مقالات

خطك الاحمر الا يملك الحل!؟

في دراسة اجرتها وزارة التخطيط حول نسبة الفقر في العراق ، اعلن وزير التخطيط، خالد بتال النجم ، أن عدد الفقراء حسب آخر دراسة للوزارة  بلغ (11) مليونا و(400) الف فرد، بعد أن كان قبل الأزمة حوالي (10)ملايين فرد و  أن نسبة الفقر بين الاطفال دون سن الـ 18 (بعد جائحة “كورونا”) بلغت 38%.

فلنسلم جدلاً ان هذه الارقام صحيحة رغم علمنا انها ضعف ان لم تكن ضعفين ، اليس هذا الرقم مخيف ؟ بل مخيف جداً وخصوصا للمسؤلين عن هذا الفقر حين وقوفهم امام الله ، ابتسمت في سري لاني اعرف ان جناب ( المسعور ) اسف اعتذر جناب ( المسعول ) لايخاف الله ، وقد اخذ صك الغفران بعد ان ملأ خزائنه بالذهب والمرجان ، فأي خوف سيشعر به !.

اخاطبك انت صديقي المثقف الواعي المدافع المستميت عنهم ، الذي تقتلني بنظراتك وبعدها بكلماتك ومن ثم بكاتم ترسله لي ، الا يوجد حل لتقليل هذه الارقام ، ولا اقول القضاء عليها معاذ الله ان اكفر ، فقط تقليلها لانها ارقام كبيرة ، لامست فينا العظم ، ونخرت قوانا وما عدنا لها نحتمل .

العراق بلد فقير ، لايمتلك اي مصدر من مصادر الخيرات ، العراق غني فقط برجال ساسة يلطمون صدورهم كطرزان ويصرخون سنحارب الفساد والفاسدين ، ولا زلنا ننتظر القاء القبض على الاطفال المشردين والايتام والمساكين ، فهم سبب هذا الفساد ولو تخلصنا منهم لانتهت هذه الارقام واختفت واصبح العراق بلد الاغنياء .

نشرت اليوم مواقع التواصل الاجتماعي صورا لوزارء الكهرباء السابقين جميعهم ، صورهم مع اطفالهم في دول الغرب وهم ينعمون بملذات العيش الغير كريم ، لانه عيش بني على اموال السحت الحرام ، ترى هل هم الفاسدين الذين تعنيهم تصريحات المحاربون ! ام انهم ذهبوا برفقة الحصانة ، فلديهم حصانتين الاولى حصانة المسؤول والاخرى حصانة الدولار ، وبقينا هنا انا وانت ياصديقي الفذ المدافع عن هذا وذاك .

مايزيد احتراق قلوبنا قبل اجسادنا ان جميعهم يعلمون السبب الحقيقي في تهديم البلد ، ويعلمون من هم آس الكوارث ، ولا يحركون ساكن ، بل يضعون اليد باليد معهم مصافحة و مباركة حين كل نازلة تنزل فوق رقبة الفقراء .

بالله عليكم الا يكفي ؟ الا يكفي مافعلتموه بنا ؟ وانت ايضاً ياصديقي الا يكفي انك ما زلت تدافع عن هذا وذاك و تتحدث عن انجازات و بطولات ، لقد انكشفت سوءة العراق بسببكم و بسبب اصراركم على التدليس والعياذ بالله منكم ومن تدليسكم .

 

*زيد الحسن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى