مقالات

التصحر والتطرف المناخي

علماء البيئة والطبيعة يبحثون دور البشر في معالجة اتساع مساحات الأراضي القاحلة، ومدى تاثير وكيفية تغذي العواصف الرملية التغير المناخي ومكافحته .

التقى علماء من أنحاء العالم في مدينة جنيف  السويسرية؛ لمناقشة كيف يمكن للبشرية القيام بأعمال الزراعة لتوفير الغذاء في ظل تداعيات التغير المناخي وامتداد اراضي واسعة للتصحر في ظل التطرف المناخي الغير مسبوق الذي يجتاز ا العالم ويؤثر على غذاء الانسان .

 المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة بغرب آسيا، وجه حكومة العراق لالتزامها بتأسيس برنامج وطني لإنعاش وادي الرافدين عبر خارطة طريق تُلبي الحاجة الملحّة لمجابهة التغيّر المناخي .

 من اسباب التغيرات المناخية التصحر وقلة المياه وتحويل الاراضي الزراعية الى سكنية وكذلك قلة الامطار وعدم اطلاق الاستحقاقات المائية من نهري دجلة والفرات وتحكم تركيا  فيهما دون اتفاقيات تذكر والاكتفاء ببروتوكولات تفاهم .

 لذا فان ما تتعرض له الأراضي الزراعية من دمار ، بالإضافة إلى ظاهرة التصحر يؤثر على الأمن الغذائي العراقي بل وحتى الوضع الاقتصادي .

وحذرت الهيئة الدولية في أكتوبر/تشرين الأول من أن تحديد الزيادة في درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية ممكن فقط حال وجود تغيرات سريعة وبعيدة المدى وغير مسبوقة.

وأوضحت أن الحاجة لإجراءات صارمة ليست مقصورة فقط على قطاعات الطاقة والصناعة والنقل، ولكن الأمر يتعلق أيضا باستخدام الأراضي التي من شانها ان تسهم في التغير المناخي نحو الافضل من خلال زراعة الغابات وزراعة الاشجار فيها.

ويتضمن التقرير المرتقب للهيئة تقييما لتداعيات التغير المناخي وحالات التطرف المناخي المتكررة بشكل متزايد على الأراضي، وفقا لمسودة التقرير التي أعلنت مسبقا . كما يتطرق التقرير إلى كيفية كبح التغير المناخي، والتأقلم مع تداعياته في مجالات مثل الزراعة والغابات.

ويتقصى العلماء في الفصل الخاص بظاهرة التصحر في التقرير دور البشر في اتساع مساحات الأراضي القاحلة، وكيف تغذي العواصف الرملية التغير المناخي . ولا يقتصر تقرير الهيئة على النهج العلمي الطبيعي، ولكنه يتناول أيضا قضايا تشمل المجتمعات المعرضة للخطر والفقر والهجرة.

  من الواجب التأسيس لبرنامج إنعاش (بلاد ما بين النهرين) لمواجهة التغيرات المناخية الخطيرة التي تضرب العراق الان بشدة، عبر خارطة طريق شاملة تركز على تنويع الاقتصاد واستخدام الأراضي والحفاظ على موارد المياه، واستنفار وطني حكومي وتشريعي ومدني من اجل انعاش وادي الرافدين .

والا فنحن ذاهبون الى مدارات اخرى لايحمد عقباها .

 

*قاسم الغراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى