مقالات

المتصدّون ومرض الخُيَلاء..!

 

هذا المرض الفتاك الذي يشتد قبحا وسماجة كلما ثبت تشخيصه عند المتصدين للعمل الجهادي الديني التبليغي الذي يستلزم التواضع بطبيعته طبقا للمنهج التربوي الديني الذي يفرض على المتدين السير عليه! إلا أن البعض حينما لا يعرف حجمه أو يتصالح مع نفسه الأمارة عندئذ تنفصم عرى الانسجام بين ظاهره والباطن، أو بين مايؤمن به والتطبيق، فيلجأ الى التعويض في حركات هو مقتنع على أنها سوف تغير مشهده عند الآخرين وتحسّن من صورة تقواه المرقّعة البالية التي لم تعتمد في أصلها على الله سبحان وتعالى منبع كل جمال وباعث كل الحب عندها يصبح لايرى أبعد من أرنبة أنفه.

الأمر الذي زاد في نفور كثير من الناس من هذا القطاع المهم والواسع من القيادات المهمة التي قطعت الطريق على المتأثرين بالفرض في مثل ما يعكسه تقواه وتواضعه وسلوكه المنبثق من منهج القرآن والعترة المطهرة “عليهم السلام”

لا يمكن أن نؤثر في جماهيرنا ونحن نمتطي مطية العجب والرياء والخيلاء ونتصور أننا في معادلة الوجود شيء نادر من غير وجودها ستهلك البشرية ويفنى العالم!

(وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ) الاسراء ٣٧ .

ومن هنا ارى من الضروري تذكير نفسي أولا وتذكير أخوة اعزة على قلبي يحزن قلبي المحب وهو يرى في فلك العجب من هم أولى بالمحافظة على اتزانهم وتوازنهم فيما يتناسب ومقامهم والعنوان الذي يحمل والدور يتبنى لاغافلا عن طريقٍ هو فيه بات الكثير ينزعج منه ويحتقره بقوة!

وثوب الرياء يشفّ عما تحته

        فإذا التحفتَ به فإنك عاري!!!

ولعل معاتبة الخُميني العزيز لآية الله العظمى مشكيني وهو يمدح الإمام الخُميني حيث رد عليه بقوة قائلا:

(هذا المديح لا يليق بنا ونحن مبتلون بالامراض النفسية) فهل نحن الخُميني يا أخي ويا صديقي؟!!

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

 

*مازن البعيجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى