منوعات

هل يمكنك تدريب نفسك على أن تكون شخصا صباحيا إذا كنت محبا للسهر ليلا؟

الإبــاء/متابعة…..

يستيقظ بعض الناس قبل أن تشرق خيوط الشمس فوق الأفق، ويذهبون للركض وتناول وجبة فطور شهية، كل ذلك قبل أن يغادر آخرون سرير نومهم.

وقد يبدو الاستيقاظ في وقت مبكر مرهقا للذين يتأخرون في الاستيقاظ صباحا، ولكن هل يمكن للأشخاص الملقبين بـ”بومة الليل” أن يصبحوا ما يسمى بـ”طائر مبكر”؟.

قالت ميشيل دريروب، مديرة طب النوم السلوكي في “كليفلاند كلينك”، إنه من الممكن إجراء التبديل، لكن هذا ليس بالأمر السهل، “و”بومة الليل” الحقيقية لا تشعر حقا بالرضا أول شيء عندما تستيقظ، خاصة عندما يبدأون في تغيير هذا”.

ويُعرف ميل الشخص إلى أن يكون بومة ليلية أو طائرا مبكرا أو في مكان ما بينهما باسم النمط الزمني واعتمادا على النمط الزمني الخاص بهم، من المرجح أن يكون الناس أكثر يقظة وتنبيها خلال أوقات معينة من اليوم ونعاسا خلال أوقات أخرى.

ووجد العلماء أن النمط الزمني يتم تحديده من خلال مزيج من الطبيعة والتنشئة وعلى الجانب الطبيعي، من المعروف أن عددا من الجينات تلعب أدوارا في تحديد ما إذا كان الشخص يفضل أن يكون مستيقظا في وقت متأخر من الليل أو في الصباح الباكر، وفقا لما قالته دريروب لـ “لايف ساينس”.

وترتبط مئات الجينات بكونك شخصا صباحيا، وفقا لدراسة نشرت عام 2019 في مجلة Nature Communications. وتؤثر هذه الجينات على إيقاع الساعة البيولوجية للشخص، أو دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية، ما يؤدي إلى النمط الزمني.

وتلعب البيئة أيضا دورا كبيرا. وقالت دريروب إن الناس يميلون إلى المشاركة في الأنشطة اليومية التي تعزز نمطهم الزمني. وعلى سبيل المثال، يشعر البوم الليلي بمزيد من الإنتاجية واليقظة في الليل، لذلك يميلون إلى ممارسة الرياضة والتواصل الاجتماعي في المساء وتعمل هذه الأنشطة على تحفيز وتقوية ميل الشخص للسهر لوقت متأخر.

ونظرا لأن البيئة عامل في تحديد ما إذا كان الشخص بومة ليلية أم شخص صباحي، فمن الممكن تغيير دورة النوم والاستيقاظ. وإذا كنت تريد الاستيقاظ مبكرا، فقم بإجراء التغيير تدريجيا وأوصت دريروب بتبديل منبه الاستيقاظ ببطء في وقت مبكر من 15 إلى 20 دقيقة كل بضعة أيام على مدار عدة أسابيع حتى تتكيف مع جدولك الزمني المثالي.

وأضافت: “هذا هو المكان الذي سيكافح فيه عشاق الليل في كثير من الأحيان وسيبدأون في التكيف مع مرور أسبوع العمل، ثم يسهرون لوقت متأخر وينامون في عطلات نهاية الأسبوع ويفقدون هذا الزخم الذي بدأوا في تطويره في نهاية أسبوع العمل”.

وقالت دريروب إنه ينبغي الحد من التعرض للضوء في الساعة التي تسبق النوم، مثل الابتعاد عن الشاشات ويمنع الضوء إنتاج الجسم للميلاتونين، وهو هرمون ينظم إيقاع الساعة البيولوجية وعلى الجانب الآخر، حاول أن تتعرض للضوء بمجرد استيقاظك، لإنهاء إنتاج الميلاتونين.

وتجنب الأنشطة المحفزة في وقت متأخر من المساء وبدلا من ممارسة الرياضة ليلا، جرب ممارسة الرياضة في الصباح أو بعد الظهر وقد تحتاج أيضا إلى تغيير أوقات وجباتك إلى وقت مبكر من اليوم.

وإذا كان “بومة ليلية” يناسب ميولك، فلا يوجد سبب لتغيير جدول نومك ولكن السهر يصبح مشكلة عندما يجب أن تستيقظ مبكرا للعمل أو المدرسة ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الحرمان من النوم، والذي يمكن أن يضر بصحتك بشكل خطير، مثل زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومرض السكري النوع 2.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى