مقالات

من قتل إيهاب الوزني ؟!

*محمد العيسى

 

في كل عملية قتل واغتيال تحدث في العراق توجه اصابع الاتهام إلى الطرف الثالث والطرف الثالث هنا الميليشيات المدعومة من إيران .

الغريب أن العقل العراقي البسيط والساذج صار يصدق هذه الحكاية ،بل واضحت وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية لاتبذل جهدا كبيرا من أجل  إقناع الناس والتأثير عليهم بهذا الصدد ،لان القاتل بنظر الناس هو هو ميليشيات إيران لاغيرها¡وحقيقة الأمر أن ما أثار دهشتي كيف يمكن أن تقوم هذه الميليشيات بعمليات الاغتيال المتكررة وهي متهمة سلفا بها .

هل من المعقول أن تجازف الجمهورية الاسلامية بسمعتها وتفقد رصيدها الجماهيري في العراق بسبب اغتيال اشخاص لاقيمة معنوية كبيرة لهم .

  وهل يعقل أن تتم عمليات الاغتيال هذه دون غطاء  شرعي ومن يمكن أن يعطي هذا الغطاء؟  عموما هناك تساؤلات كثيرة تجعلنا نستبعد فرضية أن تكون (الميليشيات الولائية) ضالعة في عمليات الاغتيالات الممنهجة .

إذن من الجهة التي اغتالت إيهاب الوزني ؟

١_الموساد الإسرائيلي أولى الجهات المتهمة باغتيال الناشطين عموما وايهاب الوزني خصوصا ،كون العملية جاءت تماما بعد إعلان الجمهورية الاسلامية على لسان رئيسها حسن روحاني العقوبات على ايران سترفع وأنه تم اكمال الحوارات   على العودة إلى الاتفاق النووي بين الدول الأوروبية وامريكا باستثناء قضايا بس هذا الأمر بطبيعته أزعج السلطات الإسرائيلية لأنها ترفض هذه الاتفاقية وصرحت أكثر من مرة بذلك ،بل أنها نفذت عمليات عديدة استهدفت علماء ومراكز البحوث النووية في إيران  خلط الأوراق  ورقة طالما استعملتها المخابرات الاسرائيلية من أجل إرباك الأوضاع في البلدان التي تعتقد أن نظامها السياسي يقترب من إيران كما أن اغتيال الناشطين وهو الاهم ربما يمثل بالونا تفجره إسرائيل بوجه الدول التي تتفاوض مع إيران من أجل فتح الملفات الأخرى كحقوق الإنسان ونفوذ إيران في الشرق الأوسط ودعمها للميليشيات الولائية إضافة للمشروع الصاروخي الإيراني فتح هذه  الملفات مع ايران بالوقت الحالي حتما سيعرقل الاتفاق النووي من جديد.

٢-المستفيد الثاني من عمليات الاغتيال هم الدواعش وهذا بات واضحا وذلك من أجل إرباك الأوضاع في الوسط والجنوب بعد ماشهدت هذه المناطق هدوءا ملحوظا في الفترة الأخرى وكذلك من أجل أضعاف منظومة الحشد والفصائل  .

٣_ربما تكون هذه العملية هو صراع داخلي داخل منظومة الأحزاب التشرينية اوربما من أجل رفع رصيد هذه الأحزاب الشعبي والانتخابات بعد ما فقدت الكثير من تعاطف الناس معها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى