تقارير

نفتالي بينيت رجل المرحلة

الإبـــاء/متابعة

كنت أول من أشار الى خطورة هذا الرجل نهاية عام ٢٠١٩ كونه واضع العمود الخامس في العقيدة العسكرية الصهيونية حين كان وزير دفاع وقتها، وهو عمود (الإستباق) الذي تحدثت عنه صحف اليمين في تلك المدة بالتزامن مع نشر سيناريوهات الحرب المتوقعة مع إيران بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، ونشر صور طائرات F15!

والتركيز على أربعة أسماء:

الشهيد الحاج قاسم سليماني

الشهيد الحاج أبو مهدي المهندس

الشيخ قيس الخزعلي

الشيخ ليث الخزعلي

في حين كانت صحف اليسار المعارضة تتساءل كيف ستشارك طائرات F16 في الحرب على إيران، وقد غرقت ٨ منها في مخابئها بسبب السيول؟ ونصف منتسبي جيش الاحتلال متسربون من الخدمة؟!

خلال عشرة أيام من نشر صحيفة جيروزاليم بوست عقيدة بينيت العسكرية، قُصف اللواءان ٤٥و٤٦/الحشد الشعبي، في القائم، ومن ثم اغتيل قادة النصر عند مطار بغداد بطائرات مسيّرة صوّبت صواريخها نحو أهداف متحركة، وهو أسلوب إسرائيلي بامتياز، وردت الجمهورية الإسلامية ببضع عشرة صاروخ باليستي على القوات الأميركية في قاعدة عين الأسد!

وكنت أول من أشار الى حظوظه القوية في ترؤس الحكومة الصهيونية منذ أشهر عدة سبقت الانتخابات في آذار ٢٠٢١.

اليوم نفتالي بينيت رجل المرحلة التي أفرزتها أربعة انتخابات في غضون عامين، ممهورةً بصفعة سيف القدس؟

أم هو الرجل المذخور لمرحلة الإستباق والمواجهة؟

هل كيان العدو مستعد لذلك في ظل هشاشته وانقساماته التي تمخضت عن عدم القدرة على تشكيل حكومة قوية وإعادة الانتخابات لأربع مرات خلال عامين؟

هل حكومة بينيت قوية بما يكفي، وهي الحائزة على موافقة ٦٠ عضواً فقط -نصف الكنيست-

ومعارضة ٥٩؟

هل هي قوية بما يكفي بائتلاف حزب بينيت (يمينا) المتشدد مع الكتلة العربية واليسار وأحزاب الوسط واليمين؟

هل هي قوية بعد كل مقاطعات خطاب بينيت في الكنيست، واتهام الأحزاب المتشددة الأخرى لها بأنها يسارية؟!

نتنياهو خسر هذه الجولة كترامب، وتلاحقه قضايا الفساد، لكن هل سينجح بينيت في العامين المقبلين من رئاسة الوزراء بالمناوبة مع يائير لابيد؟ وهي تجربة فشلت بين نتنياهو وبيني غانتس حيث تشبث نتنياهو بالسلطة حد الهوَس؟ في حين نجحت في ثمانينيات القرن الماضي بين إسحق شامير وشمعون بيريز.

وهنا نتساءل لماذا بينيت الآن، وحزبه لم يحصد أكثر من ٧ مقاعد؟ في حين حصد حزب أفيگدور ليبرمان اليميني ٧ مقاعد أيضًا، وحصد حزب يائير لابيد الوسطي ١٧ مقعداً؟ وأحرز حزب العمل اليساري الداخل في الائتلاف الحكومي ٧ مقاعد أيضاً!

ويبقى السؤال الأهم: كم ستدوم هذه الحكومة الهجينة من أحزاب اليمين واليسار والوسط؟

يذكر أن من مبادئ حزب يمينا رفض حل الدولتين، ودعم الاستيطان.

 

تقرير /ضحى الخالدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى