مقالات

لماذا لا يستقيل المسؤول العراقي الفاشل والمقصر

*اياد رضا حسين آل عوض

 

(بسبب وقوع الحادث المأساوي في مستشفى الخطيب في بغداد والذي اودى بحياة مايقارب المئة من المرضى ، وغيرها من مئات الحوادث الارهابية والدموية منذ السقوط والى الان ،،،، وما يسمى بمسؤولي الدولة دون اكتراث !!! ، فقد وجدت من المفيد اعادة مقال نشرته قبل تسعة اشهر يتعلق بهذا الموضوع) (11/8/2020)

(بسم الله الرحمن الرحيم) بعد حادثه ميناء بيروت وما حصل من فوضى وارباك في الوضع السياسي ، اخذ وزراء الحكومة اللبنانية يستقيلون الواحد تلو الاخر وكان اخرها استقالة رئيس الوزراء والحكومة يوم امس  وقد تعالت اصوات عندنا في العراق كثيرة تتساءل لماذا لم تحصل مثل هذه الاستقالات من مسؤولين عراقيين على الرغم من كل هذه المصائب والنكبات التي عاشها ويعيشها العراق .

 وقد وددت الاجابة على هذه التساؤلات وكما يلي :-

 في كل العالم عندما يخفق المسؤول الكبير او الذي يتبوأ رئاسة المفاصل المهمة في الدولة في عمله ، او يختلف مع رؤساءه ، اويحصل حادث مهم ، فانه في كثير من الاحيان يقوم بتقديم استقالته ، وهذا ما نشاهده باستمرار، وحتى في المحيط الاقليمي وحتى كان ايضا عندنا في العراق ابان العهود السابقة وبالاخص في العهد الملكي ، باستثناء فتره حكم صدام وذلك بسبب الخوف منه  واحتمال تصفية المسؤول اوالبطش به  ان سبب ذلك يعود وكما ارى شخصيا ، هو الاتي :

 (اولا)  ماذا نتوقع من مسؤول هو من وسط كان فيه الوجه الاجتماعي او كبير العائلة يقبل الايادي من اجل ان يحضي بصداقه  (مفوض بالامن) او يتباهى ويتفاخر لانه (شرب الشاي عند القائمقام) او كان يردد الاهازيج والهتافات والتصفيق والرقص لاعوان وخدم الحكام الظلمة ، وما نظام صدام عنا ببعيد ،،، وماذا نتوقع من مسؤول كان يعيش ومنذ مرحلة الطفولة عقدة الحرمان والعوز والدونية والشعور بالنقص ، فهل مثل هذا المسؤول يترك المنصب بمغرياتة المادية والاعتبارية .

 (ثانيا) نزعة حب الظهور والتسلط والزعامه والتباهي الموجوده في الشخصية العراقية التي لا تجد مثيلاتها على سطح الكره الارضية ، والتي يعتقد المسؤول ان المنصب يحقق له كل هذه الطموحات وهذه النزعات .

 (ثالثا) المغريات الماديه والفرص المفتوحه لاستغلال المنصب في جمع الاموال الطائلة ، وهذا ما هو حاصل الان وعلى نطاق واسع و غيرمسبوق .

(رابعا) ان كثير من هؤلاء المسؤولين تسيطرعليهم قيم البداوة والتعرب ، فهو لايمكن ان يعترف بالفشل والتقصير ، ولا يمكن ان يتقبل حتى النقد البناء ، فهو يتاثر ويعيش بعقلية وشعارات ،،، الهامات العالية والانتصارات الباهرة وليخسا الخاسئون ،  وان (الخشم لا ينكسر) الى غير ذلك من الترهات التي اوصلت العراق الى هذه الماساة وهذه الكوارث طيلة 40 سنه .

 وبالنتيجه فان مثل هؤلاء لا يمكن ان يقدموا استقالاتهم مهما كانت المصيبة اوالبلوى الواقعة الان  قبل عدة سنوات في دوله الكويت المجاورة وليس في اوروبا ، حصل حادث حريق عرضي في احدى المستشفيات قضاء وقدرا بسبب تماس كهربائي وقد ادى الحادث الى وفاه اثنين من المرضى ، لكن مع هذا حملت وزيرة الصحه الكويتية نفسها المسؤولية ، واعلنت استقالتها على الفور ،،، واليوم العراق يحترق باجمعه ،،،فهل قدم احد استقالته ،،، ؟؟!! .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى