مقالات

المنافسة الإنتخابية اللا نزيهة وحرب المصطلحات “الدولة واللادولة”

 

لا ادري -ولستُ لوحدي- بنوايا القوم في الحكومة وفي خارجها، في الدولة وفي “اللادولة” كما يتحدث البعض، بأن ستُجرى الإنتخابات في موعدها المبكر الذي تأجل من قبل أم لا؟

وهل هناك نوايا حقيقية لإجراء إنتخابات مبكرة في العراق أم لا؟

هذه الأسئلة المحيرة ليس من السهل الإجابة عليها في ظل ظروف دولية متغيرة ومساحات مفتوحة من التفاوض والحوار خارج حدود هذا البلد لكنها هي وحدها مَن تفرض إرادتها عليه دون منازع.

مع هذا فإن البعض يبكر كثيراً في دعايته الإنتخابية إعتقاداً منه بأن هذا السبق قد يحقق له عدداً أكبر من المقاعد في البرلمان القادم!

وهذا حق مشروع خصوصاً إذا كان مقترناً بأساليب مشروعة وبطرق قانونية بعيدة عن الخلط والتدليس والمكر والخداع ورص صفوف الجيوش الألكترونية التي تهاجم الناس وتفتري عليهم بغير وجه حق، ولي أن أذكر بأن هذه الجيوش الجرارة لن تجدي نفعاً لأنها لم تجد نفعاً من قبل كما أثبتت التجربة وانقلبت على مؤسسيها.

 “الدولة واللادولة” شاع مؤخراً إستخدام هذا المصطلح الذي خرج من أُطر إستخدامه العلمي إلى إستخدامٍ سياسي ومنه إلى إستخدامٍ إنتخابي واضح، وأنا هنا لا أُريد الحديث عن المصطلح علمياً أو سياسياً أو إنتخابياً بقدر ما أُريد الإشارة إلى أن ساحتنا السياسية ومساحات الإعلان في دعايتنا الإنتخابية لا تسمح ولا تستوعب ولا تعير هذا الإستخدام الجديد أي أهمية تذكر، أقولها بوضوح وصراحة، وعلى مَن إستخدم هذا المصطلح بطريقته الخاصة أن يعيد حساباته قبل أن يلتف عليه حبل هذه الدسيسة ليعيده مرة أخرى إلى دائرة الهزيمة المزمنة التي لن تمكنه فعلاً من أن يكون فاعلاً في المشهد السياسي العراقي القادم بالشكل السليم السوي.

لا تلتبس عليكم يا أعزائي الأمور مرة أخرى وتدوروا في الحلقات المفرغة، ثم إن الإستخدامات الكثير والعناوين المتنوعة تشتت إنتباه أقرب القريبين منكم فكيف بالبعيدين عنكم وهم ولله الحمد كُثر؟

الشاهد الله احچي بحُسن نية..

قوى الدولة!

وين الدولة يا عمي؟

احچولي بالسيادة احچولي بالشعب وين وصل ووين رايح؟

احچولي بالقانون ويا قانون ومنو ملتزم بي وعلى منو يُطبق؟

غير هاي الدولة لو شيء ثاني؟

ما أعرف بعد.

دولة عميقة: مناصب، وكراسي، وإمتيازات، وأموال دولة تُستخدم لأغراض شخصية، …الخ.

دولة موازية: زيارات، تصريحات، مواقف، قصور أفخم من كل قصور الدولة الرسمية وإن كانت سابقاً منها، …الخ.

چا شلونها بعد اللادولة؟

لو شنو عبالكم الناس لهذا الحد مطفية وما تفكر؟

وبعد شغلة بروح موتاكم منو راد الدولة ضعيفة “لادولة”؟

ومنو بالدولة ويشتغل وي الدولة وخارج الدولة ورجل هنا ورجل هناك وما نعرف شنو جاي يصير؟

وعندي بعد حچايتين:

الأولى/ أريد أذكركم بآراء أ. د. علي الوردي صاحب كتاب لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث، وحديثه فيه عن الصراع بين البداوة القديمة والحضارة التي لم نستطع أن نستوعبها في بلد حديث التأسيس من إثنيات ومتناقضات معقدة لم تستطع إلى الآن أن تشكل نسيجها الخاص الذي يكسوها ويغطيها وتصنع منه علمها بنجوم لا تنخسف ولا تنكسف أو بغيرها.

البداوة التي يعيش فيها بعضنا وهي تؤسس لحكم الإقطاعيات “البيوتات” هي التهديد الحقيقي الذي تواجهه الدولة قبل كل شيء..

البداوة هي اللادولة “الإقطاعيات” البيوتات “شيوخ العسف و الطغيان”.

الثانية/ بالعباس اخو زينب هذا قسم على ان “البدائي” مو فقط مَن يسكن مدن الجنوب..

بل لعله يسكن مدن أخرى يخفي أهلها وجبة عشائهم الحقيقية كما كتب ذلك الشاعر  الجواهري في مذكراته!

البدائي الحقيقي مَن يتهم الآخرين بالبداوة وهو غارق ببداوته وعيشته “گدية”.

وما بين البداوة واللادولة علاقة وطيدة.

 

*إياد الإمارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى