مقالات

القدس عروس عروبتكم..!

*د. عائد الهلالي

 

مع انشغالنا التام بقضايا بلدنا الان ومايمر به العراق من تحديات كبرى الا ان العراقيين وفي كل زمان ومكان لايفرطون بقضيتهم المركزية الا وهي القضيه الفلسطينية والتي كانت ولاتزال هي الشغل الشاغل لجميع العراقيين فمنذ ان اعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢٩ نوفمبر من عام ١٩٤٧ قرارها السيء الصيت بتقسيم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية.

 ونحن نرفض بشدة هذه القرارات والتي تتابعت بعد حرب ٤٨ مرورا بالهزيمة العربية في ٦٧ والتي تسمى بحرب الايام الستة صدر بعدها القرار ٢٤٢ والذي اكد على الكيان الصهيوني الانسحاب من الاراضي العربية والتي احتلها بعد هذه الحرب وهي الضفة الغربية ومرتفعات الجولان وغزة وسيناء ولكنه لم يرعوي الى قرارات الشرعية الدولية والذي لم تحترمه الحكومات العربية وقتذاك ومع ذاك كانت الجماهير العربية بشكل عام والعراقية  بشكل خاص تتوق الى اخذ الثأر ورد الاعتبار.

 فتعالت الاصوات  العربية الاصيلية الرافضة لهذا الكيان المسخ والمطالبة حكوماتها على اعادة الهيبة للدول العربية في حرب مشرفة فكانت حرب تشرين عام ٧٣ او ماتعرف لدى الصهاينة بحرب يوم الغفران والتي حقق العرب فيها انتصارات كبيرة لولا التدخل الدولي والخيانة العربية والتي ظلت مرافقة لكل جولات النزال مع الصهاينة سوى أكانت حربا ان مفاوضات لينتج عن هذه الحرب قرار اممي جديد تحت رقم ٣٣٨ وقد تبنى مجلس الأمن هذا القرار في جلسته رقم ١٧٤٧ ب ١٤ صوتا مقابل لاشيء وامتناع الصين في وقتها عن التصويت وقد الزم القرار الاطراف المتنازعة بوقف اطلاق النار فورا وفي مدة ١٢ ساعة والانسجام الى مواضعها والعودة الى قرار ٢٤٢ والتزام بتطبيق بنوده وفي حقيقية الامر كانت الشعوب العربية تضغط وبشكل قوي جدا على حكوماتها بعدم القبول بهذه القرارات لانها تسلم فلسطين الى اليهود لان قرارا ٢٤٢ يقسم فلسطين الى دولتين بواقع ٧٨% لليهود و٢٢%  للفسلطينين.

 وبالطبع هذا القرار هو محور كل المفاوضات التي اعقبت حرب ٦٧ الى اليوم لقد خسر العرب الكثير من ابناءه وشبابه الذين ذادوا بكل ضراوة وبسالة وشجاعة وايمان عن مسرى الرسول وقدموا الغالي والنفيس وكذلك الأموال والاسلحة والجهود والوقت وكيف وقفت الامبريالية العالمية ومن خلفها قوى الاستكبار العالمية ضد اي جهد تنموي ممكن ان يحصل لشعوب هذه الدول.

 ومع ذلك الات الجماهير العربية على نفسها الا ان تتحدى جميع القوى الدولية والتي كانت تدعم هذا الكيان المسخ على امل ان يأتي اليوم والذي يتحقق فيه النصر وبمرور الايام كانت الخيانة والفضيحة تتجلى بابها صورها عندما قامت الحكومات العربية تسقط واحدة تلو الاخرى وكما احجار الدومينو في فخ التطبيع والذي هيأ له كيسنجر وزير خارجية أمريكا في سبعينيات القرن المنصرم بنظرية الخطوة خطوة لارغام هذه الحكومات  على القبول بالامر الواقع واستبدال الارض بالسلام.

 فبدأ الموقف ينجلي بشكل لايقبل اللبس وان ما ماقمت به الشعوب العربية وماقدمت الا جزء من مؤامرة حكامها الذين باعوا كل شيء من اجل البقاء على كراسيهم فكانت النكبات تتوالى ولكن كل ماحدث لم يفت في عضد المقاومة الشريفة في الاستبسال والتصدي لكل هذه المؤمرات فوقفت شوكة في عين العدو وهي تذود الان بكل ماتملك من ادوات ومعدات واسلحة بدائية قبال ترسانة دولة نووية تقف خلفها دول عظمى  وتسطر اروع الملاحم في ارغام الاخر على القبول بشروطها لابشروطه ان الذين صدعوا رؤوسنا بوطنيتهم وعروبتهم وشهامتهم الان و في السابق بحجة تبنيهم لقضيتنا المركزية  قد اسقط الابطال الذين يدافعون عن الاقصى الشريف الان ورقة التوت عنهم فتكشفت عوراتهم اما هذا الجهد البطولي الذي يسطره شباب وشابات  فلسطين الحبيبة وهم يدافعون عن مدنهم ومقدساتهم قبال صمت عربي ودولي مشين وكذلك المنظمات الدولية التي تتباكى عن حقوق الحيوان لا يرف لهم طرف امام هذا الصلف والاستهتار الصهيوني بكل القيم  والمواثيق الدولية.

 نطالب الجماهير العربية من المحيط الى الخليج بالوقوف مع اخوانهم شباب فلسطين ودعمهم بكل ما يستطيعون فاسرائيل ومن يقف خلف نمور من ورق اسقط حجر الشباب المقدسي هيبتهم وعرى اولئك المطبعين والمتخاذلين ..

النصر لفلسطين والخزي والعار للمطبعين وما النصر الا من عند الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى