تقارير

قلق روسي تجاه تحسين القدرات العسكرية لحلف “الناتو”

الإباء / متابعة ……………..

صدرت عدة تقارير غربية حول الصراع بين حلفي “الناتو” وحلف شمال الأطلسي ، محاولة طرح عدة تساؤلات ، كان أبرزها : ما هي العوامل التي يرجح أن تؤثر على ردود الفعل الروسية تجاه تحسينات القدرات العسكرية لمنظمة حلف شمال الأطلسي”الناتو” ؟

حلف “الناتو” تحالف دولي يتكون من 28 دولة عضو من أمريكا الشمالية وأوروبا، والحلف أنشئ عند التوقيع على معاهدة حلف شمال الاطلسي في 4 أبريل 1949.

وتنص المادة الخامسة من المعاهدة على أنه في حالة حدوث هجوم مسلح ضد واحدة من الدول الأعضاء ينبغي أن يكون هناك جبهة دفاع مشترك، ويجب أن يساعد الأعضاء الآخرون الأعضاء المعتدى عليهم، بالقوات المسلحة إن لزم الأمر، مما يجعل روسيا في حالة ترقب تجاه تطوير منظومة الحلف العسكرية ،والتي أنشئت في الأساس للحد من توسع نفوذ “الدب الروسي”.

وبناء على ذلك وباستخدام الإطار الذي تم إنشاء حلف “الناتو”، كيف يمكن لروسيا أن تستجيب للتحسينات العسكرية المقترحة والمقترحة لموقف الحلف، وما هي الآثار المترتبة على صناع السياسة في الولايات المتحدة وحلف الناتو تجاه رد الفعل الروسي؟

هذا وتعكف منظمة حلف شمال الأطلسي على تنفيذ تحسينات في الموقف لزيادة القدرات العسكرية على الجناح الشرقي، كما أدى تصاعد التوترات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي “الناتو” منذ عام 2014 إلى قول المحللين بأن الأمر يحتاج إلى اقتراح تدابير أكثر اتساعا.

ومع ذلك، فإن ردود فعل روسيا المحتملة على هذه التحسينات العسكرية لا تزال غير دقيقة، وفي هذا التقرير، نضع إطارا يمكن للمحللين استخدامه لتقييم ردود الفعل الروسية المحتملة على التحسينات الجارية والمقترحة لموقف “الناتو” في أوروبا.

ونحن نطور هذا الإطار من خلال تقييم الكتابة الاستراتيجية الروسية، في سياق العلاقات الدولية الأوسع، وتاريخ ما بعد الحرب الباردة، وخاصة التفاعلات بين روسيا والناتو.

ويشير تحليلنا إلى أن ردود الفعل الروسية ستعتمد على 11 عاملا رئيسيا يسلط الضوء على السياق الاستراتيجي، والسياق المحلي الروسي، وخصائص التحسينات المقترحة للموقف، ثم نوضح كيف يمكن تطبيق هذا الإطار عمليا من خلال تقييم ردود الفعل المحتملة لروسيا على كل من التحسينات المخطط لها والمقترحة.

وتسلط هذه التقييمات الضوء على أهمية التحليل الواضح للمفاهيم الروسية الخاصة بنوايا الناتو والتزامه، وتهديداته الداخلية للنظام الروسي، وحساسية تكاليف القيادة الروسية.

النتائج الرئيسية

هذا وقد خلصت الدراسات والتقارير ألى مجموعة من النتائج الرئيسة أهمها :
يجب على المحللين النظر في 11 عاملا رئيسيا عند محاولة تحديد ردود الفعل الروسية المحتملة على تحسينات الموقف في الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

وضمن السياق الاستراتيجي، يجب على المحللين أن ينظروا في القدرات الشاملة النسبية والقدرات المحلية النسبية للناتو، والتصورات الروسية لنوايا الحلف ،وكذلك التصورات الروسية لاستعداد الناتو للدفاع عن أعضائه ضد العدوان.

وضمن السياق المحلي الروسي، ينبغي أن ينظر المحللون في مدى التهديدات التي تواجه شرعية النظام، وقوة وأفضليات نخبة روسيا، وأفضليات فلاديمير بوتين.
كما يجب على المحللين النظر في العوامل التالية المتعلقة بخصائص تحسينات الموقف من جهة : التأثير على الاستقرار الاستراتيجي، والتأثير على القدرة التقليدية، والموقع، وتوسيع نطاق تحسين البنية التحتية.

وبناء على ذلك أن تحسينات الموقف في الوقت الحاضر يجري تنفيذها من المرجح أن تزيد من تعزيز قوة ردع حلف الناتو.

وتشير عدة عوامل إلى وجود حافز روسي منخفض جدا لمهاجمة الناتو، بما في ذلك تصورات روسيا لاستعداد حلف شمال الأطلسي للقتال للدفاع عن أعضائه ضد هجوم روسي؛و محدودية المصالح السياسية أو الاستراتيجية الروسية في إقليم حلف شمال الأطلسي الحالي، بما في ذلك دول بحر البلطيق؛ ومحدودية التهديدات المحلية لأمن النظام في موسكو، ومن شأن التحسينات الإضافية في مواقف الناتو أن تؤدي إلى زيادة الحد من هذا الحافز.

ومع ذلك، يبدو أن العديد من صانعي السياسات الروس قد خلصوا بشكل متزايد إلى أن الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لا تتفق مع نظرية الأمن الطويل الأجل للنظام الحالي في موسكو.

واذا كان من غير المحتمل شن هجوم مباشر على الناتو، فمن المحتمل أن تستكشف روسيا سبلا إضافية للإشارة إلى استيائها من الأنشطة الجارية في الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

وخاصة أن الرئيس دونالد ترامب قد أعلن مؤخرا أن الولايات المتحدة ملتزمة بالبند الخامس من معاهدة حلف شمال الأطلسي حول الدفاع المشترك.

وقال ترامب “أعلن التزام الولايات المتحدة بالبند الخامس بالتأكيد نحن موجودون للحماية”.

وينص هذا البند على وجوب أن يساعد الحلفاء أي دولة عضو في حال تعرضها لاعتداء خارجي.
وكان ترامب قد ندد خلال مشاركته في قمة بروكسل بدول الأطلسي التي لا تسدد نفقات الدفاع منذ سنوات وتدين بـ”مبالغ طائلة” للولايات المتحدة.
وقال ترامب آنذاك “هناك 23 دولة من أصل 28 أعضاء في الحلف لا تزال لا تدفع ما يتوجب عليها من نفقات دفاعية”.

توصيات

هذا وقد خلص التقرير إلى بعض التوصيات:
يجب أن تنظر المقترحات الرامية إلى تعزيز الردع في السياق الأوسع الذي ستنفذ فيه، ويمكن أن تكون التحسينات التي يمكن أن تعزز الردع في سياق واحد تصعيدا في سياق آخر.

?نبغي عل? صناع الس?اسات النظر في تأخ?ر الإنجاز النھائي أو الإعلان عن التحس?نات في الموقف التي قد تحدث خلال أوقات التوتر المتصاعد و?جب عل?ھم إعادة تق??م قرارات الموقف بشکل روت?ني أثناء عمل?ة التنف?ذ.

إن التحسينات في الموقف التي يمكن أن تؤثر على الاستقرار الاستراتيجي تستحق التدقيق الخاص.

وبالنظر إلى مركزية الردع النووي الروسي لأمنها، قد تكون روسيا على استعداد لمخاطرة كبيرة من أجل حجب مزيد من تطوير قدرات الناتو التي يمكن أن تهدد القيادة الروسية أو أنظمة القيادة والسيطرة. ومن شأن التصورات المتباينة بين الجانبين والخاصة بآثار تنمية الناتو لهذه القدرات أن تؤدي إلى الصراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى