تقارير

انفراد : دراسة إسرائيلية تتنبأ بتقسيم الشرق الأوسط

الإباء / متابعة …………………

أصدرت مؤسسة “هوفر إنستيتوتيون برس” دراسة مهمة حول استراتيجية إسرائيل في مواجهة الشرق الأوسط الجديد، وخطتها في البحث عن استراتيجية للأمن القومي الإسرائيلي ومدى ملائمة ذلك للعقيدة العسكرية واهتمت الدراسة بالتركيز على مستقبل السياسات الإسرائيلية في ضوء التحديات والتغيرات الراهنة في الشرق الأوسط.

الدراسة المعنونة بـ”إسرائيل التي تواجه الشرق الأوسط الجديد” من اعداد إيتامار رابينوفيتش وإيتاي برون، وتستمد الدراسة قيمتها من مؤلفيها.

فالكاتب الأول هو إيتامار رابينوفيتش : رئيس معهد إسرائيل ونائب رئيس معهد دراسات الأمن القومي التابعة لجامعة تل أبيب، وعمل سفيرا لاسرائيل لدى واشنطن ورئيسا لجامعة تل ابيب.

أما المؤلف الثاني فهو العميد إيتاي برون: الرئيس السابق لقسم التحليل السياسي، بالمخابرات العسكرية، في قوات الدفاع الإسرائيلية، وكتاب “اسرائيل تواجه الشرق الاوسط الجديد ليس أول مؤلفاته حيث نشر مؤخرا كتابا آخر بعنوان “تحليل الاستخبارات: فهم الواقع في أوقات التغيرات الدرامية” باللغة العبرية.

تركز الدراسة على التحوّلات السياسية والإستراتيجية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط والمرتبطة سواء بالأوضاع الداخلية في تلك البلاد، أو بتغيّر قواعد اللعبة الدولية، وتبدل أدوار القوى الدولية الفاعلة في المنطقة مما أدى إلى إعادة تغيير شكل منطقة الشرق الأوسط.

ترى إسرائيل في صراعات الشرق الاوسط الداخلية فرصة تاريخية لتغيير شكل المنطقة، وخلق شرق أوسط جديد ،عن طريق تقسيم العالم العربي إلى دويلات متناحرة تضعف قوة العرب في مواجهة الدولة الصهيونية.

وتقصد الدراسة بالصراعات الداخلية في الشرق الاوسط هى حالة الاستنزاف التي يعيشها الجيش السوري، الذي أنهك في الحرب السورية، وفقد أكثر من ثلثي عدد طائراته، بالإضافة إلى انشغال حركة حماس بالمشاكل الداخلية في قطاع غزة، وانغماس حزب الله وإيران في الحرب السورية، وصراع طوائف العراق ، على الحكم بعد الاستفتاء الكردستاني وحلم الأكراد بالانفصال عن جسد الدولة العراقية وهذا الوضع الصعب الذي يعيشه العالم العربي يمكن أن يمنح إسرائيل تقارباً إقليمياً أكثر من أي وقت مضى.

وقال الجنرال ديفيد بترايوس، القائد الأميركي لقوات التحالف في العراق معلقا على الكتاب : إنه دراسة واضحة وموجزة لتطور عقيدة الأمن القومي الإسرائيلي ومناقشة مثيرة للتفكير في التحديات والآفاق المستقبلية.

في كتاب ” إسرائيل التي تواجه الشرق الأوسط الجديد” يصف إيتامار رابينوفيتش وإيتاي برون كيف أن إسرائيل، على الرغم من غياب استراتيجية رسمية كاملة وعقبات هيكلية وسياسية كاملة، حققت نجاحا جيدا خلال عقود من الحرب والصراع، والدراسة تكشف أيضا كيف أن قوة الدفاع الإسرائيلية قد اضطلعت بأقصى قدر من الفعالية في صياغة وتنفيذ نسخة موسعة من مهمتها، مع التركيز على فترتين رئيسيتين – السنوات 1979 إلى 1982 (وتأثيرهما اللاحق) والاضطرابات الحالية في الشرق الأوسط الناتجة عن تداعيات ثورات الربيع العربي – فهي دراسة تستعرض استراتيجية الأمن القومي، وسياسة الأمن القومي الاسرايلي على مستوى مجلس الوزراء، والاستراتيجية العسكرية للجيش الإسرائيلي أيضا.

الدراسة صادرة عن مؤسسة هوفر، جامعة ستانفورد، هو مركز أبحاث السياسة العامة المكرسة لدراسة متقدمة من الاقتصاد والسياسة والتاريخ والاقتصاد السياسي – على الصعيدين المحلي والأجنبي – وكذلك الشؤون الدولية. وتسعى مؤسسة هوفر، بفضل علمائها البارزين والمكتبة والمحفوظات ذات الشهرة العالمية، إلى تحسين الحالة الإنسانية من خلال النهوض بالأفكار التي تعزز الفرص الاقتصادية والازدهار وتأمين وحماية السلام لأمريكا والبشرية جمعاء.

خطورة الدراسة الاسرائيلية أنها تتنبأ بتقسيم العالم العربي لاقامة اسرائيل الكبرى، وتكشف عن خفايا الكيان الصهيوني ومؤسساته في ادارة الأزمات العربية لخدمة مصالحه في المنطقة ،وعلى الرغم أن مؤلفي الكتاب يريان في ذلك انتصارا لاسرائيل إلا أنه يعد جرس انذار للعرب من شر قد اقترب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى