صحافة

” ارغومنتي اي فاكتي” : بوتين يرسم لبايدن حدود واشنطن بريشة حادة!

الإبــــاء/متابعة

نشرت أسبوعية ” ارغومنتي اي فاكتي” مقالا للمحل السياسي رامي الشاعر جاء فيه:

أقلعت صباح أمس، الأحد 20 يونيو، طائرة تقل السفير الروسي لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أناتولي أنطونوف، متوجهاً إلى نيويورك ومن ثم إلى واشنطن.

وقبل رحلته صرح أنطونوف للصحافة أن جدوله يشمل بالفعل عدداً من الاجتماعات في مقره بالولايات المتحدة الأمريكية، ستبدأ اليوم الاثنين فور وصوله إلى العاصمة الأمريكية، بينما يأمل في إحراز تقدم في عملية بناء علاقات متكافئة وبراغماتية مع الجانب الأمريكي. وتابع السفير الروسي: “أنا متفائل بهذا الصدد”.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد صرح، عقب لقاء نظيره الأمريكي، جو بايدن، أثناء القمة التي جمعتهما، 16 يونيو، في جنيف، بأن الجانبين قد اتفقا على عودة السفيرين الروسي والأمريكي إلى أماكن عملهما في واشنطن وموسكو، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن التوقيت المحدد لعودة الدبلوماسيين إلى أماكن خدمتهم الدائمة هو مسألة فنية بحتة.

بإمكاننا القول إن عنوان قمة جنيف بين بوتين وبايدن كان “الاتفاق على التهدئة”، على ما يمكن تسميته بـ “هدنة مؤقتة” لم تكن هناك أوهام بأن تسود القمة أجواء من “الثقة”، ولم يتوقع أحد بأن تسفر القمة عن أي قرارات “تاريخية” أو “مصيرية” توقف قطار المواجهة، أو تحوّل وجهته. وهذا ما كان.

اتفق الطرفان على ضرورة العودة إلى قضية “الاستقرار الاستراتيجي” التي تعني كوكب الأرض بأسره ومن أجل ذلك لابد من عودة الحوار، ولبدء الحوار لابد من إجراءات عملية تراكمية لبناء الثقة، لأن الثقة لا زالت معدومة أو شبه معدومة وهو ما ينبغي العمل عليه، وأرى أنه على كل ذي ضمير حول العالم أن يسعى لرأب هذا الصدع لمصلحة الجميع، خاصة لمصلحة الشعوب الضعيفة والفقيرة، التي تعاني ويلات الحروب والأزمات والصراعات، بينما تتفنن القوى المحلية الداخلية في اللعب على الخلافات الدولية، ومحاولة الاستفادة منها، وخاصة الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

لقد كانت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية قبيل القمة في أدنى مستوياتها منذ عقود، وعلى جميع المستويات، السياسية والاقتصادية والعسكرية والمعلوماتية كانت هناك حرب هجينة تشن ضد روسيا والدول المحيطة بها، أتوقع أن تشملها التهدئة التي تم التوصل إليها بين الوفدين الروسي والأمريكي، والتي سوف تستمر لستة أشهر على الأقل.

خلال هذا الوقت، سيناقش الطرفان القضايا الحادة والملحّة على مستوى الخبراء في مجالات الاقتصاد والمجالات العسكرية والدبلوماسية وغيرها سيلتقون ويتحدثون إلى بعضهم البعض، بحثاً عن طريقة للخروج من الدائرة المفرغة التي يسود فيها انعدام الثقة وسوف الفهم بين البلدين.

تجدر الإشادة هنا بالمسؤولية الرفيعة والحنكة الدبلوماسية التي ظهرت بها القيادة الروسية في إدارتها لملفات التفاوض، حينما كان من الواضح أن الجانب الأمريكي يفتقد الإجابات المقنعة حول أسباب المشكلات التي نشأت في العلاقات الثنائية بين البلدين وبينما كان لدى الروس الحجج المنطقية والقاطعة، إلا أنهم لم يلقوا بالاً، ولم يلجأوا لاستخدام ذلك كورقة للمساومة، وإنما في المقابل اقترح الرئيس الروسي تنظيم اجتماعات للمتخصصين في كل مجال محدد بعينه للتوصل إلى حلول، بدلاً من البحث عن الأسباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى