صحافة

الإندبندنت أونلاين: الشباب المقدسي يقدم نموذجا آخر للقيادة والتعبئة الفلسطينية

الإباء / متابعة 

نشرت صحيفة الإندبندنت أونلاين للكاتب محمود مُنى، عنوان “يمكن للاحتجاجات التي يقودها الشباب أن تحدث فرقا للفلسطينيين”.

ويتطرق الكاتب إلى الاشتباكات التي وقعت حول باب العامود في القدس خلال الأسابيع القليلة الماضية، بين الفلسطينيين والمتطرفين اليهود الإسرائيليين.

ويقول إن “مفتاح أي فهم حقيقي للأحداث هو فهم العلاقة العميقة الموجودة بين السكان الفلسطينيين في البلدة القديمة والأماكن العامة المحيطة بمنازلهم”.

ويشرح الكاتب تلك العلاقة ويقول إنه “إلى جانب المسؤوليات الدينية والوطنية الواضحة التي يشعر بها سكان المدينة القديمة تجاه مسقط رأسهم، فإنهم يرون المساحات العامة في المدينة القديمة حدائقهم الخلفية الخاصة بهم، حيث يقضون أوقاتهم في أماكن التراس وعلى شرفاتهم الجميلة في وقت متأخر من ليالي الصيف”.

يقول الكاتب واصفا الحال في القدس:”الشوارع ضيقة، ومنازل المدينة القديمة مزدحمة، مع القليل من تصاريح البناء أو التجديد الممنوحة للسكان الفلسطينيين. وهذا يفسر سبب تدفق العائلات (والشباب على وجه الخصوص) إلى باب العامود الشاسع بحثا عن مساحة. طوال حياتي، وأكثر من ذلك في السنوات العديدة الماضية، أصبحت بوابة العامود المحور الاجتماعي حيث يتجمع الناس. على مر السنين، أصبحت ساحة المدرج مسرحا للعروض الثقافية بما في ذلك الأحداث الموسيقية وفن الشارع والرقص التقليدي وحتى رياضة الوثب (الباكور)”.

ويلفت الكاتب إلى أن “كل هذا تغير في اليوم الأول من شهر رمضان من هذا العام عندما منعت السلطات الإسرائيلية الناس من التجمع حول الدرج الكبير باستخدام حواجز معدنية، ولم تسمح إلا بالوصول بالمشي عبر الدرجات الصغيرة الضيقة. اعتبر الشباب الفلسطيني هذا استفزازا، ونظموا احتجاجات ليلية لاستعادة المساحة”.

ويوضح الكاتب هنا أنه “كان هناك مستوى متزايد من التصميم والالتزام بالتظاهر السلمي. بعد أيام قليلة من السخرية، تبنى المجتمع الفلسطيني الأوسع بسرعة محنة الشباب. كانت مطالبهم واضحة وضوح الشمس: إزالة الحواجز من حول الدرج الكبير وفتح منطقة الجلوس”.

ويرى الكاتب أن اليأس وتنامي مشاعر القهر والتمييز “كلها عوامل تساهم في الغضب الذي يغذي دورة المواجهة هذه. ومع ذلك، جاءت نقطة التحول عندما تجمعت مجموعات يهودية قومية متطرفة وسارت، مرددة ‘الموت للعرب’، قبل اندلاع الاشتباكات في شوارع القدس على مرأى ومسمع من القوات الإسرائيلية”.

ويضيف “لقد كان نصرا صغيرا، لكن 13 ليلة من المظاهرات المستمرة قد آتت أكلها أخيرا، وتم فتح الفضاء الاجتماعي الأهم للفلسطينيين في المدينة أخيرا”.

ويخلص الكاتب إلى أنه في مواجهة سياسات إسرائيل “عبر الاحتجاج وعلى عكس المسار المسدود نحو الانتخابات الفلسطينية، يقدم الشباب المقدسي نموذجا آخر للقيادة والتعبئة، من خلال العفوية والمشاركة المجتمعية والاجتماعية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى