صحافة

“سفوبودنايا بريسا” : حصار بيلاروس..أمريكا تستهدف الصين وليس لوكاشينكو

الإبــاء/متابعة……..

تحت العنوان أعلاه، كتب أليكسي إيلياشيفيتش، في “سفوبودنايا بريسا”، حول لعبة أمريكية لضرب مشروع “الحزام والطريق” الصيني عبر حصار الأوروبيين لبيلاروس.

وجاء في المقال: يواصل الاتحاد الأوروبي مناقشة عقوبات جديدة ضد نظام لوكاشينكو من الواضح أن بيلاروس ستتكبد خسائر فادحة في مجال النقل الجوي العابر لكن من الممكن أن يذهب الغرب إلى أبعد من ذلك ويعلن حصارا كاملاً للنقل على “آخر دكتاتورية في أوروبا” وقد أفادت وكالتا بلومبرغ ورويترز بأن الاتحاد الأوروبي يدرس هذا الخيار.

ومن الجدير بالملاحظة أن هذا لا يقتصر على حركة الركاب، إنما يعني الحصار الكامل على النقل ووقف حركة البضائع، تلك التي تصدرها بيلاروس نفسها إلى الغرب، وتلك التي تمر عبر أراضيها في طريق الترانزيت وتشير هذه الحقيقة إلى أن “الرقصات الشامانية” حول (المعارض الذي تم سحبه من الطائرة) رومان بروتاسيفيتش مرتبطة بمصالح الولايات المتحدة الجيوسياسية: فلماذا لا تستغل واشنطن الفرصة المتاحة للحد من الإمكانيات التجارية والاقتصادية للصين، التي تعد بيلاروس جزءا من مشروع طريق الحرير الجديد.

جدير بالذكر أن حادثا مهما آخر وقع عشية اعتقال بروتاسيفيتش: فقد أعلن وزير الخارجية الليتواني غابريليوس لاندسبيرجيس انسحاب بلاده من صيغة “17+1” ، التي تم إنشاؤها بمبادرة من الصين في العام 2012 ضمن هذه الصيغة، تسعى بكين إلى بناء علاقات مع دول أوروبا الوسطى والشرقية، والدفع بطريق الحرير الجديد.

وهكذا، فإن “فرع” البلطيق من طريق الحرير الجديد قد تم قطعه بالفعل والفرع الأوكراني أيضا وسيكون حصار النقل المفروض على بيلاروس بمثابة ضربة أخرى للتجارة العالمية وطموحات الصين الاقتصادية لا تعني خسارة الممر البيلاروسي الفشل النهائي لمبادرة الحزام والطريق فلدى الصينيين خيارات أخرى لإيصال بضائعهم إلى أوروبا.

لكن وجود طرق بديلة لا ينفي حقيقة أن الحصار المفروض على بيلاروس لا يخدم الصين.

ومن الواضح أن الوضع حول بيلاروس سيصبح أحد الموضوعات الرئيسية للمحادثات المقبلة بين بوتين وبايدن في جنيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى