صحافة

لماذا تم إغلاق صفحة “الوطن العربى” على فيس بوك ؟

الإباء / متابعة …………………..

التساؤل السابق يبدو متشابكاً مع واقع جديد فرضته وسائل التواصل ونمو دور التكنولوجيا إذ يحمل فى طياته علامات استفهام حول من بات يتحكم فى مصائر الشركات بالفعل ؟ هل ملاكها الفعليون أم منصات التواصل الاجتماعي على اختلاف أشكالها ؟

وعند الحديث عن حرية الإعلام والرأى التي ينادى بها الغرب سنجد أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت هى المتحكم الرئيسى بتلك القضية , فقد باتت تمارس دوراً رقابياً عبر إغلاق بعض الصفحات أو الحسابات دون التحقق أو الرجوع لأصحابها .

لقد قام موقع التواصل الاجتماعي بإغلاق حساب موقع ” الوطن العربى ” دون التحقق من مضمون ما ينشره الموقع  والذى يناهض داعش والجماعات المتطرفة مما قد يعنى وفق مقتضيات الحالة الصحفية نشر صور للتنظيم وغيره من الجماعات المتطرفة

الشىء نفسه  ينطبق على محتوى الموقع من تقارير وأخبار  سياسية تتعلق بالدفاع والانفاق العسكري  والتصدي لقضايا ملحة تتعلق بزعزعة استقرار المنطقة  مما يفرض بطبيعة الحال استخدام صور معبرة وملائمة لطبيعة الدراسة التي يتم نشرها أو معالجتها بالموقع .

هنا لابد من نقطة نظام فيما يتعلق بإدارة شركات التواصل الاجتماعي , ليس من أجل ” الوطن العربى ” فحسب , بل من أجل جميع وسائل الإعلام ذات الطبيعة المشابهة وذلك ضمن نسق الحفاظ على مبدأ حرية التعبير والرأى .

صحيح أن البعض قد يرى فيما تقوم به وسائل التواصل الاجتماعي من حذف لبعض الحسابات ,يأتى فى إطار محاولات ضبط المحتوى لاسيما بعد العديد من الانتقادات التى وجهت إليها ول أنها تحولت في الآونة الأخيرة إلى أداة تساعد التنظيمات المتطرفة في نشر الأفكار الهدامة والتحريض على العنف والكراهية، وفي نشر الشائعات وإثارة الفوضى والإضطراب، وهذا ما يمكن أن يطلق عليه الأدوار الشائكة والخطيرة لوسائل التواصل الاجتماعي.

بيد أن  مفهوم الحرية مفهوم ديناميكي , وقيمتة تتمثل في تحقيق الشفافية في العمل العام وايضا تطبيقها في الواقع، فالشفافية تبقى دون جدوى اذا لم تمنح لأصحابها حرية النقد والتقييم ،فضلاً عن  أن متابعة الشأن العام من المحترفين في مجال الاعلام والصحافة يأتى فى اطار الممارسة المهنية اليومية , بما يعنى ضرورة تحقيق نوع من التوازن بين الحرية وضبط المعايير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى