مقالات

الشعب هو الحاكم في النظام الديمقراطي

( لا المال السياسي, ولا السلاح, ولا المسؤول المالك للسلطة والمنصب الذي من خلال مركزه الحاكم يمكنه أن يزور ويحور ويغير ويعبث بنتائج الإنتخابات , ولا التهديدات الحزبية والكتلية المالكة لسطوة الإرهاب وفرص التهديد القاتل والوعيد المميت , ولا تدخل المستكبر والمحتل والمستعمر والعميل وما له من علاقات مجرمة وإمتدادات غادرة خائنة,  أن تكون المقررة والحاكمة والفاعلة والمجبرة والتي يخاف منها , وتكون نتائج الإنتخابات بصالحها ولمنافعها لتأكيد وجودها , وتحقيق تسلطها الحاكم الظالم المجرم الذي ينهب ويعبث …. ) .

 الشعب وحده مادة الإنتخابات، ولذا فله وحده الكلمة الحاكمة النافذة .

 للشعب الحق كل الحق في إقرار صدقية الإنتخابات، أو رفضها، لا على المزاج والهوى، وإنما بناء على معطيات واقعية حقيقية تثبت جدارتها وصحتها، أو تزويرها وما فيها من إخفاقات تعلن فشلها وبطلانها .

والسياسيون بأجمعهم يقرون ويعترفون ويصرخون أن هناك تزويرات ضخمة فاضحة مؤثرة على النتائج قد حدثت، ولذلك فهي غير صحيحة، ونتيجتها البطلان، والقانون يقرر ذلك ويؤكده ويعززه  ويقول ما بني على باطل فهو باطل، والقرآن الكريم الحكيم يؤكد ويصر على أن الذي خبث لا يخرج إلا نكدآ .

فإذا كان الشعب حيآ عاقلآ واعيآ متحضرآ يرفض هذه الإنتخابات ويقلعها من جذورها، ويعلن موقفه الجاد الصارم الواضح، ويقول : أن هذه الإنتخابات باطلة مزالة، لا حياة فيها ولا حركة، ولا تنتج أو تثمر شيئآ صالحآ سليمآ، لأن أصلها فاسد، وأن أغلب المنتخبين لم يأتوا بصورة شرعية حقآ من إنتخابات صحيحة نزيهة، ولا عداء في هذا، ولا إستهداف، ولا تمحل، ولا ميل الى جهة دون أخرى .

فالشعب هو صاحب الكلمة الفصل، والموقف الحاسم الجازم، وهو الذي يصبغ الشرعية والصلاح على الإنتخابات ونتائجها  —  لأنها أصواته التي تعبر عما إختار ورغب، وأراد وإنتخب، وهذا حقه، ولا يمكن سلب هذا الحق منه، إلا بالقوة والعنف والبلطجة، وهذا ليس نظامآ ديمقراطيآ التي تسير عليه الدولة، وإنما هو إستبداد ودكتاتورية غاصبة  —  وليس السياسيين المزورين والمنتفعين والكاذبين، حتى ولو إختلط معهم من هو صادق شريف يستحق الفوز بجدارة ؛ ولا يجوز أن نربط الجرباء مع الصحيحة خوفآ عليها من التأثر بها فتجرب .

فالموقف الشعبي الحازم الحاسم هو أن الإنتخابات باطلة فاسدة، لما شابها من تزوير مؤكد وحرق للصناديق وما أصابها من تلاعب وبيع وشراء وتخليط وخبط ؛؛  وعليه فلا يقر الشعب ما ينتج منها من رئاسات للدولة والحكومة والبرلمان، ولا شرعية لهم، والذي يؤخذ بالقوة والغصب والتزوير والتهديد والسجن والإعتقال والتهجير والنفي وما الى ذلك، لا يقر له قرار، ولا يستوي، لأن الله تعالى يقول في قرآنه الكريم الحكيم بعدم إستواء الأعمى والبصير، ولا العمل الصالح وغير الصالح، ولذلك أنذر النبي الرسول نوح شيخ الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، بأن أبنه ليس من أهله، وذلك لأن عمله وإعتقاده غير صالح، كما هو عمل أبيه النبي الرسول نوح عليه السلام الصالح المستقيم  فشمل الله تعالى الحكم العدل إبن نوح  بعقوبة وعذاب الغرق والهلاك والموت، ولم يشفع له أبوه النبي المرسل المقرب من الله تعالى، ولم تفد وساطته فيه .

هذا هو التعامل الحق في خط الإستقامة والشرعية لبناء شعب وحكومة ودولة على أساس العدل، فيكون الكل محمودآ وصالحآ وخيرآ .

وإلا فالنكود والسقوط والسفول والعذاب المهين، وذهاب السيادة والكرامة والوطن والخيرات والثروات وكل ما هو نافع الى اليهودية الماسونية الموسادية، والصليبية الأميركية الكافرة الملحدة، ويبقى الشعب بلا وطن، ولا عقيدة، ولا كرامة، ولا عيش سعيد رغيد، ولا أمن، ولا أمان ومن وراء كل هذا، السوق الى جهنم زمرآ وجماعات وزرافات، وبئس المصير .

 

*حسن المياح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى