مقالات

بواكير إستعلاء المسؤول الفاسد المرشح..!

يقول المثل العراقي الشعبي الهادف  خذ فالها من أطفالها)..وإنه لمثل كبير فيما فيه من عبر وحكم, وعظيم فيما فيه من إرشاد وتقويم ونصيحة.

فال المرأة يعني سيرتها وسلوكها وخلقها وشرفها ووجودها الإنساني الذي على أساسه تعيش وتمارس الحياة، والذي على أساسه تتعامل مع الناس ومحيطها الإجتماعي.

وهذا يمكن معرفته من خلال أطفالها التي تنتج وتثمر وتلد وتربي وتتأمل وتتطلع.

و( أطفالها ) يعني ما تقدمه من تصرف ونتاج سلوك وثمر معاملة، وما هي عليه من خلق وتواضع ومعاملة إستواء سواء مع من تعيش وتجتمع وتتبادل نشاط الحياة وكل معاملات الإجتماع الإنساني الذي يسود حياة الإنسان.

هذا ملخص مكثف جدآ كتقدمة لعنوان المقال الجاد الواعي الهادف المربي الناصح الواعظ .

ورمز المرأة التي تريد أن تعرف فالها هي المسؤول بصورة عامة، كما هو المثال المتقدم الذي يعبر عن العموم والشمول للمرأة وفالها

ورمز (أطفالها) يشير الى سلوك وخلق وتعامل وسيرة المسؤول، مهما كان ذلك المسؤول نزيهآ مستقيمآ, أو فاسدآ مجرمآ ناهبآ نكدآ إنه رمز عموم وشمول، وإستيعاب بإنفراد وعلى إجتماع.

وأقول أنه من خلال سيرتك الحياتية وتعاملك الإجتماعي وممارستك للتكليف، أستطيع أن أحدد عنوان شخصيتك، هل هي في صلاح، أو في طلاح، وهل هي في إستقامة أو في إنحراف، وهل أن أخلاقك نبيلة سامقة أو أنها إنفلات فوضى وهبوط وسفول.

يوم الأربعاء الماضي الموافق ٢٠٢١/٧/٧م، يوم القرعة على توزيع التسلسلات للمرشحين، لتثبت أرقامهم المتسلسلة في قوائم الإنتخابات، كان على المرشح أن يحضر بنفسه لا أن يرسل عبيده وقطيعه ومتصنميه وخدمه  ممن باع نفسه له كسيد وإله صنم، ويتعرف ويستلم ويتأكد من رقم تسلسله في الترشيحات، ويسمع ويطلع ويتعرف على ما يصدر من إرشادات وتعليمات وتبليغات من قبل المفوضية، وليرى أخوته وأخواته المرشحين الآخرين وأخص منهم المرشحين الجدد، ويتفاعل معهم على قدر ما تسمح به تلك الفرصة من الإجتماع والحضور الرسمي الذي فيه تعلن نتائج قرعة التسلسلات التي تمارس لحظة إجتماع المرشحين في القاع.

لكن الملاحظ الذي وقع، والمشهد الذي رؤي، أن المسؤول (الذي لا زال يمارس تكليف المنصب الحكومي، وأداء واجب الوظيفة الأمانة التي في عنقه، والله العالم مقدار صلاحه في التكليف والتأدية) المرشح لم يحضر إستعلاءآ إرتكازآ على تصرفه الطاغي المستبد, وترفعآ فرعنة لئيمة عما هو سيجتمع معهم من ناس هم ( في عقيدته وعرفه وتصوره)  في وجودهم الإنساني أقل درجة مما هو عليها من تسيد وصنمية وألوهة تعبد, واليها يركع ويسجد, وإحتقارآ مجرمآ لما هو عليه من تصرف سافل وسيرة منحرفة، وأخلاق سفيهة ومسيرة متسلطة ناهبة مجرمة، أن ينزل قدره السافل المترف المائع، المنتفش المتورم المنتفخ لئامة وسفاهة وجفاءآ خواءآ وسوء خلق وهبوط أخلاق ساقطة منحدرة سفيلة، وهو الشاعر بأن وجوده مختلف عن وجود أؤلئك الناس المجتمعين الذين هم في الحقيقة وطبيعة الخلق الإلهي الكريم مثله في عملية الخلق والوجود، وأعلى منه مرتبة في العقيدة والسلوك، وأرقى منه درجة في السيرة الحسنة والأخلاق النبيلة السامية، لأنه ينطلق من عقدة النقص التي تلازمه من قبل، ولم يستطع طغيانه العميل الظالم، ونهبة المجرم الناقم، أن يغير من حاله وسلوكه وتصرفاته شيئآ نحو الأفضل والأرقى والأسمى ; ولكنه تأصل نقصآ وعدمآ، وإزداد نقمة وإجرامآ، ونما ظلمآ وطغيانآ وفرعنة..

وقد حضر الى القاعة لإستلام النتيجة من قبل المفوضية (وهو المسؤول قد أهانها، ولم يعترف بها، ولم يحترمها، بالرغم مما قد حضر من شخصيات مسؤولة غير مرشحة جليلة القدر مؤدبة خلوقة متواضعة، من مثل قائد العمليات وقائد الشرطة وآخرين رفيعي المستوى مسؤولية وأدبآ) العبد المشترى، والمؤله الجاهلي البليد المستحمر، والخادم الوضيع المقاد، الذي يعمل قنآ مستعبدآ، وعبدآ مهانآ مستحمرآ عند سيده المسؤول المرشح، وإلهه الذي ينعم عليه من فتات فضلة طعام كلبه الذي يتلهى معه ويحرسه.

أيستحق مثل هذا المسؤول المرشح القذارة المملوء سفالة ورذالة، وهبوطآ وسفاهة، مهما ملك من مال سياسي سحت حرام، وسلطان وظيفة ظالم، وقوة منصب مجرمة، أن يشار اليه وينتخب, أو أن يحترم ويعطى اليه الصوت.. الذي هو أطهر وأغلى وأشرف ما يملكه الإنسان الناخب من أمانة ومسؤولية أمام الله، وأمام الكرامة والشرف، وأمام الغيرة والغاية الإلهية التي من أجلها خلق الإنسان ليعبد الله سبحانه وتعالى وحده دون غيره من سائر الوجود ومما خلق, وأن يسيده ويؤلهه الناخب الفرد من الشعب العراقي، ويكون له عبدآ مستحممرآ، وخادمآ مستلب الكرامة والشرف، ومنهوب ومسلوب الوجود الإنساني الكريم والعرض.

فليلم الشعب نفسه أفرادآ وجماعات، إن إنتخب مثل هذا المسؤول اللامسؤول صادقآ وفيآ أمينآ .. تكليفآ وأمانة, ولا هو المقوم المستقيم سلوكآ وتعاملآ وأخلاقآ.

 والذي ينتخبه فهو منه, ومثله, ولا يندب حظه ويولول، ويصرخ كالمثكول، ويلوم كالمضحوك منه والمهزول والمسخر، ويكفر لأنه سلط على نفسه ممن كلفه الله ألا يسلطه, وأنه هو السبب وما أجبره أحد على أن ينتخبه، إن كان الناخب حرآ ولم يستعبد، أو يستحمر، أو يستغفل .

وإنما الطيور على أشكالها تنسجم وتقع، وتريد  وترغب، وتلتحم وتجتمع .

فالشعب العراقي (أفرادآ وجماعات، ووحدانآ وزرافات، وتفرقات وإجتماعا ) هو الفاعل في الوجود والتكليف والإختيار والإنتخاب، وأنه هو الأم التي تريد أن نعرف فالها، فما علينا إلا أن ننتظر ما تنتجه وما تلده تلك الأم من أطفال وولادات ..

وعند الصباح يحمد القوم السرى، ويبان حال وقوام الشعب العراقي من خلال المرشحين الذين ينتخبهم.

فالشعب أما حر أو عبد قن مستحمر وأما أبي أو حيوان مستعبد مقاد وأما واع أو بليد مكتوب عليه من خلال تصرفاته وإختياراته وإنتخابه لمن هو مؤبوء سافل رذيل ظالم مجرم ناهب سفيل، أن يكون حمارآ يركب، ومطية تقاد، وحيوانآ يبتذل..

نعم..وحق الحق..لقد بدأ المسؤول المرشح إستعلاءه الطاغي المتفرعن إستهلالآ وبكورآ، وإعلانآ وإفصاحآ، وتعريفآ وتبيانآ..وأرسل عبده الخادم المطيع الإمعة المطية المستحمر المشتراة كرامته والذي باعه وجوده الإنساني الكريم بدراهم مهانة ذليلة معدودة..وحضر الإجتماع بدلآ عن وممثلآ عن سيده المسؤول المرشح في القاعة، وهو مستخدم لموبايله المدفوع ثمن شريحته، ليستلم ما يسمعه ويشاهده، وينقله بالحال وبالسرعة الممكنة المتناهية، ويرسل الى سيده المرابط معه على الخط أولآ بأول، وعلى الدوام والتواصل والإستمرار، لأن خط الإتصال مفتوح ومدام ومحافظ عليه

ولنا لقاءات وتوضيحات، وكتابات ومقالات، لما يحدث من ترويج إعلام إنتخابي ودعايات، ومما يبذخ من مال سياسي سحت حرام منهوب، وما يشترى به من ذمم ووجودات بشرية يهين عليها بيع شرفها وعرضها والكرامات.

 

*حسن المياح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى