أخبارمقالات

اسرائيل الخاسرة في فيينا تستنفر كل مراكز نفوذها لاشعال حرب ضد ايران

قناة الإباء/متابعة

كتب / بسام ابو شريف

– ميادين حرب اميركا هي ميادين فصائل محور المقاومة بالتعاون مع اسرائيل.

– وميادين حرب اسرائيل ايران وفصائل محور المقاومة بدعم اميركي.

أزمة تشكيل حكومة اسرائيل قد لاتطول ، وقد تستهلك بعض الوقت ، لكن نتنياهو والمعارضة متفقان تماما على ضرورة التصدي لايران عسكريا، واستخباريا، واغتيالا، وتدميرا، وليس أبلغ مما قاله نتنياهو عن قدرة الطيران الاسرائيلي على ضرب مفاعلات ايران النووية ، وانه أمر بوضع كافة الخطط العسكرية لسيناريوهات مختلفة للصدام مع ايران، وخلال ذلك تستمر أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية، التي وضع نتنياهو تحت تصرفها قدرات أسلحة الجيش (بحرية وجوية وأرضية)، في توجيه ضربات لأهداف ايرانية ، وحليفة لايران …. استنزافيا  والجدير بالذكر هنا، والتركيز عليه هو أن قمة الضغط السياسي، والنفوذي قد مورست على البيت الأبيض ، والخارجية الاميركية ، ووزارة الدفاع للعدول عن الالتزام بالاتفاق النووي لكن الفشل الكامل كان حليف المحاولات، التي قادها المرشح المعارض لقيادة اسرائيل، وهو ضابط الموساد يوسي كوهين، الذي برز بسبب نجاحه في تتبع الحرس الثوري الايراني ، وفك رموز اتصالاته، وترتيب اغتيال عماد مغنية بالتعاون مع واشنطن.

ادارة بايدن لا تنسى مطلقا ما قام به نتنياهو من استفزاز، واهانة للرئيس اوباما عندما ألقى نتنياهو خطابا يحرض فيه الكونغرس ضد اوباما، وتوجهه لتوقيع الاتفاق النووي الايراني ، رغم ذلك وقع اوباما الاتفاق ، وهكذا سيفعل بايدن ، ومن المؤكد الآن أن الجملة التي قالها اوباما حينذاك كانت صحيحة ، وهي : ” من يظن نتنياهو نفسه .. أنا رئيس الولايات المتحدة”.

الفشل الذي عاد به يوسي كوهين ، هو عكس ما عاد به مسؤولوه الذين طلبوا تعاون ادارة بوش في عملية اغتيال عماد مغنية منذ أعطى بوش تعليماته للقيام بالاغتيال استنادا لتهمة زوده بها الاسرائيليون ، وهي أن عماد مغنية ساهم في قتل جنود اميركيين في العراق .

ماذا سيحصل ؟

أصبح مؤكدا أن البيت الأبيض مصر على الالتزام باتفاق ايران النووي ، وانه على استعداد لازالة العقوبات الرئيسية ، والتي تتعامل مع النفط انتاجا ، وتصديرا ، والطاقة ، وازالة كل موانع استخدام المصارف اقليميا ، ودوليا ، وحسبما نقل فان عددا كبيرا من الأشخاص والكيانات المعاقبة سوف تزال عن اللوائح ، وان التجارة بالمعادن سوف تكون حرة .

سيستمر القول بأن المفاوضات كانت غير مباشرة ، لكن رفع هذه العقوبات سينقل القول الى اعلان المفاوضات المباشرة ، التي حسب تقديرنا بدأت قبل فترة ، وشكلت موضوعاتها سببا رئيسيا للتأخير في الوصول الى نتائج تعلن للملأ ، فالاميركيون الذين حركوا وفدا هاما جدا  (ضمن مجموعة من الوفود لقضايا متعددة ) ، لزيارة الشرق الأوسط لبحث مشاريع حلول للأزمات ، التي ” حسب ظنها ” ، سوف تنهي كثيرا من الاشتباكات ، وتمهد الطريق لاتفاقات تحد من ” تدخل ” ، ايران بشؤون بلدان المنطقة – حسب التعبير الاميركي ، ومع ارتفاع درجة حرارة الحوارات في فيينا شكلت الادارة هذا الوفد من وزارة الدفاع ، ومجلس الأمن القومي ، والأجهزة الاستخبارية ليزور دولا في الشرق الأوسط لها علاقة مباشرة ، وغير مباشرة بالصراع كالسعودية ، والامارات ، والاردن ، والعراق ، وذلك تمهيدا للانتقال خطوة كبيرة للأمام ، واعلان رفع العقوبات مقابل الالتزام الكامل بالاتفاق النووي الايراني ، وبنوده التي جددت فيها ، وطورت بعض المفاصل لضمان التزام ايران .

ادارة بايدن تحاول أن تجني أرباحا من قضايا قيد البحث مع ايران مقابل اجراءاتها غير القانونية ، وغير الشرعية ضد ايران ( كلها من صنع ترامب ) ، وتتعاون في هذا مع شركائها في التآمر ، والعدوان على شعوب المنطقة لتهب ثرواتها ، وعلى سبيل المثال : –

قامت السعودية بطرح مبادرة لوقف اطلاق النار ، هي من صياغة وكالة المخابرات المركزية الاميركية ، وكان رد فعل الثوار في اليمن متوقعا ، فقد كشفوا اللعبة فورا ، ورفضوا الانخراط بها ، وطالبوا برفع الحصار البحري ، والجوي قبل الشروع بأي تفاوض حول وقف الحرب ، وهذا ما كانت تتوقعه واشنطن ، فقد التقطت هذه المطالبة لتجعلها مادة مساومة ، فقد عرضت أن ينتهي حصار مطار صنعاء ، وميناء الحديدة ” وليس حصار شواطئ وأجواء اليمن ” ، مقابل وقف الهجوم على مأرب ، وذلك لأن واشنطن تريد النفط والغاز ” مأرب ” وحماية الارهابيين المرتزقة ، الذين تراهن على بقائهم ” دملا ” ، يهدد ثوار اليمن ، وان كان من مواقع اخرى مثل حضرموت ، والطالع ( ومنذ أيام ، والاخوان المسلمون ، والقاعدة يعدون عدتهم للسيطرة على حضرموت ، وعلى الطالع ) .

وعندما يقول الاميركيون ان هنالك مسافة طويلة تفصل بين الاتفاق ، والحوار، فانهم يعنون بالضبط هذه القضايا ، وليس الاتفاق النووي ، فالاتفاق النووي أصبح عنوانا لبحث كافة مشاكل المنطقة ، وهذا ما سيبحثه الوفد الاميركي ، ولذلك لا يتمكن بايدن من أخذ قرارات فورية مثل قراره لوقف سور المكسيك ، ورفع المهاجرين عددا الى 66 الفا بعد أن خفضه ترامب الى 22 الفا ، والعودة لاتفاق المناخ …. الخ .

موضوع الشرق الأوسط ليس مفاعلات ايران النووية ، أو امتلاك السلاح النووي ( لأن المجتهد المعلم أعلن أن لا خطط لامتلاك سلاح نووي ) ، الموضوع هو ترتيب أوضاع المنطقة بشكل يضمن مصالح اميركا ، وحلفائها ، وأمن اسرائيل ، ومصالحها ، وبقائها قوة اقليمية متفوقة ، وتتداخل هنا ضغطا ، ومعارضة عوامل عديدة أهمها محاولة الجمهوريين عرقلة عمل بايدن ، ومراكز نفوذ الصهاينة هذا يعني أن على قوى محور المقاومة أن تتحرك لتأخذ زمام المبادرة منعا لتحقيق أهدافها ، فايران تبقى ” تفاوضيا ” ، موجودة لكن الموقف هو لفصائل محور المقاومة ، والأمثلة واضحة اذ أن ادارة بايدن ترى في اليمن أولوية لأنها مدخل لعلاقة واشنطن بالرياض ، وابو ظبي .

الرد على مقايضة مأرب بفتح مطار صنعاء ، وميناء الحديدة يعطي دلالات هامة ، فهذا اعتراف اميركي بأن واشنطن تقف خلف الحصار ، وتجويع الشعب اليمني ، وقتل أطفاله وتدمير مستشفياته ، ومدارسه ، وقتل الشعب اليمني تدريجيا بحصار خانق ، وهو يدل على صحة النحليل الذي يشير الى أن الحرب شنت على اليمن بهدف نهب ثرواته ، واخضاعه لسياسة آل سعود الخانعة ، والخاضعة للتحالف الاميركي الصهيوني .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى