مقالات

محور المقاومة والممانعة..بين الواقع والمواقع .

*حسام الحاج حسين

 

محور المقاومة كما اطلق عليه من قبل مريديه وصناع قراره .

تقوده إيران ويرتكز على رفض الإمبريالية والهيمنة الإمريكية في الشرق كوريا الشمالية وفي الغرب كوبا وفنزويلا وفي القلب إيران وأقمارها التي تدور في فلك ايدولوجيتها ..!

استطاعت إيران بعد الثورة الأسلامية عام ١٩٧٩ ان تغير خارطة التحالفات وان تظهر للعالم مركزا ذا خطاب منفرد لاشرقية ولاغربية تتبنى قضايا الأمة الأسلامية وتطلعات المستضعفين في ارجاء المعمورة فاصبحت قبلة لحركات التحرر في العالم وجمعت كل الطوائف من المسلمين واحيانا غير المسلمين لترسم خارطة جديدة تقود المتغيرات في مواجهة الأمبريالية والأستكبار العالمي المتمثل بالولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين وصنيعتها في المنطقة إسرائيل ،،!

تمكنت إيران من صناعة وصياغة حركات إسلامية في عقد الثمانينيات لقيادة الصراع العربي – الإسرائيلي بعد اتفاقية كامب ديفيد التي القت بظلالها الرمادية على نمط التفكير لدى المقاوم العربي الذي يرى الجانب الأخر من الصراع وهو التطبيع .

مساران في طريق المواجهة لكل منهما ادواته ورجالاته ،،!

الأول وهو المقاومة والممانعة وتدعمها إيران.

الثاني التطبيع والأستسلام وتقودها أمريكا والأنظمة الرجعية الخليجية .

جوهر القضية هي القدس والمقدسات وفلسطين والأراضي المحتلة . اظهرت التجارب ان المقاومة وحدها من ترد الأرض وتحمي العرض .

والواقع فرض هذه المعادلة في اكثر من نقطة صراع خاضها المحور مع تغيير الأدوار للأدوات الأمبريالية والصهيونية .

رغم الحصار القاتل على إيران ورغم حرب الوكالة التي خاضها المجرم صدام نيابة عن الأستكبار العالمي باأعترافه هوه في اثناء جلسات المحاكمة  الا ان إيران استطاعت ان تصمد وتطور من ذاتها ومحورها التي لم تغفل عنها وصنعت منها فواعل قوية ومؤثرة لايستهان بها وذلك بفضل خبرات رجالاتها الافذاذ الذين قل نظيرهم مثل الشهيد سليماني وجمران ورضائي وشهيدهمت .

بالمقابل محور التسوية والتطبيع لايوجد الا على المواقع له الأعلام وماكناتها الضخمة من اموال وشراء ذمم ومحلليين سياسيين ورجال دين ووعاض سلاطين .

وكتاب وصحفيين ووعود بالازدهار الزائف في حال التطبيع وتحقيق النمو الأقتصادي للبلدان المطبعة ومصر والأردن خير دليل على فشل التطبيع بل اصبح التطبيع يعادل التجويع ،،،!

لذلك اخذوا مساحة اكبر  في اطار المواقع فقط وما ان يجد الجد سيتبخرون عند اول صاروخ تطلقها المقاومة .

لانهم يحبون الحياة بينما رجال محور المقاومة يعشقون الشهادة ،،!

إيران تدرجت في رفع مستوى قوة وأمكانيات المقاومة بدء من سكين المطبخ وانتهاءا بالصواريخ الذكية والطائرات المسيرة .

بينما محور التطبيع مازال يراهن على تغريدات الفاشلين والمتسكعين ومدعي التنمية البشرية والأنفتاح المجرد من الأخلاق ،،،،!

هذا المحور المقاوم سيكون المرتكز في مستقبل الشرق الأوسط وسيقود المبادرة ومن تخلف عنها فلن يشهد الفتح ،،!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى