أخبارمقالات

بين الموازنة المالية والموازنة الأخلاقية

الإباء / متابعة

الموازنة العامة للدولة أو الميزانية العامة للدولة، هي بيان تقديري تفصيلي معتمد يحتوي على الإيرادات العامة التي يتوقع أن تحصلها الدولة، والنفقات العامة التي يلزم إنفاقها خلال سنة مالية قادمة؛ فالموازنة تعتبر بمثابة البرنامج المالي للخطة عن سنة مالية مقبلة من أجل تحقيق أهداف محددة في إطار الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول.

وتستخدم الميزانية العامة كأداة لتحقيق الاغراض الاجتماعية، فهي تعمل على تحقيق التوازن الاجتماعي والقضاء على التفاوت بين دخول الأفراد، مع ضمان وصول بعض الخدمات العامة دون مقابل للفئة ذات الدخل المحدود.

اما في العراق فقد نرى الموازنة المالية قد ابتعدت عن الموازنة الاخلاقية, فاصحاب السياسة نراهم يتصارعون من اجل مناصبهم, ومن اجل احزابهم ومن اجل كتلهم السياسية, وبموجب اهوائهم ودنيا هارون يقررون الموازنة المالية, واما مصلحة الشعب فهذا اخر ما يفكر به السياسيون.

فالكل تصارعت وانتفضت بحجة انقاذ الشعب ولكن في الاخير تصافحوا خلف الكواليس وضحكوا على هذا الشعب المغلوب على امره.

فأي دين ينتهجون, ولأية ملة ينتمون, ان كانوا مسلمين فهذا امامهم علي “عليه السلام” يوصي الحاكم بالامة قبل كل شيء فيقول للحاكم مالك الاشتر: وأشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبّة لهم، واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم.

الشعب كله يعرف ان الموازنة هي امر سياسي لا علاقة له بمصلحة الناس فملف الكهرباء ما زال يعاني النقص, والحصة التموينية ما زالت في خبر كان, والخريجون ما زالوا يفترشون الارصفة مطالبين بحقوقهم, والفقراء ما زالوا في ساحات الاعتصام بين الكر والفر.

اتقوا الله, قبل فوات الاوان ايها السياسيون, وارجعوا الى اسلامكم ان كنتم تدعون, واخشوا يوما لا ينفع فيه مال ولا بنون, وسيعلم الذين ظلمونا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.

 

كتب / محمد الطالقاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى