مقالات

إصبع على الجرح..ويستمر نزف جرحك يا علي …

*منهل عبد الأمير المرشدي

 

نعيش هذه الأيام ذكرى فاجعة الأرض والسماء بإستشهاد رجل العدالة الأول ورأس الحكمة والبلاغة بعد رسول الله (ص) الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام ونحن بقدر ما نشكر الله عزوجل لإننا نحيا ونعيش في هذا الشهر الفضيل ولا ندري إن كان الأخير في حياتنا أم هناك في مداد عمرنا شهر رمضان آخر , بقدر ما نستذكر الفاجعة نتوجه الى من تهدمت بضربته أركان الهدى وانطمست نجوم السماء وأعلام التقى وانفصمت العروة الوثقى لنرثي أمة الإسلام ونرثي أنفسنا بمن فقدنا  وأي إمام وحكيم وبليغ وعادل ونبراس قد فقدنا .

وأي مصداق للحق  وميزان للعدل وفارس للميدان وملهم للفرقان وصوت للقرآن فقدنا .

 اي نور اي حكمة , اي عدل أي نعمة ,

أي دين وانت الدين كله وأي ايمان وانت الإيمان كله وانت نفس الرسول والنبأ العظيم يا سيد السادات وإمام الأئمة وأمير المؤمنين أبا الحسن والحسين وزوج البتول ونفس الرسول وهارون محمد والقول المعتمد والحق المصدّق وانت الحل يا مولاي لكل معضلة وفيك الحل ومنك الحل لكن أرباب النفاق وجرذان الظلام وزنادقة الزمان  جعلوا إسمك فينا مشكلة وجعلوا ذكرك فينا مشكلة وحبك فينا مشكلة فكيف تكون يا أمير المؤمنين انت الحل وأنت المشكلة .

دماء جرحك الزكية الطاهرة النقية الخالدة لم تزل حتى الآن نازفة فينا منذ الف واربعمائة عام حتى اليوم والى ان يشاء الله ويحق الحق ويظهر دينه على الدين كله ولو كره الظالمون .

 دماء جرحك سيدي لم تزل تقطر عبقا وأريج في سوح الوغى من صدور ابنائنا الأبطال ورجالنا الذين يقاتلون الدواعش الأنجاس .

دماء جرحك السامية يا مولاي بذات العطر والعفة والمظلومية رأيناها كثيرا ونراها فوق أجساد شهدائنا وأشلاءهم في ساحاتنا وشوارعنا حيثما فجّر نفسه بهيمة وهابي أو زنديق ضال ليقتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب لا لشيء فعلوه ولا لذنب إرتكبوه أو جرم إقترفوه إلا لإنهم أحبوك سرا وجهارا وأقروا بولايتك في صلواتهم ليلا ونهارا وحتى من لم يصلي فيهم او يعرف فحوى الدين فهو مطلوب للموت ما دام متشبثا بك عنوانا للحب والولاية والحياة .

ما زال جرحك نازفا يا سيدي في دموع الفقراء والمظلومين مما يعانوا من ظلم الظالمين وفساد الفسادين ونفاق المنافقين .

لا زال جرحك نازف بنزف جراحنا وأهات عذاباتنا وأنين فقرائنا ودموع ايتامنا يا أبو الأيتام يامن حذرتنا ونصحتنا وأبصرتنا بإن لا نستوحش طريق الحق لقلة سالكيه وها هو الباطل ينفث بسمومه وأهل النفاق يتفرعنون والفاسدون ينهبون وها نحن كما كنا وكما كان آباؤنا وأجدادنا نقولها بقلب سليم وفطرة نقية ونفس زكية .

يا علي .

 يا حبيب رسول الله وولي الله وخير العمل يا أمير المؤمنين نسألك الدعاء من الله الرحمن الرحيم ان يثبت قلوبنا على دينه والسلام عليك سيدي يوم ولدت في بيت الله والسلام عليك يوم استشهدت في بيت الله والسلام عليك يوم تبعث شاهدا وشهيدا بين يدي الله ورحمة الله وبركاته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى