أخبارمنوعات

اعدام الجنود الثلاثة يعني الاعتراف بتمكن صنعاء من اختراق القوات السعودية

اعترفت الرياض، بطريقة غير مباشرة، بأن صنعاء تمكنت من اختراق قواتها البرية، وذلك بعد أسبوعين من إعلان قيادة صنعاء وجود مقاتلين سعوديين في صفوف قواتها، وتشييعها أخيراً أحد هؤلاء إثر مقتله وهو يقاتل مع الجيش واللجان الشعبية في جبهات صرواح.

وقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية، أوّل من أمس، تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة من منتسبيها بتهمة «ارتكاب جريمة الخيانة العظمى بالتعاون مع العدو بما يخل بكيان المملكة ومصالحها العسكرية».

وجاء هذا الإعلان في أعقاب تسريب قوات الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، معلومات عن قيام وزارة الدفاع السعودية بمحاكمة تسعة ضباط يمنيين بتهمة «الخيانة»، بعدما حكمت، الشهر الماضي، على عدد من الجنود التابعين لقوات هادي في جيزان بالإعدام أيضا، على خلفية اتهامات بالتعاون مع الجيش واللجان الشعبية والتآمر لقتل ضابط سعودي.

كذلك، لا تزال السعودية تعتقل العشرات من عناصر قوات هادي على ذمة احتجاجات نفذوها منتصف العام الماضي في معسكرات سعودية في الحد الجنوبي للمملكة، مطالبين برواتبهم وترحيلهم إلى اليمن.

وكانت السعودية اتخذت، منذ مطلع العام الجاري، سلسلة إجراءات جلت تخوفها من إمكانية اختراق قواتها استخباريا من قبل صنعاء، إذ إنها منعت جميع العاملين اليمنيين الفنيين في شركة «أرامكو» من الدخول إلى حقول النفط والمصافي وخزانات الشركة وفروع مرافقها كافة في المملكة، بعد تعرض «أرامكو» لعدد من الهجمات الجوية.

كما شددت إجراءاتها بحق العمالة اليمنية في المملكة. لكنها اصطدمت، أخيرا، بمقتل أحد منتسبي القوات البرية السعودية، وهو عبد العزيز سعد عمر المكنى بـ»أبو العز»، في صفوف الجيش واللجان، في تطور هو الأول من نوعه. وكان عبد العزيز، الذي ينحدر من حي السليمانية في مكة، أسر على يد قوات صنعاء في الحد الجنوبي للمملكة أواخر العام 2015، ولكنه رفض العودة مع رفاقه الأسرى السعوديين الذين تم الإفراج عنهم، وانضم إلى حركة «أنصار الله» ليضحي أحد مقاتليها، ويقيم في صنعاء التي تزوج فيها قبل عامين. ووفقا لعدد من رفاقه، فقد شارك «أبو العز» في عدد من جبهات القتال بشراسة، ليقضي في الـ22 من الشهر الماضي وهو يقاتل في جبهة صرواح.

شيع في صنعاء جثمان «أول شهيد سعودي» في صفوف الجيش واللجان الشعبية

وعلى إثر مصرعه، دعا عدد من قيادات «أنصار الله»، سكان صنعاء، إلى تشييع «أول شهيد سعودي» في صفوف الجيش واللجان الشعبية. وهذا ما كان، إذ شارك الآلاف في تشييعه في موكب رسمي وشعبي انطلق من ميدان السبعين، أكبر ميادين العاصمة اليمنية، إلى روضة الشهداء.

وأثار استشهاد عبد العزيز جدلا واسعا في صفوف الناشطين السعوديين، الذين سارع بعضهم إلى تكذيب الخبر، وزعموا أن «أبو العز» من أصول يمنية، لكن آخرين احتجوا في المقابل بأن الجيش السعودي لا يقبل أي عنصر غير مولود في السعودية، أو حاصل والده على جنسية المملكة، معتبرين أن انضمام عبد العزيز إلى صفوف أنصارالله يدق ناقوس الخطر.

من جهتها، أكدت مصادر مطلعة في صنعاء، نقلا عن معلومات استخبارية، أن وزارة الدفاع السعودية أعدمت 24 ضابطا وجنديا سعوديا بدعوى التخابر مع أنصارالله، موضحة أن بعضا من هؤلاء كانوا أسرى وأفرج عنهم أواخر العام الماضي بموجب صفقة تبادل بين صنعاء والرياض.

وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن السلطات السعودية تعمدت إعدام الثلاثة الأخيرين وسط حشد كبير من الضباط في العاصمة، بهدف بث الرعب من نفوسهم، وهو ما يعبر عن حقيقة الهواجس التي تسكن حكام المملكة، خصوصا في ظل تزايد الهجمات الجوية للجيش واللجان الشعبية، والتي يتم تنفيذها وفقا لإحداثيات دقيقة في عدد من القواعد العسكرية كـ»قاعدة الملك خالد»، والمطارات التي تستخدم لأغراض عسكرية كمطاري أبها وجيزان.

المصدر: جريدة الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى