مقالات

محمد يسأل وموسی يجيب

*د.أمل الأسدي

 

كنت قد شاركت في الملف الذي أطلقته “مؤسسة إدراك للدراسات والتدريب الإعلامي” الملف  الذي حمل عنوان”مكافحة وباء التطبيع” وقبل أن أشرع في الكتابة فكرت في النافذة التي يدخل الصهاينة منها الی مجتمعنا،فوجدت من أبرز هذه النوافذ والتي تشكل نقطة ضعف مكشوفة وواضحة للعيان هي شريحة الشباب، الشباب الذي يعاني من ضياع الهوية ويعاني من الخطاب المنفِّر، ويشكو من عدم الاحتواء والاستقطاب، فبدت الهوة بين الأجيال صارخة وصادحة،والی الآن لايوجد من يفكر بطرق عملية وواقعية لتذويب هذه الهوة وإماتة هذه الفجوة،وانتشال شبابنا من القنوات الإعلامية التي تعبث بعقولهم وهويتهم وانتمائهم،لذا اخترت أن يكون مقالي هذا بشكل حواري قصصي يجذب القارئ ويشده،وبفضل الله كان المقال مقروءا ومتابَعا وحقق نسبةً عالية من  التفاعل،ومن ثم تُوِّج ببُعد آخر وهو تناول الكاتب المصري “أحمد رجب شلتوت” للمقال،إذ أفرد له  محورا  تحت عنوان (حوار  ذكي) إبان قراءته للملف كله،وأضع بين يدي المتلقي  ما كتبه:

حوار ذكي

   وتتوالى المساهمات من رجال ادب وفكر وسياسة ودين، ومن أقطار عربية عدة، وتشكل كل مساهمة لبنة في صرح المكافحة الفكرية والثقافية لوباء التطبيع، ومن أكثر هذه اللبنات تميزا تلك التي وضعتها الدكتورة أمل محمد الأسدي تحت عنوان ” “محمد يسأل وموسی يجيب” حوار حول التطبيع والشباب، وميزة هذه المساهمة أنها توجهت مباشرة نحو فئة الشباب بينما اتسمت جميع المساهمات بعمومية الخطاب، كذلك لم تسرد الدكتورة امل الأسدى أفكارها في شكل مقالة بل اختارت شكلا فنيا حواريا، وهو شكل مناسب للفئة التي تخاطبها المساهمة، وهو الشكل الأقدر على إقناعهم، ابتداء من اختيار اسمي المتحاورين “محمد وموسي” مستفيدة من الحمولة الرمزية والمرجعية الدينية لإسمي النبيين، وها هو النبي موسي ينكر تبعيتهم له فيقول كاشفا لحقيقتهم” ـ يا بني، لم يؤمنوا بي يوما، أذاقوني الويلات، هذه عصاي تحولت إلى ثعبان ابتلع كل ما ألقاه السحرة في مجلس فرعون، ثم ضربت بها البحر فانفلق نصفين، و بعدها ضربت الأرض بها أيضا فانفجرت لهم اثنتا عشرة عينا، ومع ذلك لم تفد بهم كل المعجزات، تارة يطلبون مني أن أجعل لهم صنما يعبودنه:((اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون )) وتارةً يعبدون العجل من بعدي، وتارة يقولون لي :نريد رؤية الله جهرة(({ وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون)).

ويضيف: أنا وسائر الأنبياء وظيفتنا خدمة الإنسان والارتقاء به، وظيفتنا أن نجعل الجميع متعايشا بسلام، لم أقل لهم كونوا دولةً مبنيةً علی أساس الدين!!

هكذا تبلور الدكتورة أمل ببساطة جوهر القضية كاشفة زيف الدعاوى الصهيونية وخزى مواقف من يمارسون التطبيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى