مقالات

لنترفع عن النزول لمستوى جاهل..!

 

▪️ قد لا تتفق بعض آرائي مع البعض وقد لا أتفق مع بعض آراء الآخرين هذا طبيعي جداً، إذ الإختلاف سمة من سمات التفكير الحي على أن يكون الإختلاف موضوعياً ومستنداً على أسس منطقية، ولا يؤدي إلى الخلاف على العادة الشرقية والعراقية على وجه التحديد، الخلاف الذي يصل في بعض الأحيان إلى البذاءة والتطاول على الآخرين بغير وجه حق لإختلاف في الآراء ووجهات النظر..

الخروج عن المألوف والطبيعي إلى ما هو غير مألوف وغير طبيعي سلوك “بوهيمي” يعكس مستوى صاحب السلوك نفسه ولا يبين أي قدرة إنسانية بالمرة، الحوار لغة العقلاء الذين يمسكون بزمام المبادرة..

بعض هؤلاء يتصور انه وبكلمة بذيئة لا تعبر إلا عن مستوى إنحداره وهبوطه قد سد نقصاً وأخفى عيباً وتدارك عجزاً وأسكت حجة!

أبداً..

هو بذلك أفصح عن عجزه وبين عيبه وفضح عجزه عن إمتلاك الحجة والدليل.

هؤلاء -والكلام موجه لي قبل غيري- حري بي الترفع عن الرد عليهم وعدم الهبوط إلى مستوياتهم الدونية لأنني بذلك أكون في موقع لا أرضاه لنفسي وليس من شأني الإحتجاج على مَن اختار لنفسه ان يكون حيث يشاء وفي أي موقع يرغب أن يتربع عليه برغبته هو لا غير.

ذات مرة وقد كنتُ أعمل بمعية أحد “الكبار” فعلاً، الشهيد الحاج مهدي عبد مهدي “ابو زينب الخالصي” رضوان الله عليه أستغربت منه سكوته عن الرد على بعضهم وقد تطاول عليه بغير وجه حق، سألته عن السبب؟

رد علي ببرود: أنتَ تراني كبيراً فهل يناسبني أن أكون بمستوى لا يليق بي؟

هل يناسبني أن يكون فلان خصماً لي؟

ثم يا ولدي إن ما يشغل أهتمامي وتفكيري أكبر من هذا الصغير بكثير، وثمة أمر آخر إن أمامي عقبة كأداء “يوم القيامة” إن اجتزتها فما يضرني هذا وأمثاله من الصغار؟

أنا أُريد إجتياز عقبات الدنيا والآخرة، هذا هو الأهم عندي من كل شغب هذا الصغير لذا أنا أترفع عن الرد.

وهذا من الدروس الكثيرة التي تعلمتها من الشهيد الخالصي  رضوان الله عليه.

قد أندفع في بعض الأحيان للرد على بعض هؤلاء الصغار لسبب واحد فقط هو، لكي لا يعتقدوا أو يعتقد أمثالهم بعجزي أو ضعفي عن الرد باسلوبهم أو بأي أسلوب آخر قد لا يناسبني..

وأنا أفكر بجدية لأن أحجم وأتعالى عن الرد على هؤلاء الصغار بأي شكل من الأشكال..

ما شأني بتصوراتهم القاصرة المتهرئة؟

ثم ما حجم تأثير هؤلاء بين العقلاء لكي أُعيرهم إنتباهي؟

ولنفرض -مجرد فرض- إن جاهلاً أو مجنوناً أو بغياً من البغايا قد تعرضت لي بسبب أو بدون سبب فهل يناسبني الرد على هؤلاء؟

ماذا أُثبت بالرد على الجاهل أو المجنون أو بائعة الهوى؟

من الأولى بي ترك هؤلاء لما أُبتليوا به والسلام.

 

*إياد الإمارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى