تقارير

خصائص شيعة العراق

الإبــاء/متابعة…..

 

أوّلا – خصائص شيعة العراق داخليا:

  1. أنّهم الأكثر عدداً.

  2. يتوزّعون على جغرافيا اقتصادية مهمّة، فالنفط يقع في أغلبه تحت أرجلهم بنسبة، ويمتلك الجنوب 87 حقلاً، لم يستثمر منها إلّا 30% ، وقيل دون ذلك.

  3. يقعون في جيبوتيتك عالمي؛ كونهم المكوّن الوحيد الذي يقع في جغرافيته منفذاً بحريا عالميا؛ لذا يضيّق عليه الأعداء.

  4. هم المكوّن الوحيد في العراق الذي يمتلك قيادة المرجعية والحوزة، ومن المؤكّد – بحكم التجارب – أنّ طاعة الشعب العراقي لمرجعيته أمر إيجابي .

  5. إنّ محرك العتبات والمزارات والمناسبات أمرٌ مهمّ في تكوينهم الفكري السياسي.

  6. إنّهم يتوزّعون على تركيبة سكانية متعددة؛ ففيهم العربي، وفيهم الكردي الفيلي، وفيهم الشبكي، وفيهم التركماني، وغيرهم، ويغلب على الكلّ الرؤية الموحّدة في المجال الفكري والسياسي، ومضمونيّة حقوقهم في العملية السياسية والدولة العراقية .

  7. إنّهم يمتلكون الموقع الجغرافي المؤثّر؛ كونهم يمتدّون على مساحاتٍ مهمّة تجعلهم يجاورون عدداً من الدول العربية والإسلامية .

  8. تربطهم بإيران روابط متعددة: من الدين، والمذهب، والفكر، والاستراتيجيات والجغرافيا والاقتصاد وغير ذلك.

  9. إنّهم يمتلكون تاريخا سياسيا وجهاديا طويلا، وهم تسايرهم الايديولوجيا الثورية على امتداد التاريخ، وهم أوّل من ثار ضدّ الاحتلال البريطاني والأمريكيّ والبعثي .

  10. الخطّ الدولي التجاري ( الحرير ) لا يمكن أنْ يمرّ إلّا من خلالهم أرضاً وشعباً .

  11. يمتلكون النخب والطاقات الفكرية والأكاديمية، والثروة البشرية؛ كون أغلبهم من الشباب، وقادة سياسيين ومجاهدين  .

  12. يمتلكون الثروة البشرية المقاومة ( الحشد الشعبي )، وأيديولوجيا مواجهة الاحتلال الأمريكيّ في الغالب.

ثانيا – خصائص شيعة العراق مقارنة بالمكوّنات الشيعية في المنطقة وغيرهم .

  1. إنّهم يشكّلون مع شيعة إيران والخليج نسبة 62% من حيث العدد في حوض الخليج .

  2. إنّهم يمتازون بأنّهم أوّل مكوّن حقق منجز الدولة مع كلّ الاعتبارات .

  3. إنّهم يمتازون بأنّهم الاكثرية في بلدهم في المنطقة العربية، بينما باقي المكوّنات في العالم العربي تمتاز بأنّهم  أقلية، وربّما توجد أكثرية من الشيعة في منطقة كالبحرين ، إلّا أنّها أغلبية غير معترف بها رسميا .

  4. يشكّل موقعهم الجغرافي نقطة مهمّة لشيعة إيران والمنطقة؛ كونهم رابطاً مهمّاً يجعلهم يطلّون على الخليج، ونقطة الربط إلى البحر المتوسّط .

  5. إنّهم – قياسا إلى المكوّنات الشيعية في العالم العربي – الأكثر وفرةً اقتصادية متنوّعة ومتعددة .

  6. إنّهم يمتلكون أحزابا مؤثّرة في العملية السياسية، إلّا أنّها تحتاج إلى توحيد الرؤية .

  7. إنّهم يمتلكون الدستور الذي يمنحهم الحقّ في الحكم، وفي تداول السلطة، ويثبّت بنوع مّا حقّهم في الحكم، بينما باقي المكوّنات في العالم العربي لم تتمكن أنْ تقرر حقّها ضمن الدستور إلى الآن .

  8. إنّهم المكوّن الثاني بعد شيعة إيران الذين يمتلكون الحقّ في الحكم دستوريا .

  9. إنّ وجود الشيعة في العراق – كونهم في الغالب عربا – يجعلهم محرّكا لنهضة الشيعة في المنطقة العربيّة ، نحو الصّحوة، وتحقيق المكاسب السياسية.

  10. امتلك شيعة العراق قياسا إلى باقي المكوّنات في العالم العربي قوّة المقاومة، والتي خرجت منتصرة على التحديات، وهي تختزن الرصيد البشري والخبرة والتدريب والتنظيم  والعدّة والسلاح أسوة بشعب لبنان واليمن .

 ثالثا : التحديات

 نقاط ضعف الشيعة في هذه المرحلة، وربّما منذ عام 2003 هي :

  1. النزاعات السياسية الحزبية .

  2. وجود الاحتلال الأمريكيّ وتأثيراته الأمنية والعسكرية والاقتصادية وغير ذلك .

  3. وقوعهم في نقطة التقاطع الدولي بين الصين وأمريكا وروسيا، وفي نقطة التقاطع الإقليمي المختلف مذهبيا وأيديولوجيا وربما، وربّما يكون هذا عنصر قوّةٍ  إنْ تمّ توظيفه.

  4. كثرة التحديات الخطيرة « القاعدة، داعش، حزب البعث». وتنامي الفساد وتفكك الموقف الشيعي .

  5. نموّ الخطّ المهدوي في أعماق الجمهور الشيعي « الصرخي، اليماني،  المولوي،  الرباني، جند السماء، وغيرهم».

  6. نموّ المنظّمات المدنية الأمريكيّة في ظهراني الأمّة، وبين قطّاع الشباب من « إيلب، وعراق كوير وغيرهم» التي عمدت إلى نشر الأفكار الخطرة والانحراف الأخلاقي .

  7. كثرة المؤامرات والتي انتقلت من تحدي (سنّي – شيعي) إلى تحدي (شيعي – شيعي) ، والأمر واضح؛ بخروج التظاهرات من المدن الشيعية .

  8. تفكك الأحزاب الشيعية، لاختلاف المصالح .

  9. فقدان الهوية الوطنية؛ كون باقي المكوّنات تعمل ضمن رؤية لا تسمح بتلاحم وطني، فالمكوّن الكردي والسنّي يتجهون إلى تحقيق وجودٍ مخالفٍ لوجود الدولة إلّا بقدر مرتبك. ولا يوجد قاسم مشترك لبناء الدولة الموحّدة .

  10. التحدّي الأخير: ملفّ الخدمات، والفساد، وعدم السعي الموحّد لبناء الدولة، وطغيان المصالح الخاصّة على مصلحة التشيع العامّة .

النتيجة :

 يمكن القول: إنّ الخطّ البياني لشيعة العراق – بلحاظ  الموقف الخدمي والسياسي والاقتصادي والأمني، وتفكك التحالف الشيعي، وعزوفهم عن طاعة المرجعية – يرسم المنحدر الخطير.

 ونعتقد أنّ الزمن الذهبي للانقلاب الأمريكيّ على المصالح الشيعية في العراق بدأ  منذ عام 2019، ولكن نهاية عصر حاكمية الشيعة بعنوانها الأخصّ، ونجاح المخطط الأمريكيّ سيكون في انتخابات عام 2021؛ فإنّ الأحداث واضحة في رسم الاتجاه الخطير، ومن هنا لابدّ من الاستعداد والتماسك، وإلّا فإنّ الفرصة  الشيعية مهددة بالخطر .

أيّها الأخوة: إنّ  هناك انقلاباً خطيراً تدريجيّاً ناعماً يجري العمل عليه حثيثا، فلا تفوّتوا الفرصة وتجعلوا سانحة لهم. فليس أمامكم إلّا ما يلي :

  1. تغليب المصلحة العليا، والترفّع عن المصالح الخاصّة والمحاصصات .

  2. أنْ تتفق الأطراف الشيعية لرسم خريطة لمخرجات المستقبل، لإنقاذ العملية السياسية.

  3. طاعة المرجعية .

  4. الرجوع إلى الأمّة، وإنهاء القطيعة معها . إلّا أنّ الأهمّ من كلّ ما تقدّم هو طاعة القوّة السياسية إلى المرجعية؛ فإنّها المنقذ، وهي الأصل في إنقاذ المستقبل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى