أخبارمقالات

تحرك بايدن الاخير بقصف الحشد.. غباء مركب وجهل مُدقع

جاء في الاخبار ان قاعدة تتمركز فيها القوات الأميركية بمنطقة حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور السورية تعرضت لهجوم بقذائف صاروخية.

الاستهداف جاء بعد استهداف غبي سبقه قامت به قوات الاحتلال الاميركي بأوامر مباشرة من قبل الرئيس الاميركي الديمقراطي جو بايدن بارتكاب عدوان سافر على مواقع الحشد الشعبي في منطقة القائم العراقية بالقرب من الحدود السورية.

الهجوم اسفر عن ارتقاء اربعة شهداء واصابة العديد بجروح، كما استشهد طفل واصيب ثلاثة مدنيين من الجانب السوري، وانتهاكه حرمة الأراضي السورية العراقية، تعرضت القاعدة التي تتمركز فيها القوات الأميركية بمنطقة حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور السورية لهجوم بقذائف صاروخية.

لم تتطرق الولايات المتحدة رغم امكاناتها اللوجستية والاستمكانية الهائلة الى جهة بعينها أو المتوقع أن تكون قد نفذت الهجوم بقذائف صاروخية على القاعدة التي تتمركز فيها القوات الأميركية بمنطقة حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور السورية لهجوم.

وقالت مصادر محلية إن أعمدة الدخان تصاعدت من الحقل، وذلك وسْط تحليق مكثف للطيران الأميركي، وأن القصف خلّف خسائر مادية، وأدى الى احتراق سيارات كانت في الموقع المستهدف. وقالتْ مراسلةُ العالم إنّ القوات الأميركية أغلقت محيط القاعدة المستهدفة بعد الهجوم الصاروخي.

التواجد الاميركي إن كان في سوريا او في العراق هو تواجد احتلالي غير شرعي ولا زالت سوريا تطالب بخروج هذا المحتل وقد اعتبرت العدوان الأمريكي السافر على المنطقة الحدودية السورية العراقية انتهاكا فاضحا لحرمة الأراضي السورية والعراقية على حد سواء، وجددت دمشق مطالبتها الإدارة الأمريكية بضرورة احترام وحدة أرض وشعب سوريا والعراق والتوقف عن ممارسة هذه الاعتداءات على استقلال البلدين فورا.

الجانب العراقي صوت برلمانه بغالبية مطلقة على اخراج هذا المحتل غير المرغوب فيه من الاراضي، ويوم امس الاثنين عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني، اجتماعا طارئا برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، خصص لمناقشة تداعيات القصف الأمريكي الذي طال موقعا على الحدود العراقية السورية، وقد أعرب المجلس الوزاري للأمن الوطني عن استنكاره الشديد وإدانته للقصف الأمريكي الذي استهدف موقعا على حدود العراق، واكد أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخا للسيادة العراقية، ترفضه كل القوانين والمواثيق الدولية.

وشدد المجلس على رفضه الكامل جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات، ولا يشك احد ان الخطوة الغبية لبايدن انما جاءت للقضاء على قوة العراق المتنامية وضمن سياق اقتراح السفير الاميركي السابق في العراق دوغلاس سوليمان بتدمير اي قوة للعراق ومن بينها مرجعية الشيعة في هذا البلد، وهو بهد ذاته سلوك عملي وكمرحلة ثانية تاتي بعد تصريح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي بقوله في ٢٧ كانون الثاني الماضي ٢٠٢١ “نحن شكلنا حلفا قويا يضم العرب واليونان وأنّ هذا الحلف يقف بمواجهة المحور الشيعي الذي يمتد من إيران مروراً بالعراق وسوريا ولبنان، حيث تبلور تحالف إقليمي قوي يبدأ من اليونان وقبرص ومصر والأردن والدول الخليجية العربية، التي يقف كيان الاحتلال الاسرائيلي داخل هذا التحالف”.

ما الذي تسعى اليه اميركا في خلال هذا التحرك الغبي الذي ينم عن حماقة لبس طاقيتها الرئيس الديمقراكي جو بايدن بحشر انفه وقواته غير المرغوب فيها مطلقا في العراق وسوريا في متاهات لن تاتي له ولكيان “اسرائيل” الذي يدافع عنه “واساس وجود القوات الاميركية في العراق وسوريا هو للدفاع عن هذه الغدة السرطانية”.

انها حماقة ارتكبها دون اي مراعاة للتطورات الحاصلة في المنطقة بتعاظم قوة الحشد الشعبي في العراق بعد كنس الجماعة التي سلطتها اميركا و”اسرائيل” واعراب جاهلية القرن الحادي والعشرين على سوريا والعراق وتمكن العراق من كنسها “جماعة داعش الوهابية” وتمكنت سوريا من تحرير غالبية اراضيها من الارهاب الداعشي والتكفيري المسدد اميركيا والممول والمسلح اعرابيا.

ان جماعة “داعش” الوهابية كما قوات الاحتلال الاميركية الارهابية كما كيان الاحتلال الارهابي الاسرائيليـ أصبحت ادوات من سالف الازمان وسيوف متهرئة صدئة لا تلوي على شيء، وان خطوة ترامب انما هي اضغاث احلام وخطوة تنم عن غباء مدقع مركب لن يرتكبه الا ذلك الجاهل الذي لا يتابع تطورات أحداث المنطقة لحظة بلحظة ولا يعرف ان نهاية الكيان الاسرائيلي الذي يدافع عنه بات قاب قوسين او أدنى بلا اي شك.

يبقى ان نعرف انه ليس مهما من تكون الجهة التي هاجمت القوات الاميركية يوم امس الاثنينـ، فالذين يتربصون بعدو متغطرس لا يرعى حقوق البشر ويجانب الحقائق انتصارا لعصابة محتلة كـ”اسرائيل” لا تقل اجراما ودموية عن راعيتها “الادارة الاميركية” التي تأتمر بأوامر اللوبي الصهيوني وتحميه بكل ما اوتيت من قوة لابقائه يتنفس لاطول مدة ممكنة رغم منبوذيته وكرهه في المحيط الذي اوجده الاستكبار البريطاني فيه وتبننته أميركا من بعد.

السيد ابو ايمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى