مقالات

مصاحف على اسنة الرماح..!

عجيب امر من يتحدث عن وجود دولة في العراق وهو يعلم حقيقة ان لا دولة في البلاد واننا نفتقد لاهم مقوماتها ويمكن اثبات ذلك ببساطة ودون عناء : فما يجري في شمال البلاد من تغلغل تركي وبجيش نظامي وقواعد علنية تنشد السلام الجمهوري لتركيا كل صباح تحت رفرفة اعلامها التي تعلو سارياتها على اعلى قمم دهوك والموصل  اتمنى ان يجيبني شخص بتسمية مناسبة له غير الغزو .

وكذلك التغلغل الاماراتي في اخطر اجهزة الدولة الامنية وتمكنها من اجراء تغييرات على اسس طائفية قبل اسابيع والتي تمثل اكبر فضيحة كشف النقاب عنها منذ تأسيس الدولة العراقية والتي لم تنفيها (الدولة ) الى اللحظة .. ثم نأتي على ذكر السلاح الذي هو خارج سيطرة الحكومة ونبدأ بالبيشمركة ونتحدى ان يكون للقائد العام سلطة على تحريك حضيرة واحدة من اربيل الى عقرة !! وكذلك السيطرة التي لا يستطيع نكرانها الا احمق او من في راسه خلل والمتمثلة بسيطرة الولايات المتحدة على مقدرات البلاد  وملفاته الامنية وصلاحياتها الواسعة التي ان قرر الكاظمي الاعتراض على ابسطها لاصبح مصيره مصير حكومة عبد المهدي !!

اما الفصائل الحشدية فهي ينطبق عليها ما ينطبق على البيشمركة وعلى سرايا السلام وهي قوة موجودة على الارض واضعافها سيضخم قوة ونفوذ القوى الاخرى  بل ان تذويب الفصائل سيودي باخر ما تبقى لنا من تسمية الدولة بلحاظ انه يمثل مركز توازن ان حدث فيه خلل سينجر ذلك على الهيكلية الموجودة اليوم والتي تشكل ما يشبه الدولة .

ان الحشد اليوم يمثل ضمانة لعدم استهتار الجزء على الكل مثلما ان البيشمركة تمثل ضمانة لامن كردستان كما يرى الاكراد …وان من يطالب بحل الحشد ويعده من عناصر اللادولة غفل عن القوى الاخرى او جبن عن ذكرها وهو اول من سيحترق بنارها ان ذهب الح sh د واضمحل .. وغفل ايضا من ان الفصائل الحشدية بجميع مسمياتها وبكل تفاصيلها الدقيقة وسلبياتها الظاهرة والباطنة تمثل اليوم خيار شعبي بعد ان تنبهت الجماهير الى ان لا وجود لدولة تحمي تجربتها من سطوة الطامحين والانفصاليين والمحتلين  والحالمين بزوال هذه البلاد وبالتالي فأن أعتبار الحشديين من قوى اللادولة وتناسي انهم مؤوسسة اسست بقانون ولهم رواتب من مالية (الدولة ) كما لغيرهم بل ان غيرهم لم يسجل بقوائم المالية ولا احد يعلم صدق بياناته المقدمة والتي على اساسها يستلم المليارات كرواتب يعد مثالية مفرطة ونظريات غير مقبولة ان تحققت سيكون  هو اول من سيكتوي بنارها وستحرق مقراته ولن تحميه القوى التي يناغمها .. !! ابنوا دولة عادلة قادرة على حمايتنا وحماية تجربتنا ومن ثم طالبوا بانهاء قوى اللادولة والا فانكم تريدون ان تقنعونا بأن نريق ماؤنا وانتم تشيرون للسراب البعيد على انه ماء !!!؛

*حسن كريم الراصد

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى