مقالات

♦️ لماذا احترقت مسشفى الحسين التعليمي؟!♦️

مساء السبت المصادف ٢٤/ ٤ / ٢٠٢١ ، فجع الشعب العراقي بخبر يصدع القلوب عن حريق وقع في مستشفى ابن الخطيب ببغداد ادى الى وفاة عدد كبير من المواطنين ، في شهر رمضان المبارك . و اليوم مساء الاثنين المصادف ١٢ / ٧ / ٢٠٢١ ، ايضا يصدع الشعب العراقي بخبر حريق مستشفى الحسين التعليمي في محافظة ذي قار .

خبر مؤلم في  هذه الايام المباركة من شهر ذي الحجة ، بدل ان تكون الاخبار ذات صفة تحمل الخير و البركة ، للعراقيين لتخفف شيء من معاناتهم ، تلقوا خبر هذة الفاجعة الأليمة .

محل الشاهد : ▪️هنا السؤال يطرح نفسه ، و الذي يكثر طرحه في كل مصيبة تحل في هذا الوطن ، من هو المسؤول ؟ اذن القضية جوابها واضح من طبيعة سؤالها ، ان سبب المشكلة هو عدم اداء المسؤولية بالصورة الصحيحة ، و الذي جعل المسؤولية اداءها ليس صحيح هو عدم التخصص الدقيق من جهة ، ومن جهة اخرى عدم توفر عدة عوامل ممن يتحمل المسؤولية ، من اوضحها و اهمها عدم الشعور بالمسؤولية اتجاه المسؤولية التي يتحملها المسؤول .

محل الشاهد : ▪️فما هي المسؤولية ؟ المسؤولية : تعني تحمل الشخص نتيجة التزامه و قراراته و اختياراته العملية من الناحية الايجابية و السلبية ، امام الله تعالى في الدرجة الاولى ، و أمام ضميره في الدرجة الثانية ، و امام الناس و المجتمع في الدرجة الثالثة و يمكن تقسيم المسؤولية الوظيفية إلى قسمين:

1 – المسؤولية الوظيفية الشخصية: وتعني أن يتحمل الفرد مسؤولية أداء وظيفته و القيام بعمله على أكمل وجه أمام الله تعالى ، ثم أمام نفسه ، ثم أمام المجتمع الذي يعيش فيه ، في الدنيا و الآخرة  ورغم ذلك، فالمسؤولية الوظيفية الشخصية لا تخلو من مسؤولية وظيفية عامة ، أو اجتماعية أو مرتبطة بأناس آخرين ، فإذا كان الموظف مسؤولاً عن معاملاته و سلوكه الشخصي ، فإنه أيضاً مسؤول عن القيام بواجباته الوظيفية ، و بمتطلبات عمله و حرفته من مهارة و إبداع و إتقان  فحري بكل مسؤول أو موظف أو صاحب مهنة أو حرفة أياً كان مكانه و أياً كانت وظيفته و حرفته أن يستشعر مسؤوليته ، و يقوم بواجبه ، و يؤدي رسالته ، بدافع من إيمانه بالله تعالى و برسوله ( ص ) و اله الكرام ( ع ) ، و بوازع من رقابته الذاتية و ضميره الإنساني ليسعد و يسعد غيره ، و يأمن و يؤمن لغيره سبل الخير و الصلاح ، و لاستشعار تلك المسؤولية الفردية للموظف و العامل أثر عظيم على صلاح النفس ، و رقي العمل ، و نمو المؤسسة ، و رفعة الوطن .

2 – المسؤولية الوظيفية الجماعية: فكما أنه على الفرد مسؤولية وظيفية و مهنية خاصة ، فكذلك الجماعة عليها مسؤولية وظيفية منوطة بها لا بد من أدائها  و المسؤولية الجماعية تعني سيادة روح الجماعة في تحمل التزامات العمل ، و التعاون على إنجاز المهام المنوطة بهم ، و توزيع الأدوار ، فإذا كانت مسؤولية العاملين و الموظفين داخل مؤسسة ما النهوض بتلك المؤسسة و أداء العمل على أكمل وجه، فإن هناك مسؤولية مشتركة للمؤسسات و الشركات في خدمة المجتمع و الوطن و العمل على تقدمه و ازدهاره .

من بعد هذا نقول : ان الاخفاقات الحاصل في الامس و اليوم و الغد ، هو بسبب عدم الشعور بالمسؤولية ، و كان الاهتمام مقتصر فقط على الناحية الدنيوية المتمثلة بالاهتمام بالراتب و المخصصات التي لا نعرف سبب استحقاقهم لها ؟! و هل الفشل بعد الفشل اصبح في بلدنا يكافأ عليه ؟!!!!! انا لله وانا اليه لراجعون اللهم احفظ الاسلام و اهله اللهم احفظ العراق و شعبه.

 

* الشيخ محمد الربيعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى