مقالات

سردار سليماني والاستعراض ..

منذ أن بدأت فكرة الاستعراض للذكرى السابعة لعيد الحشد والتحضيرات على قدم وساق ، والأفكار تجول بعقول المؤسسين وهم يعلمون حجم الهجمة والصراع وثمّة أعداء متخفّين وهم الأخطر على الحشد ، خاصة أعداء بني الجلدة الذين في كل يوم يتّضح  حقدهم ويزداد باتجاه هذا الكيان العقائدي الشرعي ، عدا ما تكنّه أمريكا وأسرائيل والصهيووهابية القذرة وماتُخفي حواضن الإرهاب في الغربية وشمال العراق الذي تحوّل الى منتجع للصهاينة!

وكلما اقترب موعد الذكرى يشتد الحرص من قِبَل المنظّمين على نجاح هذه التجربة التي ستحمل رسائل كبيرة ومهمة وصادمة لحجم التأسيس وما سوف يتمخض عن ذلك بعد انتهاء مراسيم الاستعراض؟!

أحد المنظِّمين ممن رزقه الله تقوى وورع وحسن تكليف وشعور بالواجب الشرعي يقول: رجعتُ من التدريب اليومي للمستعرِضين متعبًا والأفكار تضرِب ذهني يمينًا وشمالًا والهمس يزاد من قبل الخانعين ممّن أعاروا آذانهم صاغية للسفارة!

يقول: قد اعتدت الوضوء قبل النوم وقراءة شيء من القرآن الكريم متوسلًا بربي أن يثبتني ولا تزلَّ قدمي في هذه الدنيا الفانية ، وفي كل يوم يزداد وجلي وخوفي بشأن إنجاز الاستعراض وتمام نجاحه مع علمي أن الله عزوجل فقط هو العالم بحجم الضغط من قبل السفارة وعملائها التي حاولت مرارا تأجيل الاستعراض لغرض تهوين عزيمة الحشد وتراجع بعض الألوية وغيرها .

فنمتُ مهمومًا وقلبي مضطرب! ورأيت في عالم الرؤيا كأننا في ساحة الاستعراض والتدريب على الأداء المراد الظهور به ، وبينما انا اركض مع الكراديس ذهابًا وايابًا، نظرتُ نظرةً عفوية الى شخص يتكأ على عمود وقد وضع يداه في جيوب بنطاله العسكري وعلى رأسه طاقية ، وهو ليس وحده وهناك الكثير في استراحة، خاصة والأجواء حارة ، ولكن ذلك الرجل هو الوحيد كان ينظر من بعيد بشغف واهتمام ، مما شغلني منظره وفي كل مرة اقول سوف اسأله واتعرف عليه لمَ هو دائم النظر على الى الكراديس!! تأخرت كثيرا في التدريب حتى قررتُ الاقتراب منه لما شدني وقوفه البعيد نوعا ما .

تقدمتُ نحوه وانا منهَكٌ من شدة الركض اثناء التدريب ، فلما كدتُ  اصل إليه كأنه ادار لي ظهره الذي بدا لي أنني اعرفه أو قد رأيته من قبل ، وصلتُ سلّمتُ عليه وقد تأخر برد السلام لحظة واستدار ثم ردّ عليّ السلام وبأسمي، وقبل ان يرفع رأسه تعجبت!! ولكن عندما رفع رأسه صُعِقت عندما وجدتهُ هو  الحاج “قاسم سليماني”ياالهي !! إنّ هذا الشخص هو قاسم سليماني  عندها رميتُ بنفسي عليه أقبل يديه واحاول النزول على قدميه وهو يمنع ذلك بقوة ، وبعد عناق طويل قلت يا حاج كيف اتيت هنا وانت شهيد؟! قال: وأنا متى فارقتكم حتى تستغرب مجيئي؟! أنا منذ بدأ التفكير بالاستعراض أنا وابو مهدي نتناوب على المجيء هنا ننظر ماذا يجري وأي تحدٍ وضغط يحيط بهذا المشروع ؟!

ولكن لابأس لا تخافوا شيء نحن قطعنا الطريق على الكثير ممن لا يروق لهم تأسيس كيان عقائدي ليكون ذراعًا لتمهيدٍ أصيل في عراق الحسين “عليه السلام” قال ذلك ثم قبّلَ رأسي وقال: قل للجنود المخلصين، اعلَم أن أي صورة لي في قلوبهم قد لامست غشاء الروح .. تعجبتُ كثيرا كيف تلك الأرواح لها القدرة وهي ملمّة بدقيق التفاصيل عنا ..

وأدار بوجهه وانا احاول اللحوق به فهممتُ اتحرك واذا بولدي يوقظني للصلاة ، جلستُ ابكي بحرقة ولوعة وحزن على ما شاهدته في عالم الحقيقية المطلقة ..

فسلام على سليماني والمهندس والشهداء ..

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

 

*مازن البعيجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى