تقارير

الحكومة تخضع لضغوط أمريكية وتزرع قنبلة “داعشية” في نينوى

الإبــــاء/متابعة

على الرغم من التحذير والرفض الشعبي والسياسي لعودة عوائل داعش الى محافظة نينوى، الا ان الحكومة وافقت على نقل هذه العوائل من مخيم الهول السوري الى مخيم الجدعة جنوب مدينة الموصل، وبحسب نواب ومراقبين فأن ذلك يكشف حجم الضغط الأميركي على الحكومة، مبينين أن هذه الخطوة تعد قنبلة موقوتة من شأنها ان تعيد داعش الى الواجهة من جديد وبرعاية أميركية.

ويقول النائب عن كتلة الصادقون النيابية حسن سالم، إن نقل اسر الدواعش من مخيم الهول الى العراق يعد بمثابة تأسيس جماعات إرهابية مكملة لداعش، مبيناً أن الضغوط والاوامر الأميركية التي تنفذ من قبل الحكومة العراقية والمتعلقة بنقل أسر وأبناء الدواعش من مخيم الهول إلى العراق مشكلة في غاية الخطورة وتهدد أمن البلد ونظامه الاجتماعي.

وأضاف أن هذه الأسر ستكوّن مجتمع غريب عن اخلاقية وثقافة المجتمع العراقي ونشوء ثقافة الحقد والكراهية والعنف والثأر حيث ان اغلب هذه العوائل ممن قتل ابائهم وابنائهم خلال المعارك وبالتالي نمت فيهم ثقافة الانتقام والقتل، داعياً البرلمان الى الزام الحكومة برفض استقبال هذا العوائل.

ويكشف الأمين العام لحركة انجاز باقر جبر الزبيدي، عن وجود ضغوط دولية واقليمية مورست على العراق من اجل نقل قنبلة موقوتة اليه، لافتاً الى أن القنبلة تتمثل بنقل عوائل داعش من مخيم الهول الى الجدعة وتعد انطلاقة حقيقية للمشروع (البعثو داعشي) الذي سيعصف بالمنطقة.

وبيّن أن مخيم الهول يضم قيادات كبيرة من داعش ومقاتلين مدربين، إضافةً إلى النساء والأطفال الذين لا يقل خطرهم عن خطر القادة، لأنهم مسيرين ويتم التحكم بهم بسهولة في تنفيذ العمليات الإرهابية، مشدداً على ضرورة أن تقوم كل دولة بواجبها اتجاه مواطنيها في هذا المخيم وان لا يتحمل العراق وحده وزر إرهاب صنعته ومولته دول تنادي اليوم بحقوق الإنسان وهي تتاجر بأدوات القتل والدمار في العراق واليمن وسوريا وليبيا وأفريقيا.

ويعد مخيم الهول من أكبر المخيمات التي تحوي أُسراً وأفراد داعش شمال شرق سوريا ويقطن فيها أكثر من 60 ألف شخص من مواطنين سوريين وجنسيات أخرى مختلفة، بضمنهم 8256 عائلة عراقية، بعدد افراد 30738 شخصاً.

لجنة الامن والدفاع النيابية, عدت قرار الحكومة بإعادة اسر الدواعش من مخيم الهول الى الجدعة قرارا خاطئا وخطيرا، مؤكدة أن القرار جاء بعد ضغوط امريكي على الحكومة.

ويقول عضو اللجنة بدر الزيادي ان قرار الحكومة بإعادة اسر الدواعش التكفيرين على شكل وجبات سيجعل العراق في وضع امني ومجتمي لا يحسد علية وسيسبب مشاكل كبيرة, محذرا من تداعيات القرار الحكومي بشكل سلبي لعموم البلاد خصوصاً وان هذه العوائل تحمل أفكاراً تكفيرية إرهابية، حيث تم تدريسها على أفكار إجرامية منحرفة.

وأوضح ان مثل هكذا قرار يجب ان يحظى بموافقة او عدم الموافقة من قبل البرلمان لكونه قرارا سياديا يتعلق بأمن البلاد, مطالبا الحكومة بالتوقف وعدم جلب أي عائلة واحدة الى مخيم الجدعة الا بعد اخذ قرار برلماني.

من جهتها، تقول النائبة الايزيدية السابقة فيان دخيل، إن الحكومة تثبت مرة اخرى تجاهلها واستخفافها بمأساة المجتمع الايزيدي بشكل خاص والعراقيين عامة، فبعد تقصيرها الواضح في ملف المختطفات الايزيديات وعدم اتخاذها خطواتٍ جدية لإنقاذهم وارجاعهم الى وطنهم وعدم قيامها بأي خطوة تجاه اعادة تأهيل من تحرر منهم، ها هي اليوم تفتح مرة اخرى جراح الايزيدين وكل من تضرر من عصابات داعش الارهابية من العراقيين بإبرامها وموافقتها على صفقة مشبوهة لاعادة اكثر من ٣٠ الف فرد من عوائل عصابات داعش الى العراق.

وتساءلت عن الدوافع التي اجبرت الحكومة على ابرام هذه الصفقة في الوقت الذي يضم مخيم الهول ٥٠ الف فرد اخرين من جنسيات ودول مختلفة رفضت اغلب حكوماتهم عودتهم واستقبالهم بل هناك من الدول من اسقط الجنسية عنهم؟،  كيف تبرر الحكومة الاتحادية قبولها بهذه الصفقة وهل لديها الشجاعة ان تخبرنا عن اطرافها؟.

وأوضحت الدخيل أن سياسة الحكومة الحالية هي إفراغ المخيمات على عجالة وقبل تهيئة ظروف عودة النازحين الى مناطقهم بكرامة وتهيئتها لإيواء عوائل الدواعش.

ويحذر النائب عن تحالف الفتح محمد الشبكي، من عزم حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بناء مجمعات سكنية لعوائل داعش في الموصل، مشيراً الى أن إعادة عوائل داعش خطوة غير موفقة من الحكومة.

وقال الشبكي إن هناك عدة أهداف خلف مشروع احتلال الموصل من قبل داعش الإرهابي، مبينا أن مشروع داعش كان بتمويل وتخطيط داخلي وخارجي.

من جهتها، عدت لجنة حقوق الانسان النيابية خطوات الحكومة اتجاه مخيم الجدعة خاطئة وانها ستسبب مستقبلا مشاكل مجتمعية وسياسية، مبينة أن تلك العوائل منحدرة من أسر تكفيرية تربت على القتل .

وقال عضو اللجنة احمد الكناني إن قيام الحكومة بإعادة هذه الاسر بشكل عشوائي وغير مدروس سيسبب مشاكل مجتمعية وسياسية في المستقبل خاصة مع الشبك والتركمان الذين عانوا من اجرامهم من قتل وتهجير ، لافتاً الى أن لجنة حقوق الانسان طالبت الحكومة بالانتفاع من البرامج التي أعدتها بخصوص تلك العوائل الا انها لم تلتفت لتلك البرامج.

بالمقابل يستبعد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية عباس صروط، نجاح الحكومة في إعادة تأهيل عوائل داعش العائدة من مخيم الهول السوري، محذرا من اثارة مشاكل معقدة في الموصل بسببهم.

وقال صروط إن الموصل تأذت بشكل كبير من وحشية داعش الارهابي من خلال ما اقترفه من جرائم مروعة انتهكت الحرمات بالاضافة الى التدمير والتهجير وفقدان الالاف من الأبرياء، مؤكدا أن اعادة عوائل مخيم الهول الى الجدعة سيثير مشاكل معقدة خصوصاً وان ذوي الضحايا لن ينسوا الايام العصيبة التي مروا بها.

وأضاف، أنه كان الاحرى بالحكومة اعادة النازحين الى ديارهم وانتشالهم من اوضاعهم الصعبة بدلاً عن اعادة عوائل تحمل افكار داعشية كانت وراء والويلات في الموصل وبقية المدن العراقية.

من جانبه، قال آمر اللواء 30 في الحشد الشعبي شعيب ابو ياسين، إن نقل عوائل الارهاب الى محافظة نينوى هو انتكاسة أمنية جديدة كون تمويل الارهاب منبعه سوريا ومخيماتها، مبيناً أن عوائل الارهاب تحمل فكرا داعشيا بامتياز.

وذكر أن مخيم الهول في سوريا كان غرفة للعمليات والتخطيط الارهابي، ونقلهم الى محافظة نينوى يعني نقل الارهاب، مبيناً أن المعلومات تشير الى أن هذه العوائل لاتزال تحمل فكر داعش وهذا سيصعب الموقف الامني في نينوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى