مقالات

الوضع في العراق بعد سقوط الصنم عام ٢٠٠٣

*حسن المياح

 

( مفاجئات وفواجع , وحرائق وكوارث , ونكبات وتوابع , وشهب ونيازك , وسلاطة لسان وتلفيقات شوارد …..

وعن كل هذا يقولون ويعبرون ويصرون على أنها سياسة وليست هي إنتكاسة , ولا يقرون أنها تعاسة فعل وعمل خساسة ; وإنما يبررون كل فشل … هو رد فعل كمعول هدم لما هو حكم وسيادة . )

ليس عندنا في العراق بعد عام ٢٠٠٣م دولة ذات سيادة وحكومة تتصرف بوعي وشرف وحكمة ; وإنما هي مفردات ضياع وإقطاعات , ونزوات ملكيات وحيازات , وتسلطات نهب وإمتيازات سرقات , وأبلقات مكر وغش وغدر إحتيالات , وخداعات إعتقاد وخيانات وطنية , وزركشات ليبرالية وتمويهات علمانية فاسدة , وتأوهات مظلوميات خادعة وتخدير تأميلات مزيفة كاذبة , وما الى ذلك من خزعبلات مجرمة هابطة فاسدة.

وليس عندنا سياسة ولا سياسيون ; وإنما هي صفقات تجارية بالمكشوف والعلن على أساس السحت الحرام وبلطجة عرض عضلات قوة وفرض إرهاب , وأنها شلة صعلكة نهب وسلب وصعاليك سطو وأذناب فرهدة وإستلاب.

وخلاصة الجمع والطرح بعد الضرب والقسمة , أنهم عناصر مافيات هالكة متسولة فاقدة الضمير مجرمة , وأنهم أسلاب بقايا حثالات سقط لصوص وأوصال زعران متشرذمة , جمعتهم اللصوصية وإستحواذات الذات المنحرفة السائبة اللامهذبة , وألف بينهم الفقر والحاجة والعوز الذي كان طبيعة وجودهم الرذيل المتسول الوضيع , وشد أزرهم المفلول المتفرق الشتات سيل لعاب التحاصص والإستيلاء الناقم اللاغي السارق الناهب لحقوق الشعب العراقي , وما هم برجال ولا أشباه رجال ; وإنما هم زعانف وبيئة زاحفة , حاصدة شرهة , لاهمة ناسفة , بالعة شافطة , كانسة آكلة , وحتى على الفتات متلهفة متهافتة , لا بطن لهم تشبع كبطن معاوية إبن أبي سفيان , ولا قناعة عندهم حتى يكفوا لأنهم سفهاء حمقى , ولا هدفآ رشيدآ اليهم ينصح ويقوم, ولا غاية نبيلة تلوح لهم في الأفق تنهي جشعهم وتوقف نهبهم وتقطع دابر سرقاتهم التي هم عليها متمرسون ومعتادون.

ولم يظنوا أنهم ملاقو ربهم , ولم يخطر في بالهم أو يظهر على تفكيرهم خاطر نذير أو شعور هاجس أن الله سبحانه وتعالى سيدمدم عليهم , ويسوقهم الى جهنم زمرآ.

أعمى الطمع قلوبهم , وأصم الشره آذانهم , ولا لهم ألسنة تألف كلمة الحق أو تلفظ الكلام المؤدب أو تصدر منها نبرة خاطفة صدفة تدافع عن أي من موبقاتهم بحياء أو خجل أو حتى من مسحة بعض إحمرار وجنة خد متدلية هاطلة مثقلة بما عافاها النهب وأكل لقمة الحرام تورمآ وإنتفاخآ وإنتفاش باطل.

لا هذا ولا ذاك, ولا هذه ولا تلك; وإنما فلسفة الحياة عندهم هي اللهو والنهب , والسرقة واللعب , والإرهاب والسلب , والبلطجة والإحتيال والنصب , والسفه والكلام اللغب .

أولئك هم الذين يسمون أنفسهم ويزعمون أنهم الساسة العباقرة والحاكمون الأجودون , وأنهم الفلتة الواعون; وما دروا أنهم السفهاء, أو قل أنهم يغضوا الطرف بقصد وإحتيال تافه عما يوصفون به أنهم الصدفة العابثون , الخردة المتسلطون , الغفلة المسيطرون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى