارتفاع لبعض السنوات – ما يتيح فرصا لشركات النفط الوطنية لسد فجوة العرض – قبل أن يبدأ الطلب في الانخفاض”.

ومع اقتراب ذروة الطلب، “يفضل بعض أعضاء أوبك رفع عائدات النفط كلما أمكنهم، فيما يتركون الموارد في الأرض ويخاطرون بأن تصبح أصولا عالقة”.

وكانت الإمارات عارضت أي تمديد لا يشمل إعادة تقييم تخصيص الإنتاج الخاص بها. لأنها تعتبر أن حصتها التي حددتها العام الماضي لم تأخذ في الحسبان قدراتها الإنتاجية القصوى – لذلك اضطرت إلى خفض الإمدادات بنسبة أكبر من غيرها.

وأكدت الفاينانشال تايمز أن الإمارات استثمرت مليارات الدولارات في زيادة طاقتها الإنتاجية إلى ما يقرب من 4 مليون برميل في اليوم الآن، و5 ملايين برميل في المستقبل.

وترى أبوظبي، بحسب الصحيفة، أن تعظيم الإنتاج على المدى القريب “أمر حيوي لتأمين مستقبل ما بعد النفط – لدفع تكاليف المصافي ومصانع البتروكيماويات التي ستضيف قيمة أكبر لاستخراج الخام وتمويل التنويع بعيدا عن النفط”.

إلا أن الفاينانشال تايمز تشير إلى أن الاختلافات قد تكون أقل حدة مما تبدو عليه، إذ تفضل السعودية “زيادات الإنتاج المضبوطة لضمان عدم ارتفاع الأسعار مع تعافي الاقتصاد العالمي وإخافة البلدان المستهلكة للتحول بشكل أسرع إلى مصادر الطاقة المتجددة”.

لكنها تريد “أسعارا مرتفعة بما يكفي لملء خزائن الحكومة وتشجيع الاستثمار في تلبية الطلب قبل الذروة، خوفا من حدوث ضغوط”.

وتقول الصحيفة إن السماح برفع خط الأساس للإنتاج الإماراتي “قد يؤدي إلى تفكك الصفقة برمتها لأن روسيا والعراق ودولا أخرى التي تطمح إلى زيادة الإنتاج ستطلب الشيء نفسه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى