مقالات

السيد الخميني لم يصدر مفاهيم الثورة بل ثورة المفاهيم

 

عندما ينام الجهلاء على مفاهيم يعتقدون انها صحيحة وبعد ان تترسخ في عقولهم ياتي من يوقظهم بان مفاهيمهم خاطئة فانه من الطبيعي ان يتلقى ردا عنيفا ( الناس اعداء ما جهلوا ) والمشكلة الحقيقية ليس لانهم جهلوا بل لانهم لا يستطيعون الدفاع عن مفاهيمهم وكما يقال في لعبة كرة القدم الهجوم افضل وسيلة للدفاع ، فكان هجومهم العشوائي على ايران بعدما نجحت ثورتها وهي الاولى في العالم نجحت جماهيريا لان ايران الخميني نبهت العالم على مفاهيم خافية او مخفية عنهم وحتى يطلعوا عليها كان راي السيد الخميني تصديرها لهم ، وهنا حُرف المعنى الى ان السيد الخميني يريد ان يصدر الثورة أي يحرض شعوب المنطقة على حكامها .

وهنالك الكثير من الاستفهامات والاتهامات يكون الزمن كفيل بالاجابة عليها ، والازدواجية عند حكام العرب عموما والخليج خصوصا ظهرت الان ، لاقول لهم هل ثورات ما تسمى الربيع العربي عفوية ام عملائية ؟ الم يكون شعار اوباما التغيير وهاهو حصل في بعض دول المنطقة ، بل هو المرحلة الثانية لمرحلة اولى سبقته ، فلماذا لم يطبل الحكام ضد اوباما بانه صدر مفاهيمه الى العرب ؟ والمرحلة الاولى بعد احداث سبتمبر الم تتخذ الادارة الامريكية قرارا بتصدير الديمقراطية للوطن العربي وتزايد الحديث عن قضية الديمقراطية في المنطقة ضمن أجندة السياسة الأمريكية تجاه المنطقة، مؤكدة من باب أن الدول تتحرك صوب الديمقراطية كما أشارت الباحثة الأمريكية جينيفر “أقوى بيان مؤيد للديمقراطية لحد ذلك الوقت ؟ الم يتخذ قساوسة الفاتيكان قرارا للحملات التبشيرية في العالم العربي ومنهم العراق بعد الاحتلال الامريكي ؟ لماذا لم ترفع عقيرتها السعودية ضد ذلك ؟ الن تتخذ العلمانية اسلوبا ناعما في تصدير افكارها الى الامة العربية واولها السعودية دون المساس بالعرش السعودي حسب الاتفاق بين محمد بن سلمان واجندة امريكية صهيونية لها تاثير على قرار البيت الابيض بتحويل مكة والمدينة الى منطلق علماني غلماني يبدا بفتح الملاهي ودور السينما وكانت ساعة الصفر عرض اغنية ام كلثوم من القناة السعودية الرسمية .

الديمقراطية التي يعترف العراقيون بانها جلبت لهم الويل والثبور نعم الديمقراطية ظاهرة فاشلة سياسيا وقد نتج عنها حكام فاشلين أي انها ضربة حظ وحتى امريكا كم رئيس انتخبوه ديمقراطيا اثبت فشله وعزل او جمد قبل انتهاء فترته الرئاسية بسبب اتخاذه قرارات غير مهنية كارتر انموذجا.

السيد الخيمني اراد ان يوضح الصورة امام المغيبة عنهم الحقائق ، عندما انتصرت الثورة في ايران كان المفهوم السائد في الخليج والوطن العربي ان الشيعة هم الفرس ، ولكن عندما بدا السيد موسى الصدر بلملمة اوراق الشيعة والعمل على الوحدة الوطنية للشعب اللبناني من البيت الشيعي بدا يقلق الطغاة فغيب بمؤامرة حقيرة لحقراء انتهوا نهاية تليق بخستهم ، وحاولوا جهد امكانهم التعتيم على حزب الله بعدما حقق الانتصارات اللبنانية على الصهيونية ، ولكن عندما سقط طاغية العراق ورب صدفة خير من الف معاد ان سقوطه تزامن مع زيارة عاشوراء والاربعين ونقلت الفضائيات الملايين الشيعة وهم يؤدون الزيارة وهنا صُفع الطغاة على افواههم هاهم الشيعة ليسوا فرس بل عرب اقحاح ، ومن هنا بدات المؤامرات تاخذ منحى اخر بداوه بالقاعدة والجهاد والتوحيد وداعش والنصرة وغيرهم واخيرا رحلت اجسادهم العفنة باكياس النفايات الى مزابل التاريخ .

اؤكد من يثق ويؤمن بما يعتقد لا تهزه تصريحات السيد الخيمني ولكنهم على يقين مطلق انهم على خطا وشعوبهم مغيبة عن الحقائق والى الان لا يستطيع المواطن الخليجي ان يتابع الفضائيات بشكل مطلق بل هنالك رقابة من حكوماتهم على بعض الفضائيات التي تسلط الضوء على التراث الشيعي ، بل زد على ذلك انهم يخشون من كتاب المراجعات او مفاتيح الجنان على عكس مكتباتنا التي تعج بكتب ابن تيمية الذي يشتمنا .

 

*سامي جواد كاظم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى